Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab)
· Pengarang: محمد علي طه الدرة
أو أمر رسوله، فدعا بالشيء اليسير، فيصير كثيرا، أو كان لا ينفد. ﴿وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ﴾ أي: لا يفهمون حكمة الله، وتدبيره، فلذلك يقولون ما يقولون من مقالات الكفر، والضلال، وإن الله ﷿ إذا أراد شيئا؛ فإنما يقول له: كن فيكون.
الإعراب: ﴿هُمُ:﴾ ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية فيها معنى التعليل للكلام السابق. قال أبو السعود: استئناف جار مجرى التعليل لفسقهم. انتهى. أو لعدم هداية الله لهم.
﴿يَقُولُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، والواو فاعله، والجملة الفعلية مع مقولها صلة الموصول، لا محل لها. ﴿لا:﴾ ناهية. (تنفقوا): فعل مضارع مجزوم ب: ﴿لا﴾ الناهية، وعلامة جزمه حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول، ﴿عَلى مَنْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿عِنْدَ:﴾ ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول، و ﴿عِنْدَ﴾ مضاف، و ﴿رَسُولِ﴾ مضاف إليه، و ﴿رَسُولِ﴾ مضاف، و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه. ﴿حَتّى:﴾ حرف غاية وجر بعدها «أن» مضمرة. ﴿يَنْفَضُّوا:﴾ فعل مضارع منصوب ب: «أن» المضمرة بعد ﴿حَتّى﴾ وعلامة نصبه حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والمتعلق محذوف، و «أن» المضمرة والفعل ﴿يَنْفَضُّوا﴾ في تأويل مصدر في محل جر ب: ﴿حَتّى،﴾ والجار والمجرور متعلقان بالفعل ﴿يَنْفَضُّوا﴾.
﴿وَلِلّهِ:﴾ (الواو): واو الحال. (لله): متعلقان بمحذوف خبر مقدم: ﴿خَزائِنُ:﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية في محل نصب حال من لفظ الجلالة، والرابط: الواو، وإعادة لفظ الجلالة، و ﴿خَزائِنُ:﴾ مضاف، و ﴿السَّماواتِ﴾ مضاف إليه. ﴿وَالْأَرْضِ:﴾ معطوف على ﴿السَّماواتِ﴾.
﴿وَلكِنَّ:﴾ (الواو): حرف عطف. (لكنّ): حرف مشبه بالفعل. ﴿الْمُنْفِقِينَ:﴾ اسم (لكن) منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يَفْقَهُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، ومفعوله محذوف، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (لكنّ)، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب حال مثلها، والرابط في الأولى رابط في الثانية، وانظر مجيء الحال من المضاف إليه في الاية رقم [١٠] من سورة (الممتحنة).
﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ (٨)﴾
الشرح: ﴿يَقُولُونَ:﴾ القائل هو: عبد الله بن أبيّ ابن سلول. وقد ذكرت لك ذلك مفصلا فيما سبق. ﴿لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ﴾ أي: رجعنا من هذه الغزوة غزوة بني المصطلق، وعدنا إلى
Juz 9, halaman 726 ›
بلدنا المدينة المنورة. ﴿لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ:﴾ عنى بالأعز نفسه الخبيثة، وبالأذل النبي ﷺ. وانظر ما فعل به ابنه-﵁-فيما سبق، وقرئ الفعل بقراآت كثيرة. ﴿وَلِلّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ:﴾ فعزة الله تعالى: قهره، وغلبته على من دونه. وعزة رسوله: إظهار دينه على الأديان كلها. وعزة المؤمنين: نصر الله إياهم على أعدائهم. هذا؛ وسئل محمد بن سحنون عن معنى قوله تعالى في آخر سورة (الصافات): ﴿رَبِّ الْعِزَّةِ﴾ لم جاز ذلك، والعزة من صفات الذات، ولا يقال: رب القدرة، ونحوها من صفات ذاته جل وعز؟ فقال: العزة تكون صفة ذات، وصفة فعل، فصفة الذات، نحو قوله تعالى: ﴿فَلِلّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً﴾ الاية رقم [١٠] من سورة (فاطر)، وصفة الفعل، نحو قوله تعالى: ﴿رَبِّ الْعِزَّةِ﴾ والمعنى: رب العزة؛ التي يتعازّ بها الخلق فيما بينهم، فهي من خلق الله ﷿. وقال الماورديّ: ﴿رَبِّ الْعِزَّةِ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما:
مالك العزة. والثاني: رب كل شيء متعزّز من ملك، أو متجبر. انتهى. قرطبي من سورة (الصافات). ﴿وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ:﴾ أن العزة لله، ولرسوله، وللمؤمنين، ولو علموا ذلك ما قالوا هذه المقالة الخبيثة. قال أصحاب السير: لم يلبث ابن أبيّ بعد أن قال هذه المقالة إلا أياما قلائل؛ حتى مرض، ومات على نفاقه، انظر الاية رقم [٨٥] من سورة (التوبة): ﴿وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً..﴾. إلخ.
ففيها بحث جيد يتعلق فيه، ولا تنس الطباق بين ﴿الْأَعَزُّ﴾ و ﴿الْأَذَلَّ﴾ وهو من المحسنات البديعية.
تنبيه: ختم الله هذه الاية ب: ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ وختم ما قبله ب: ﴿لا يَفْقَهُونَ؛﴾ لأن الأول متصل بقوله جل ذكره: ﴿وَلِلّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ لأن في معرفتها غموضا يحتاج إلى فطنة، وفقه، فناسب نفي الفقه عنهم، والثاني متصل بقوله جلت قدرته: ﴿وَلِلّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي معرفتها غموض زائد يحتاج إلى علم، فناسب نفي العلم عنهم، فالمعنى: لا يعلمون: أن الله معز أولياءه، ومذل أعداءه. والحاصل: أنه لما أثبت المنافقون لفريقهم إخراج المؤمنين من المدينة؛ أثبت الله تعالى في الرد عليهم صفة العزة لغير فريقهم، وهو الله ورسوله، والمؤمنون. انتهى. جمل نقلا عن كرخي.
تنبيه: العزة غير الكبر، ولا يحل للمسلم أن يذل نفسه، فالعزة: معرفة الإنسان بحقيقة نفسه، والكبر: جهل الإنسان بنفسه. قيل للحسن بن علي-﵄: إن الناس يزعمون: أن فيك كبرا، وتيها! فقال: ليس بتيه، ولكنه عزة المسلم، ثم تلا الاية: ﴿وَلِلّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.
الإعراب: ﴿يَقُولُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، والواو فاعله. ﴿لَئِنْ:﴾ (اللام): موطئة لقسم محذوف. (إن): حرف شرط جازم. ﴿رَجَعْنا:﴾ فعل ماض مبني على السكون في محل جزم
Juz 9, halaman 727 ›
فعل الشرط، و (نا) فاعله، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿إِلَى الْمَدِينَةِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿لَيُخْرِجَنَّ:﴾ (اللام): واقعة في جواب القسم، المدلول عليه باللام الموطئة. (يخرجن): فعل مضارع مبني على الفتح، لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة؛ التي هي حرف لا محل له. ﴿الْأَعَزُّ:﴾ فاعله. ﴿مِنْهَا:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿الْأَذَلَّ:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية: ﴿لَيُخْرِجَنَّ..﴾. إلخ جواب القسم المدلول عليه باللام الموطئة لا محل لها، وجواب الشرط محذوف، لدلالة جواب القسم عليه، على القاعدة: «إذا اجتمع شرط وقسم فالجواب للسابق منهما». قال ابن مالك-رحمه الله تعالى- في ألفيته: [الرجز] واحذف لدى اجتماع شرط وقسم... جواب ما أخّرت فهو ملتزم
والكلام ﴿لَئِنْ..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿يَقُولُونَ..﴾. إلخ في المعنى معطوفة على جملة: ﴿يَقُولُونَ..﴾. إلخ قبلها؛ لأن المقالتين سببهما واحد، وهو ما تقدم ذكره؛ الذي حاصله: أنه اقتتل بعض المهاجرين، وبعض الأنصار، فبلغ ذلك عبد الله بن أبيّ، فقال المقالتين المذكورتين. ﴿وَلِلّهِ:﴾ (الواو): واو الحال. (لله): جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿الْعِزَّةُ:﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية في محل نصب حال من معنى الكلام السابق؛ أي: قالوا ما ذكر؛ والحال: أن كل من له نوع بصيرة يعلم: أن العزة لله... إلخ، وهذا يجعل الجملتين المتعاطفتين في محل نصب حال كما في الاية السابقة. (لرسوله): جار ومجرور معطوفان على (لله) عطف مفرد على مفرد، أو هما متعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: ولرسوله العزة؛ أيضا، فيكون العطف عطف جملة على جملة اسمية، ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ مثلهما على الاعتبارين، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ مثل ﴿وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ﴾ في جميع الاعتبارات، والإعراب.
تنبيه: قرئ الفعل: ﴿لَيُخْرِجَنَّ﴾ بفتح الياء. ورفع ﴿الْأَعَزُّ﴾ على أنه فاعل. ونصب ﴿الْأَذَلَّ﴾ على أنه حال، وقرئ بضم الياء وفتح الجيم على أنه مبني للمجهول، و ﴿الْأَعَزُّ﴾ نائب فاعله، و ﴿الْأَذَلَّ﴾ حال، كما قرئ: «(لنخرجنّ)» على أن الفاعل مستتر تقديره: «نحن»، ونصب (الأعزّ) على أنه مفعول به، و (الأذلّ) حال، والقراآت الثلاث غير سبعية، وخرج ﴿الْأَذَلَّ﴾ على تقدير مضاف كخروج، أو إخراج، أو مثل. قاله البيضاوي، وهو تأويل الزمخشري فعلى الأولين هو نائب مفعول مطلق، وعلى الثالث هو حال على حذف المضاف. وقال أبو البقاء: و ﴿الْأَذَلَّ﴾ على هذا حال، والألف، واللام زائدة، أو يكون مفعول حال محذوفة؛ أي: مشبها الأذل.
وهذا كله؛ لأن الحال لا تكون إلا نكرة، وهو مذهب جمهور النحويين، وأن ما ورد منها معرفا لفظا، فهو منكر معنى، كقولهم: جاؤوا الجمّاء الغفير، وأرسلها العراك في قول الشاعر: [الوافر]
Juz 9, halaman 728 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.