يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا ﴿١﴾
Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
إظهاراً لتقدمه واعتبارًا لترؤسه، وأنه مدره قومه ولسانهم، والذي يصدرون عن رأيه ولا يستبدون بأمر دونه، فكان هو وحده في حكم كلهم، وسادا مسد جميعهم.
ومعنى ﴿إذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ إذا أردتم تطليقهن وهممتم به، على تنزيل المقبل على الأمر المشارف له منزلة الشارع فيه: كقوله ﵇: " من قتل قتيلا فله سلبه" ومنه كان الماشي إلى الصلاة والمنتظر لها في حكم المصلي. ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ فطلقوهن مستقبلات لعدتهن، كقولك: أتيته لليلة بقيت من المحرم، أي: مستقبلا لها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (إظهارًا لتقدمه واعتبارًا لترؤسه)، ومن ثم أوثر لفظ النبي على الرسول، كما روينا في"صحيح البخاري" غير مرة أن البراء قال في الدعاء: ورسولك الذي أرسلت، قال رسول الله ﷺ: "لا، ونبيك الذي أرسلت".
النهاية: قيل: إن"النبي" مشتق من النباوة: وهو الشيء المرتفع.
الراغب: النبوة: سفارة بين الله ﷿، وبين ذوي العقول من عباده لإزاحة عللهم في أمر معادهم ومعاشهم.
قوله: (مدره قومه)، الجوهري: المدره: زعيم القوم والمتكلم عنهم.
قوله: (ومنه كان الماشي إلى الصلاة والمنتظر لها في حكم المصلي)، هذا إشارة إلى قوله ﷺ: "إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون، وائتوها تمشون وعليكم السكينة، فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة".
قوله: (فطلقوهن مستقبلات لعدتهن)، قال القاضي: ﴿لِعِدَّتِهِنَّ﴾ أي: وقتها، وهو الطهر، فإن اللام في الأزمان وما يشبهها للتأقيت، ومن عد العدة بالحيض علق اللام بمحذوف، مثل مستقبلات، وظاهره يدل على أن العدة بالأطهار، وأن طلاق المعتدة بالأقراء
Juz 15, halaman 464 ›
وفي قراءة رسول الله ﷺ: (في قبل عدتهن)، وإذا طلقت المرأة في الطهر المتقدم للقرء الأول من أقرائها فقد طلقت مستقبلة لعدتها، والمراد: أن يطلقن في طهر لم يجامعن فيه،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ينبغي أن يكون في الطهر وأنه يحرم في الحيض من حيث أن الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضده، ولا يدل على عدم وقوعه، إذ النهي لا يستلزم الفساد، كيف وقد صح أن ابن عمر لما طلق امرأته حائضًا أمره رسول الله ﷺ بالرجعة، وهو سبب نزوله.
قوله: (وفي قراءة رسول الله ﷺ: "في قبل عدتهن")، يعني: هذه القراءة ترجع تقدير"مستقبلات"، وروى هذه القراءة الأئمة كلهم.
وقال ابن جني: هذه القراءة تصديق لمعنى قراءة الجماعة، أي: فطلقوهن عند عدتهن، ومثله قوله تعالى: ﴿لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ﴾ [الأعراف: ١٨٧] أي: عند وقتها.
وقال صاحب" الانتصاف": وجه الدليل من القراءتين على أن الأقراء الأطهار، خلاف ما ظنه، أن الله تعالى جعل العدة، وإن كانت في الأصل مصدرًا، ظرفًا للطلاق المأمور به كاستعمال المصادر ظرفًا، كخفوق النجم، ومقدم الحاج، وزمان الطلاق، هو الطهر وفاقًا. فالتطهر: عدة، وتصير اللام على التحقيق مثلها في ﴿قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي﴾ [الفجر: ٢٤] أي: لو علمت عملًا في حياتي، وعلى القراءة الأخرى من قبل عدتهن تحقق ذلك، فإن قبل الشيء جزء منه، فلقد أطلق القول من غير تحرير.
قوله: (في الطهر المتقدم للقرء الأول)، أي: للحيض الأول بأن يطلقها في طهر يشارف الحيض.
Juz 15, halaman 465 ›
ثم يخلين حتى تنقضي عدتهن، وهذا أحسن الطلاق وأدخله في السنة، وأبعده من الندم، ويدل عليه ما روي عن إبراهيم النخعي أن أصحاب رسول الله ﷺ كانوا يستحبون أن لا يطلقوا أزواجهم للسنة إلا واحدةً، ثم لا يطلقوا غير ذلك حتى تنقضي العدة، وكان أحسن عندهم من أن يطلق الرجل ثلاثًا في أطهار، وقال مالك بن أنس ﵁: لا أعرف طلاق السنة إلا واحدةً، وكان يكره الثلاث مجموعةً كانت أو متفرقة، وأما أبو حنيفة وأصحابه فإنما كرهوا ما زاد على الواحد في طهر واحد، فأما مفرقًا في الأطهار فلا؛ لما روي عن رسول الله ﷺ أنه قال لابن عمر حين طلق امرأته وهي حائض: "ما هكذا أمرك الله، إنما السنة أن تستقبل الطهر استقبالًا، وتطلقها لكل قرء تطليقةً". وروي أنه قال لعمر: "مر ابنك فليراجعها، ثم ليدعها حتى تحيض ثم تطهر، ثم ليطلقها إن شاء؛ فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء".
وعند الشافعي ﵁: لا بأس بإرسال الثلاث، وقال: لا أعرف في عدد الطلاق سنةً ولا بدعةً وهو مباح، فما لك تراعي في طلاق السنة الواحدة والوقت؛ وأبو حنيفة يراعي التفريق والوقت؛ والشافعي يراعي الوقت وحده.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (أنه قال لابن عمر حين طلق امرأته) الحديث، رواه البخاري ومسلم ومالك والترمذي وأبو داود عن ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض فذكر ذلك عمر ﵁ لرسول الله ﷺ فتغيظ فيه رسول الله ﷺ ثم قال: "ليراجعها ويمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر، فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها قبل أن يمسها فتلك العدة كما أمر الله"، وفي رواية نحوه وفيه: "الطلاق للعدة كما أمر الله تعالى" قال: وقرأ النبي ﷺ: "يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قبل عدتهن".
قول: (وعند الشافعي: لا بأس بإرسال الثلاث)، قال صاحب "التقريب": يقع عند
Juz 15, halaman 466 ›
Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.