Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
المفردات اللغوية:
﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ خص النبي ﷺ بالنداء، وعمّ الخطاب بالحكم، فالمراد به أمته، لأنه إمام أمته، فنداؤه كندائهم. ﴿إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ﴾ أي إذا أردتم الطلاق، مثل قوله تعالى: ﴿فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ﴾ [النحل ٩٨/ ١٦] أي فإذا أردت قراءته.
﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ أي مستقبلات عدتهن أي وقتها، وهو الطلاق في طهر لإجماع فيه.
﴿وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾ اضبطوها واحفظوها وأكملوها ثلاثة قروء.
﴿وَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ﴾ أطيعوه في أمره ونهيه، واحذروا تطويل العدة والإضرار بهن.
﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴾ أي من مساكنهن وقت الفراق حتى تنقضي عدتهن. ﴿وَلا يَخْرُجْنَ﴾ لا يباح لهن الخروج من المساكن أثناء العدة حتى تنقضي. ﴿بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ أي بسبب ارتكاب فاحشة (وهي الزنى) واضحة توجب الحد، أو بالتطاول على الزوج أو أسرته، أو بالخروج قبل انقضاء العدة، فتخرج لإقامة الحد عليها، أو للتخلص من بذاءتها، أو لبيان كون خروجها فاحشة.
﴿وَتِلْكَ﴾ المذكورات. ﴿حُدُودُ اللهِ﴾ أي أحكامه وشرائعه. ﴿ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ أضرّ بها إذ عرضها للعقاب. ﴿لا تَدْرِي﴾ النفس أو أيها النبي أو المطلّق. ﴿لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً﴾ يحدث بعد الطلاق أمرا جديدا، وهو الندم على الطلاق والرغبة في المطلّقة برجعة أو استئناف عقد.
﴿فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ قاربن انقضاء عدتهن. ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ أي راجعوهن بحسن عشرة. ﴿أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ اتركوهن مع إيفاء الحق واتقاء الضرار بالمراجعة، كأن يراجعها ثم يطلقها تطويلا لعدتها. ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ يندب الإشهاد على المراجعة أو الفرقة بعدا عن الرّيبة وقطعا للنزاع، مثل قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ﴾ [البقرة ٢٨٢/ ٢]. ﴿وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلّهِ﴾ أدّوا أيها الشهود عند الحاجة الشهادة خالصة لوجه الله بلا تحريف، لا للمشهود له أو عليه. ﴿ذلِكُمْ﴾ جميع ما في الآية، أو المراد الحث على الشهادة والإقامة (الأداء). ﴿يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ خصص المؤمن، لأنه المنتفع بالوعظ، والمراد تذكيره.
﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً﴾ طريقا للخروج من كرب الدنيا والآخرة، جملة اعتراضية مؤكدة لما سبق، بوعد المحافظين على حدود الله وأحكامه. ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ﴾ أي يفوض أموره لله. ﴿فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ كافيه. ﴿إِنَّ اللهَ بالِغُ أَمْرِهِ﴾ منفذ حكمه ومراده وقضاءه في خلقه، يفعل ما يشاء، ويبلغ ما يريد. ﴿قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ من رخاء وشدة. ﴿قَدْراً﴾ تقديرا أو مقدارا أو أجلا وميقاتا.
Juz 28, halaman 264 ›
سبب النزول:
نزول الآية (١):
﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ.﴾.:
أخرج ابن أبي حاتم وابن جرير وابن المنذر عن أنس قال: طلّق رسول الله ﷺ حفصة، فأتت أهلها، فأنزل الله تعالى:
﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ فقيل له، راجعها فإنها صوّامة قوّامة، وهي من أزواجك ونسائك في الجنة.
وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي والدار قطي عن ابن عمر: «أنه طلّق امرأته، وهي حائض، فذكر ذلك عمر لرسول الله ﷺ، فتغيظ منه، ثم قال: ليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، فتطهر، فإن بدا له أن يطلّقها فليطلّقها طاهرا قبل أن يمسّها، فتلك العدة التي أمر بها الله ﷿».
وفي لفظ مسلم: «فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء».
وفي لفظ الدارقطني: «ليراجعها ثم ليمسكها حتى تحيض حيضة مستقبلة سوى حيضتها التي طلقها فيها، فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها طاهرا من حيضتها قبل أن يمسّها فذلك الطلاق للعدة كما أمر الله».
سبب نزول الآية (٢):
﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ.﴾.:
أخرج الحاكم عن جابر قال: نزلت هذه الآية:
﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً﴾ في رجل من أشجع كان فقيرا، خفيف ذات اليد، كثير العيال، فأتى رسول الله ﷺ، فسأله، فقال له: اتق الله، واصبر، فلم يلبث إلا يسيرا حتى جاء ابن له بغنم، وكان العدو أصابوه، فأتى رسول الله ﷺ فأخبره خبرها، فقال: كلها، فنزلت. قال الذهبي: حديث منكر، له شاهد.
Juz 28, halaman 265 ›
وأخرج ابن مردويه والخطيب عن ابن عباس قال: «جاء عوف بن مالك الأشجعي، فقال: يا رسول الله، إن ابني أسره العدو، وجزعت أمه، فما تأمرني؟ قال: آمرك وإياها أن تستكثروا من: لا حول ولا قوة إلا بالله فقالت المرأة: نعم ما أمرك، فجعلا يكثران منها، فتغفل عنه العدو، فاستاق غنمهم، فجاء بها إلى أبيه، فنزلت: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً﴾».
التفسير والبيان:
﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ، فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾: أي يا أيها الرسول والمؤمنون به إذا أردتم تطليق النساء وعزمتم عليه، فطلقوهن مستقبلات لعدتهن أو قبل وقت عدتهن. والمراد الأمر بالطلاق في طهر لم يقع فيه جماع، والنهي عن إيقاعه في الحيض، كما وردت السنة الصريحة بذلك في حديث ابن عمر المتقدم.
وإنما كان النداء خاصا بالنبي ﷺ، والخطاب بالحكم عاما له ولأمته، تكريما له ﷺ، وإظهارا لجلالة منصبه، كما يقال لرئيس القوم، أو قائد الجند: يا فلان، افعلوا كذا وكذا، إظهارا لمقامه فيهم، وكونه القائد المسؤول عن التوجيه.
والآية دليل على حرمة الطلاق في الحيض، وذكر الفقهاء أن الطلاق أنواع ثلاثة (¬١): طلاق سني، وطلاق بدعي (¬٢)، وطلاق ليس بسني ولا بدعي، أما الطلاق السني: فهو الطلاق في طهر لإجماع فيه، أو أثناء حمل قد استبان. وأما
Juz 28, halaman 266 ›
Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.