Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
الباب ومعه مائة من الإِبل غفل عنها العدو فاستاقها فنزلت: (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ) بأَن يكل أَمره إِليه تعالى مؤثرًا له على الطمع في غيره، وعن تدبير نفسه، إِن فعل ذلك وتخلق به كان الله له معينًا وكافيًا في الدنيا والآخرة (¬١).
أَخرج أَحمد في الزهد عن وهب قال: يقول الرب ﵎: (إِذا توكل علي عبدي لو كادته السموات والأَرض جعلت له من بين ذلك المخرج).
(إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ) بمعنى منفذ أَمره في كل ما كان وما يكون يبلغ ما يريد، ولا يفوته مراد، ولا يعجزة مطلوب (قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا) تقديرًا قبل وجوده أَو مقدارًا من الزمان ينتهي إِليه، ويشير التعميم في الجملة إِلى وجوب التوكل عليه تعالى، وتفويض الأَمر إِليه؛ لأَنه إِذا عُلم أَن كل شيءٍ من الرزق وغيره لا يكون إِلا بتقديره سبحانه، لا يبقى إِلاَّ التسليم للقدر، والتوكل على الله تعالى:
﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (٤) ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا (٥)﴾
المفردات:
(وَاللَائِي يَئِسْنَ): أَي: انقطع عنهن الحيض لكبر سنهن، وقدر بستين أَو خمس وخمسين سنة.
(إِنْ ارْتَبْتُمْ): إِن شككتم وجهلتم كيف تكون عدة اليائس.
Juz 10, halaman 1465 ›
(يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ): يذهبها.
(وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا): بالمضاعفة.
التفسير
٤ - ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (٤)﴾:
روى أَن أُناسا قالوا: قد عرفنا عدة ذات الأَقراء فما عدة اللائي لم يحضن؟ فنزلت عدة الآيسة واللَّائي لم يحضن وأُولات الأحمال، فتذكر أَن عدة اليائسة التي بلغت سن اليأس من الحيض وهي تقدر بستين سنة أَو بخمس وخمسين، ثلاثة أَشهر. إِن ارتبتم وأُشكل عليكم حكمهن، وجهلتم كيف يعتدون؟ وكذلك تكون عدة الصغيرات اللَّاتي لم تحضن ثلاثة أَشهر (¬١)، وحذف بيان العدة في النص الكريم مع اللاتي لم تحضن ثقة بدلالة ما قبله عليه.
وعدة أُولات الأَحمال أَن يضعن حملهن سواء كن مطلقات أَو متوفى عنهن أَزواجهن فقد أَخرج جماعة عن ابن عمر أَنه سئل عن المرأَة يتوفى عنها زوجها وهي حامل فقال: إِن وضعت حملها حلت فأخبره رجل من الأَنصار أَن عمر بن الخطاب قال: لو ولدت وزوجها على سريره لم يدفن لحلَّت.
وذهب علي - كرم الله وجهه - وابن عباس ﵄ إِن الآية في المطلقات، وأَما المتوفى عنها زوجها فعدتها آخر الأَجلين أَي: الأَشهر أَو وضع الحمل وهو مذهب الإِمامية كما في مجمع البيان، وقوله:
(وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) خصص به عموم قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) لتراخي نزوله عن ذلك لما هو المشهور من قول ابن مسعود ﵁ من شاءَ باهلته أَن سورة النساءِ القصرى
Juz 10, halaman 1466 ›
نزلت بعد التي في سورة البقرة، وقد صح أَن سبيعة بنت الحارث الأَسلميةَ ولدت بعد وفاة زوجها بليال فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال لها: (قد حللت فتزوجي).
(وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا) أَي: ومن اتقاه - سبحانه - في شأن أَحكامه ومراعاة حقوقها يسهل عليه أَمره، يوفقه للخير، ولكل عمل نافع وقيل: يجعل له يسرًا أَي ثوابا.
٥ - ﴿ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا (٥)﴾:
إِشارة إِلى ما علم من حكم المعتدات، وما في الإِشارة من معنى البعد عن قرب العهد بالمشار إِليه للإِيذان ببعد منزلته في الفضل، وقد أَنزله إِليكم من اللَّوح المحفوظ (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ) في تلك الأَحكام بالمحافظة عليها (يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ) فإِن الحسنات يذهبن السيئات، وفي الحديث: (وأَتْبعِ السَّيَّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا) (¬١).
(وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا) بالمضاعفة، (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا) (¬٢).
Juz 10, halaman 1467 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.