Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Talaq: 4 الطلاق

وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ﴿٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

قال الربيع بن خيثم: إن الله تعالى قضى على نفسه أن من توكل عليه كفاه، ومن آمن به هداه، ومن أقرضه جازاه، ومن وثق به نجّاه، ومن دعاه أجاب له. وتصديق ذلك في كتاب الله: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ [التغابن ١١/ ٦٤]. ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق ٣/ ٦٥]. ﴿إِنْ تُقْرِضُوا اللهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ﴾ [التغابن ١٧/ ٦٤]. ﴿وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [آل عمران ١٠١/ ٣]. ﴿وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي، فَإِنِّي قَرِيبٌ، أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إِذا دَعانِ﴾ [البقرة ١٨٦/ ٢].

وقال رسول الله ﷺ: «من أحب أن يكون أقوى الناس، فليتوكل على الله» (¬١).

عدة اليائسة والصغيرة

﴿وَاللاّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ اِرْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاّئِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً (٤) ذلِكَ أَمْرُ اللهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً (٥)﴾

الإعراب:

﴿وَاللاّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ، فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ، وَاللاّئِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ فيه محذوف تقديره: واللائي يئسن من المحيض فعدتهن فعدتهن ثلاثة أشهر، واللائي لم يحضن فعدتهن ثلاثة أشهر. حذف خبر الثاني لدلالة خبر الأول عليه، مثل: زيد أبوه منطلق وعمرو، أي وعمرو وأبوه منطلق. و ﴿أُولاتُ الْأَحْمالِ﴾ مبتدأ، وواحد ﴿أُولاتُ﴾: ذات، و ﴿أَجَلُهُنَّ﴾ مبتدأ ثان، و ﴿أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ خبر المبتدأ الثاني، والجملة منهما خبر المبتدأ الأول. ويجوز أن يكون ﴿أَجَلُهُنَّ﴾ بدلا من ﴿أُولاتُ﴾ بدل الاشتمال، و ﴿أَنْ يَضَعْنَ﴾ الخبر.

Juz 28, halaman 278 ›

البلاغة:

﴿وَاللاّئِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ إيجاز الحذف، حذف منه الخبر، أي فعدتهن ثلاثة أشهر أيضا.

المفردات اللغوية:

﴿وَاللاّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ﴾ أصابهن اليأس من الحيض لكبرهن. ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ شككتم في عدتهن أي جهلتم. ﴿وَاللاّئِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ أي الصغيرات، فعدتهن ثلاثة أشهر أيضا. وكلاهما في غير المتوفى عنهن أزواجهن، أما هن فعدتهن كما في آية أخرى [البقرة ٢٣٤/ ٢] أربعة أشهر وعشر.

﴿وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ﴾ أي أجل انقضاء عدتهن، مطلقات أو متوفى عنهن أزواجهن.

﴿أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ وضع الحمل، وهو حكم يعم المطلقات والمتوفى عنهن أزواجهن. ﴿يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً﴾ يسهل عليه أمره ويوفقه للخير، وييسر أموره في الدنيا والآخرة. ﴿ذلِكَ﴾ المذكور من الأحكام، ومنها حكم العدة. ﴿أَمْرُ اللهِ﴾ حكمه. ﴿يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ﴾ فإن الحسنات يذهبن السيئات. ﴿وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً﴾ بمضاعفة الثواب.

سبب النزول:

أخرج ابن جرير وإسحاق بن راهويه والحاكم والبيهقي عن أبي بن كعب قال: لما نزلت الآية التي في سورة البقرة في عدد من عدد النساء، قالوا: قد بقي عدد من النساء لم يذكرن: الصغار والكبار اللاتي قد انقطع عنهن الحيض، وأولات الأحمال، فأنزلت: ﴿وَاللاّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ﴾ الآية.

وأخرج مقاتل في تفسيره: أنه لما ذكر قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ قال خلاّد بن النعمان: يا رسول الله، فما عدّة التي لم تحض، وعدة التي انقطع حيضها، وعدة الحبلى؟ فنزلت: ﴿وَاللاّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ﴾ يعني قعدن عن المحيض. وقيل: إن معاذ بن جبل سأل عن عدّة الكبيرة التي يئست، فنزلت الآية.

المناسبة:

بعد أن أمر الله تعالى بتطليق النساء لعدتهن وبيّن أمر الطلاق والرجعة في

Juz 28, halaman 279 ›

التي تحيض، بيّن هنا مقدار العدة للآيسة والصغيرة اللتين لا تريان الدم، وأنها ثلاثة أشهر، وعدة الحامل وكونها بوضع الحمل، تتميما لما ذكر الله تعالى في سورة البقرة من عدة ذوات الأقراء، والمتوفى عنها زوجها.

التفسير والبيان:

﴿وَاللاّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ، فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ، وَاللاّئِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ أي إن عدة النساء الآيسات وهن اللاتي قد انقطع حيضهن لكبرهن ببلوغهن سن الخامسة والخمسين أو الستين هي ثلاثة أشهر، عوضا عن الثلاثة قروء في حق من تحيض كما دلت على ذلك آية البقرة [٢٢٨] إن شككتم وجهلتم كيف عدتهن، وكذا الصغار اللائي لم يبلغن سن الحيض عدتهن ثلاثة أشهر كعدة الآيسة.

﴿وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ أي وعدة النساء الحوامل أي انتهاء عدتهن يتم بوضع الحمل، ولو كان بعد الطلاق أو الموت بساعة في قول جمهور العلماء، بدليل ما

روى أحمد وأصحاب الكتب الستة عن المسور بن مخرمة أن سبيعة بنت الحارث الأسلمية توفي عنها زوجها: سعد بن خولة، وهي حامل، فلم تمكث إلا ليالي (¬١)، حتى وضعت، فلما تعلّت-شفيت-من نفاسها خطبت، فاستأذنت رسول الله ﷺ في النكاح، فأذن لها أن تنكح، فنكحت.

وفي لفظ: أنه دخل عليها أبو السنابل، فقال: ما لي أراك متجملة؟ لعلك ترجين النكاح، إنك والله ما أنت بناكح، حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشر.

قالت سبيعة: فلما قال لي ذلك، جمعت علي ثيابي، حين أمسيت، فأتيت رسول الله ﷺ، فسألته عن ذلك، فأفتاني بأني قد حللت حين وضعت حملي، وأمرني بالتزوج إن بدا لي.

Juz 28, halaman 280 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →