Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Tagabun: 8 التغابن

فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴿٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

﴿وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ أي: لا يصرفه عنه صارف، وعنى برسوله والنور: محمدًا ﷺ والقرآن.

[﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ وَمَن يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ المَصِيرُ﴾ ٩ - ١٠]

وقرئ: ﴿يَجْمَعُكُمْ﴾ و ﴿يُكَفِّرْ﴾ و ﴿يُدْخِلْهُ﴾، بالياء والنون.

فإن قلت: بم انتصب الظرف؟ قلت: بقوله: ﴿لَتُنَبَّؤُنَّ﴾ أو بـ ﴿خَبِيرٌ﴾، لما فيه من معنى الوعيد، كأنه قيل: والله معاقبكم يوم يجمعكم أو بإضمار (اذكر) ﴿لِيَوْمِ الجَمْعِ﴾ ليوم يجمع فيه الأولون والآخرون. والتغابن: مستعار من: تغابن القوم في التجارة؛

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وقريء: ﴿يَجْمَعُكُمْ﴾) المشهورة: بالياء، وبالنون: شاذة، و"نكفر" و"ندخله" بالنون: نافع وابن عامر، والباقون: بالياء.

قوله: (التغابن: مستعار من: تغابن القوم في التجارة)، الراغب، الغبن: أن تبخس صاحبك في معاملة بينك وبينه بضرب من الإخفاء، فإن كان ذلك في مال يقال: غبن فلان؛ بضم الغين، وإن كان في رأي يقال: غبن؛ بكسر الباء.

ويوم التغابن: يوم القيامة، لظهور الغبن في المبايعة المشار إليها بقوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٠٧]، وبقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ﴾ [التوبة: ١١١] وبقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] فعلم أنهم قد غبنوا فيما تركوا من المبايعة، وفيما تعاطوه من ذلك جميعًا.

Juz 15, halaman 454 ›

وهو أن يغبن بعضهم بعضا لنزول السعداء منازل الأشقياء التي كانوا ينزلونها لو كانوا سعداء، ونزول الأشقياء منازل السعداء التي كانوا ينزلونها لو كانوا أشقياء، وفيه تهكم بالأشقياء؛ لأن نزولهم ليس بغبن.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وفيه تهكم بالأشقياء) يعني: صح أن يقال باعتبار السعداء: ﴿يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾؛ لأنهم يغبنون الأشقياء بنزولهم في منازلهم من الجنة لو كانوا سعداء، ولكن لا يستقيم باعتبار الأشقياء؛ ذلك لأنهم لا يغبنون السعداء بنزولهم ي منازلهم من النار، إلا بالاستعارة التهكمية، وهو المراد من قوله: "لأن نزولهم لي بغبن".

وجعل الواحدي التغابن من طرف واحد للمبالغة حيث قال: ﴿يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾: يغبن فيه أهل الحق أهل الباطل، وأهل الإيمان أهل الكفر، ولا غبن أبين من هذا، هؤلاء يدخلون الجنة وهؤلاء يدخلون النار.

في أهله ومنازله في الجنة، فيظهر يومئذ غبن كل كافر بترك الإيمان، وغبن كل مؤمن بتقصيره في الإحسان. وعليه قول الراغب: ﴿يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾: يوم القيامة، لظهور الغبن في المبايعة … إلى آخره، كما مر آنفًا.

فالمبايعة من الشخص ونفسه، وكذا المغابنة على سبيل التجريد كما في قوله تعالى: "وما يخادعون إلا أنفسهم" في وجه، ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ [الطور: ٢١]، وما روينا عن الإمام أحمد بن حنبل عن جابر أن النبي ﷺ قال: "يا كعب بن عجرة، الناس غاديان، فمبتاع نفسه فمعتقها، وبائع نفسه فموبقها".

Juz 15, halaman 455 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →