Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Tagabun: 8 التغابن

فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴿٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

فقه الحياة أو الأحكام:

يستنبط من الآيات ما يأتي:

١ - حذر الله المشركين في مكة وغيرها من تماديهم في الكفر بأن يعاقبوا مثل عقوبات كفار الأمم الخالية كقوم نوح وهود وصالح التي عوقبوا بها في الدنيا، وتنتظرهم في الآخرة.

٢ - إن أسباب تعذيب الكفار في الماضي: هي كفرهم بالله وجحودهم بآياته، وتكذيب رسلهم الذين أرسلوا إليهم بالمعجزات والدلائل الواضحة، وإنكارهم البعث والحساب والجزاء.

وكان كفرهم برسلهم أنهم أنكروا أن يكون الرسول من البشر، واستصغروه، ولم يعلموا أن الله يبعث من يشاء إلى عباده، كما لم يعلموا أن الله تعالى مستغن بسلطانه عن طاعة عباده.

٣ - أمر الله نبيه بأن يقسم بربه للمشركين على أن البعث حق كائن، لا محالة، فلا بد من أن يخرجوا من قبورهم أحياء، وعلى أنهم سيخبرون بما عملوا، وأن البعث والجزاء يسير على الله، إذ الإعادة أسهل من الابتداء.

المطالبة بالإيمان والتحذير من أهوال القيامة

﴿فَآمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٨) يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٩) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النّارِ خالِدِينَ فِيها وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٠)﴾

Juz 28, halaman 242 ›

الإعراب:

﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ﴾ ﴿يَوْمَ﴾ ظرف متعلق بقوله: ﴿لَتُبْعَثُنَّ﴾ أو ﴿لَتُنَبَّؤُنَّ﴾ وتقديره: لتبعثن أو لتنبؤون يوم يجمعكم ليوم الجمع. و ﴿يَجْمَعُكُمْ﴾ بالرفع وهي القراءة المشهورة، وقرئ يجمعكم بسكون العين لكثرة توالي الحركات، كما قرئ: ﴿إِنَّما نُطْعِمُكُمْ﴾ بسكون الميم [الإنسان ٩/ ٧٦].

البلاغة:

﴿وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا﴾ استعارة، أطلق النور على القرآن بطريق الاستعارة، فإن القرآن ينير الظلمات ويبدد الشبهات.

﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً.﴾. و ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا..﴾. مقابلة بين جزاء المؤمنين وجزاء الكافرين.

﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ﴾ بينهما جناس اشتقاق.

﴿يَوْمُ التَّغابُنِ﴾ استعارة، فقد أطلق التغابن على ما يكون يوم القيامة من مبادلة الخير بالشر، وهو يشبه المبادلة والمعاوضة والتجارة.

المفردات اللغوية:

﴿وَرَسُولِهِ﴾ محمد ﷺ. ﴿وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا﴾ أي القرآن، فإنه بإعجازه ظاهر بنفسه، مبين شارح لما تضمنه من عقيدة وتشريع وأحكام. ﴿وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ مجاز عليه.

﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ﴾ أي اذكر يوم جمعكم وحشركم. ﴿لِيَوْمِ الْجَمْعِ﴾ هو يوم القيامة الذي تجمع فيه الخلائق كلها من ملائكة وإنس وجن، لأجل ما فيه من الحساب والجزاء، سمي يوم القيامة بيوم الجمع، لأن الله يجمع فيه جميع المخلوقات في صعيد واحد. ﴿يَوْمُ التَّغابُنِ﴾ يظهر فيه غبن الكافر بتركه الإيمان، وغبن المؤمن بتقصيره في الإحسان، مستعار من تغابن التجار بأن يبيع البائع بأقل من القيمة، أو يشتري المشتري بأكثر من الثمن. وتغابن الآخرة، هو التغابن في الحقيقة، لا في أمور الدنيا، لعظم أمور الآخرة ودوامها، وفسر بعض المعاصرين يوم التغابن بأنه يوم الذهول. وفيه تهكم بالأشقياء،

جاء في الحديث الذي رواه أحمد بسنده عن رسول الله ﷺ: «ما من عبد يدخل الجنة إلا أري مقعده من النار، لو أساء، ليزداد شكرا، وما من عبد يدخل النار إلا أري مقعده من الجنة، لو أحسن، ليزداد حسرة». ﴿وَيَعْمَلْ صالِحاً﴾ أي ويعمل عملا صالحا. ﴿ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ أي مجموع الأمرين من تكفير السيئات ودخول الجنات مع الخلود الأبدي، لأنه جامع للمصالح من دفع المضار وجلب المنافع. ﴿وَكَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ القرآن، الذي تدل آياته على البعث.

Juz 28, halaman 243 ›

ويلاحظ أن الآيتين معا: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ..﴾. ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا.﴾. بيان للتغابن وتفصيل له، كما ذكر البيضاوي.

المناسبة:

بعد بيان أدلة التوحيد والألوهية والنبوة، والرد على منكري البعث، وإيضاح ما نزل من العقوبة بالأمم الماضية، لكفرهم بالله وتكذيب الرسل، طالب الله تعالى بالإيمان بالله تعالى ورسوله ﷺ وبآي القرآن وبالبعث، علما بأن الاعتراف بالبعث من لوازم الإيمان، ثم حذر من الحساب والجزاء في الآخرة، وأبان مظاهر التغابن فيه، وفصله تفصيلا تاما.

التفسير والبيان:

﴿فَآمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا، وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ أي إذا كان أمر البعث هيّنا يسيرا على الله لا يصرفه صارف، فصدّقوا بالله ورسوله محمد ﷺ وكتابه المنير الهادي إلى السعادة، والمنقذ من ظلمة الضلالة، فهو نور يهتدى به إذا أشكلت الأمور، والله عالم بكل شيء، لا يخفى عليه شيء من أقوالكم وأفعالكم، فهو مجازيكم على ذلك خيرا أو شرا. وفي هذا وعيد على كل ما يؤتى من المعاصي، أو يترك من الفرائض والواجبات. ووصف القرآن بأنه نور، لأنه يهتدى به في الشبهات، كما يهتدى بالنور في الظلمات.

﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ﴾ أي واذكروا يوم القيامة الذي يجمع الله فيه أهل المحشر من الأولين والآخرين في صعيد واحد للجزاء، ويجمع فيه بين كل عامل وعمله، وبين كل نبي وأمته، كما قال تعالى: ﴿ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ، وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ [هود ١٠٣/ ١١]. وقال سبحانه: ﴿قُلْ: إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ، إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ [الواقعة ٤٩/ ٥٦ - ٥٠].

ذلك اليوم وهو يوم القيامة يوم التغابن الذي يظهر فيه غبن الكافر بتركه

Juz 28, halaman 244 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →