Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Talaq: 3 الطلاق

وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ﴿٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

وروى ابن أبي حاتم عن عبد الله بن مسعود أنه قال: إن أجمع آية في القرآن: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ﴾ وإن أكبر آية في القرآن فرجا:

﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً﴾.

﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ، إِنَّ اللهَ بالِغُ أَمْرِهِ، قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً﴾ أي ومن يثق بالله فيما نابه وفوض إليه أمره بعد اتخاذ الأسباب ومنها السعي لكسب الرزق، كفاه ما أهمه، في جميع أموره، لأن الله هو القادر على كل شيء، الغني عن كل شيء، إن الله يبلغ ما يريده، ولا يفوته مراد، ولا يعجزه مطلوب، قد جعل للأشياء قدرا قبل وجودها، وقدّر لها أوقاتها، فجعل سبحانه للشدة أجلا تنتهي إليه، وللرخاء أجلا ينتهي إليه. وإذا كان الرزق وغيره من الأشياء لا يكون إلا بتقدير الله تعالى، ولا يقع إلا على وفق علمه، فليس للعاقل إلا التسليم للقدر كما قال تعالى: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ﴾ [الرعد ٨/ ١٣]. وهذا دليل على وجوب التوكل على الله وتفويض الأمر إليه، مع بيان السبب والحكمة.

فقه الحياة أو الأحكام:

دلت الآيات على الأحكام التالية:

١ - الطلاق جائز مشروع في الإسلام، على أن تلتزم فيه ضوابط الشرع وآدابه، فهو وإن كان جائزا مباحا وبيد الرجل، فيجب الامتناع عنه إلا عند الضرورة أو الحاجة وأن يكون متفرقا وألا يزيد عن طلقة واحدة، وفي حال الرضى، لما

روى أبو داود عن محارب بن دثار أن رسول الله ﷺ قال: «ما أحل الله شيئا أبغض إليه من الطلاق».

وروى الثعلبي عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «إن من أبغض الحلال إلى الله تعالى الطلاق،

وروى أبو داود والترمذي عن ثوبان أن رسول الله ﷺ قال: «أيّما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير بأس، حرّم الله عليها رائحة الجنة».

Juz 28, halaman 272 ›

٢ - أن يستقبل بالطلاق العدة، لقوله تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ ولما روى أبو داود عن أسماء بنت يزيد بن السّكن الأنصارية أنها طلّقت على عهد النبي ﷺ، ولم يكن للمطلقة عدّة، فأنزل الله سبحانه حين طلّقت أسماء بالعدة للطلاق، فكانت أول من أنزل فيها العدة للطلاق.

٣ - من طلّق في طهر لم يجامعها فيه، نفذ طلاقه وأصاب السّنة، وإن طلقها حائضا نفذ طلاقه وأخطأ السنة، عملا بحديث ابن عمر المتقدم، وبقول ابن مسعود فيما رواه الدارقطني: طلاق السنة: أن يطلقها في كل طهر تطليقة، فإذا كان آخر ذلك، فتلك العدة التي أمر الله تعالى بها.

قال علماء المالكية: طلاق السنة ما جمع شروطا سبعة: وهو أن يطلقها واحدة، وهي ممن تحيض، طاهرا، لم يمسّها في ذلك الطهر، ولا تقدّمه طلاق في حيض. ولا تبعه طلاق في طهر يتلوه، وخلا عن العوض. وهذه الشروط السبعة من حديث ابن عمر المتقدم.

وقال أبو حنيفة: طلاق السنة: أن يطلّقها في كل طهر طلقة. وقال الشافعي: طلاق السنة أن يطلقها في كل طهر خاصة، ولو طلقها ثلاثا في طهر، لم يكن بدعة، لظاهر الآية: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ وهذا عام في كل طلاق كان، واحدة أو اثنتين أو أكثر. وإنما راعى الله سبحانه الزمان في هذه الآية، ولم يعتبر العدد. وكذلك حديث ابن عمر، لأن النبي ﷺ علّمه الوقت، لا العدد. قال ابن العربي: وهذه غفلة عن

الحديث الصحيح، فإنه قال: «مره فليراجعها» وهذا يدفع الثلاث.

وفي الحديث أنه قال: أرأيت لو طلقها ثلاثا؟ قال: حرمت عليك، وبانت منك بمعصية. وقال تعالى: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتانِ﴾ [البقرة ٢٢٩/ ٢] أي مرة بعد مرة.

Juz 28, halaman 273 ›

والطلاق المخالف للسنة يقع، وهو إثم، لما

روي عن النبي ﷺ: أن رجلا طلق امرأته ثلاثا بين يديه، فقال له: «أو تلعبون بكتاب الله، وأنا بين أظهركم». والظاهر عند الشافعية كراهة تطليق المدخول بها واحدة بائنة.

٤ - قال الجرجاني: اللام في قوله تعالى: ﴿لِعِدَّتِهِنَّ﴾ بمعنى (في)، كقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ [الحشر ٢/ ٥٩] أي في أول الحشر، فقوله: ﴿لِعِدَّتِهِنَّ﴾ أي في الزمان الذي يصلح لعدّتهن، والإجماع على أن الطلاق في الحيض ممنوع، وفي الطهر مأذون فيه. وهذا دليل على أن القرء هو الطهر.

٥ - قوله تعالى: ﴿وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾ هذا في المدخول بها المعتدة بالأقراء، لقوله تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، ولأن غير المدخول بها لا عدة عليها، للآية: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ، ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ، فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها.﴾. [الأحزاب ٤٩/ ٣٣] وله أن يراجعها فيما دون الثلاث قبل انقضاء العدة، ويكون بعدها كأحد الخطّاب، ولا تحلّ له في الثلاث إلا بعد زوج.

٦ - قوله تعالى: ﴿وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾ معناه احفظوا الوقت الذي وقع فيه الطلاق، حتى إذا انتهت الثلاثة قروء في قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة ٢٢٨/ ٢] حلّت للأزواج. وهذا يدل على أن العدة هي الأطهار، وليست بالحيض، وهو مذهب المالكية والشافعية، ويؤكده ويفسره قراءة النبي ﷺ، وقراءة ابن مسعود: فطلقوهن لقبل عدتهن وقبل الشيء: بعضه لغة وحقيقة، بخلاف استقباله، فإنه يكون غيره.

٧ - الصحيح أن المخاطب بقوله: ﴿وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾ الأزواج، لأن الضمائر كلها من ﴿طَلَّقْتُمُ﴾ و ﴿أَحْصُوا﴾ و ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ﴾ على نظام واحد

Juz 28, halaman 274 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →