Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Talaq: 1 الطلاق

يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا ﴿١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

سورة الطّلاق

بسم الله الرّحمن الرّحيم سورة (الطلاق) مدنية، وهي اثنتا عشرة آية، ومئتان وتسع وأربعون كلمة، وألف وستون حرفا. انتهى. خازن.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاِتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاّ أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً (١)﴾

الشرح: ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ:﴾ خص النبي ﷺ بالنداء، وعم بالخطاب؛ لأن النبي إمام أمته، وقدوتهم، كما يقال لرئيس القوم: يا فلان افعلوا كذا، إظهارا لتقدمه، واعتبارا لترؤسه، وأنه قدوة قومه، فكان هو وحده في حكم كلهم، وسادا مسدّ جميعهم. وقيل: التقدير: يا أيها النبي والمؤمنين. انتهى. نسفي. وقيل: معناه: أيها النبي قل لأمتك: ﴿إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ،﴾ فأضمر القول.

انتهى. خازن. ولا تنس: أن المعنى: إذا أردتم طلاق النساء، وإنما احتيج إلى هذا التقدير، ليصح قوله: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ؛﴾ لأن الشيء لا يترتب على نفسه، ولا يؤمر بتحصيل الحاصل، انتهى.

جمل نقلا عن كرخي. وقال القرطبي: وهذا هو قولهم: إن الخطاب له وحده، والمعنى له وللمؤمنين؛ وإذا أراد الله بالخطاب المؤمنين؛ لاطفه بقوله: ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ﴾. فإذا كان الخطاب باللفظ، والمعنى جميعا له؛ قال: ﴿يا أَيُّهَا الرَّسُولُ﴾. ثم قال: ويدل على صحة هذا القول نزول العدة في أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية، ففي كتاب أبي داود عنها: أنها طلقت على عهد النبي ﷺ، ولم يكن للمطلقة عدة، فأنزل الله تعالى حين طلقت أسماء بالعدة للطلاق، فكانت أول من أنزل فيها العدة للطلاق. انتهى. وبالجملة هذا من الخطاب المتلون الذي يفتح بالتوحيد، ويختم بالجمع.

﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ أي: لأولها بأن يكون الطلاق في طهر لم تمس فيه، فإن اللام في الأزمان، وما يشبهها للتأقيت، ومن عد العدة بالحيض، وهو أبو حنيفة علق اللام بمحذوف،

Juz 9, halaman 756 ›

مثل مستقبلات، وهذا الاختلاف ناشئ من الاختلاف في تفسير القرء، والقروء، والأقراء المذكورة في سورة (البقرة) رقم [٢٢٨]: ﴿وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾. فأبو حنيفة -رحمه الله تعالى-فسر القرء بالحيض أخذا من قول النبي ﷺ للمرأة التي سألته عن الصلاة في أيام الحيض: «دعي الصلاة أيّام أقرائك». ودليل الشافعي وغيره القائلين بأنه الطهر وروده في اللغة العربية، ومنه قول الأعشى: [الطويل] ففي كلّ عام أنت جاشم غزوة... تشد لأقصاها عزيم عزائكا

مورّثة مالا وفي الحيّ رفعة... لما ضاع فيها من قروء نسائكا

وفي القاموس المحيط، ومختار الصحاح: والقرء بفتح القاف وضمها يطلق على الطهر وعلى الحيض، فهو من الأضداد. ﴿وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ:﴾ احفظوا الوقت الذي وقع فيه الطلاق لتراجعوا قبل انتهاء العدة، ولتعرفوا زمن النفقة، والسكنى، وحل النكاح لأخت المطلقة، ونحو ذلك من الفوائد. وهذا كله في المدخول بها، أما غير المدخول بها فلا عدة عليها بصريح قوله تعالى في سورة (الأحزاب) رقم [٤٩]: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها﴾.

هذا؛ والطلاق على ثلاثة أنواع: سني، وبدعي، ولا سني، ولا بدعي، فالأول: أن يطلقها في طهر لم يجامعها فيه، والثاني: أن يطلقها في الحيض، أو في طهر جامعها فيه، والثالث:

طلاق الصغيرة، وغير المدخول بها، والايسة، وكذلك المخالعة وعد من الأول أن يطلقها حاملا مستبينا حملها، وخذ ما يلي:

فقد روى البخاري: أن عبد الله بن عمر-﵄-طلق امرأة له وهي حائض، فذكر عمر-﵁-ذلك لرسول الله ﷺ، فتغيظ رسول الله ﷺ، ثم قال: «ليراجعها ثمّ يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، فتطهر، فإن بدا له أن يطلقها، فليطلقها طاهرا قبل أن يمسّها، فتلك العدّة التي أمر الله ﷿ بها». وعن أنس-﵁-قال: طلق رسول الله ﷺ حفصة، فأتت أهلها، فأنزل الله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ فقيل له:

راجعها، فإنها صوّامة قوّامة، وهي من أزواجك ونسائك في الجنة». أخرجه ابن أبي حاتم.

أقول: والمشهور: أن طلاق حفصة كان بسبب إفشائها سر رسول الله ﷺ، كما ستقف عليه في سورة (التحريم) إن شاء الله تعالى، وأن هذه الاية نزلت في عبد الله بن عمر-﵄.

﴿وَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ﴾ أي: خافوا ربّكم، واخشوه، ولا تعصوه فيما أمركم به. ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ:﴾ من مساكنهن وقت الفراق حتى تنقضي عدتهن. ﴿وَلا يَخْرُجْنَ:﴾ باستبدادهن، أما إذا اتفقا على الانتقال جاز ذلك؛ إذا الحق لا يعدوهما، وفي الجمع بين النهيين دلالة على

Juz 9, halaman 757 ›

استحقاقها السكنى، وملازمتها مسكن الفراق، فلا يجوز لها الخروج إلا لضرورة ظاهرة، فإن خرجت؛ أثمت، ولا تنقطع العدة. والرجعية، والمبتوتة في هذا سواء، وهذا لصيانة ماء الرجل.

وفي صحيح الحديث: عن جابر بن عبد الله-﵄-قال: طلّقت خالتي، فأرادت أن تجدّ نخلها، فزجرها رجل أن تخرج، فأتت النبي ﷺ، فقال: «بلى فجدّي نخلك فإنك عسى أن تصدّقي، أو تفعلي معروفا». خرجه مسلم. ففي هذا الحديث دليل لمالك، والشافعي، وابن حنبل، والليث على قولهم: إن المعتدة تخرج بالنهار في حوائجها، وإنما تلزم منزلها بالليل، وسواء عند مالك كانت رجعية، أو بائنة، وقال الشافعي في الرجعية: لا تخرج ليلا، ولا نهارا، وإنما تخرج نهارا المبتوتة، وقال أبو حنيفة: ذلك في المتوفّى عنها زوجها، وأما المطلقة؛ فلا تخرج لا ليلا ولا نهارا. والحديث يرد عليه. انتهى. قرطبي. وهذا المسكن سواء أكان بملك، أو كراء، أو عارية، فإن استرده المكري، أو المعير يجب على الزوج أن يكتري، أو يستعير لها بدله؛ لأنه يجب عليه تأمين مسكن لها.

﴿إِلاّ أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ:﴾ قرئ بفتح الياء وكسرها. قيل: هي الزنى، يعني: إلا أن يزنين، فيخرجن لإقامة الحد عليهن. وقيل: إلا أن يطلقن على النشوز، والنشوز يسقط حقها في السكنى. وقيل: إلا أن يبذون على الأحماء، والأصهار، فقد روي عن سعيد بن المسيب: أنه قال في فاطمة: تلك امرأة استطالت على أحمائها بلسانها، فأمرها النبي ﷺ أن تنتقل. وروي:

أن عائشة-﵂-قالت لها: اتّقي الله فإنك تعلمين لم أخرجت؟ وعن ابن عمر، والسدي: الفاحشة خروجها من بيتها في العدة. وتقدير الكلام: إلا أن يأتين بفاحشة مبينة بخروجهن من بيوتهن بغير حق؛ أي: لو خرجت كانت عاصية. انتهى. كشاف، وقرطبي. هذا؛ ومن المبيح لها الخروج من المسكن الذي وقع فيه الطلاق، بأن تخاف هدما، أو غرقا، كذلك إذا كان لها حاجة ضرورية من بيع غزل، أو شراء قطن؛ جاز لها الخروج نهارا، ولا يجوز ليلا يدل على ذلك أن رجالا استشهدوا بأحد، فقالت نساؤهم: نستوحش في بيوتنا. فأذن لهن رسول الله ﷺ أن يتحدثن عند إحداهن، فإذا كان وقت النوم تأوي كل امرأة إلى بيتها. فإذا لزمتها العدة في السفر تعتد في أهلها ذاهبة، وراجعة، والبدوية تتبوأ حيث يتبوأ أهلها في العدة؛ لأن الانتقال في حقهم كالإقامة في حق المقيم. انتهى. خازن.

بقي أن تعرف هل يقع الطلاق ثلاثا بلفظ الثلاث؟ المعتمد: أنه يقع، الدليل ما رواه الدارقطني عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه: أن عبد الرحمن بن عوف طلق امرأته تماضر بنت الأصبغ الكلبية، وهي أم أبي سلمة ثلاث تطليقات في كلمة واحدة، فلم يبلغنا: أن أحدا من أصحابه عاب عليه ذلك. قال: وحدثنا سلمة بن سلمة عن أبيه: أن حفص بن المغيرة طلق امرأته فاطمة بنت قيس على عهد رسول الله ﷺ ثلاث تطليقات في كلمة، فأبانها منه رسول الله ﷺ، ولم يبلغنا: أن النبي ﷺ عاب ذلك عليه. انتهى. قرطبي.

Juz 9, halaman 758 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →