Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
وروت أم مسلمة: أن سبيعة الأسلمية ولدت بعد وفاة زوجها بليال فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال لها: "قد حللت فانكحي".
﴿يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ ييسر له من أمره ويحلل من عقده بسبب التقوى ﴿ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ﴾ يريد ما علم من حكم هؤلاء المعتدات، والمعنى: ومن يتق الله في العمل بما أنزل الله من هذه الأحكام وحافظ على الحقوق الواجبة عليه مما ذكر من الإسكان وترك الضرار والنفقة على الحوامل وإيتاء أجر المرضعات وغير ذلك استوجب تكفير السيئات والأجر العظيم.
[﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وجْدِكُمْ ولا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وإن كُنَّ أُوْلاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ واتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ وإن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى * لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ ومَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلاَّ مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ ٦ - ٧]
﴿أَسْكِنُوهُنَّ﴾ وما بعده: بيان لما شرط من التقوى في قوله: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ﴾ كأنه قيل: كيف نعمل بالتقوى في شأن المعتدات؟ فقيل: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ﴾.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وروت أم سلمة: أن سبيعة)، روى البخاري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال جاء رجل إلى ابن عباس وأبو هريرة جالس عنده فقال: أفتني في امرأة ولدت بعد زوجها بأربعين ليلةً؟ فقال ابن عباس: آخر الأجلين، وقلت أنا: ﴿وأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنّ﴾؟ قال أبو هريرة: وأنا مع ابن أخي- يعني أبا سلمة- فأرسل ابن عباس غلامه كريبًا إلى أم سلمة فسألها، فقالت: قتل زوج سبيعة الأسلمية وهي حبلى فوضعت بعد موته بأربعين ليلة فخطبت، فأنكحها رسول الله ﷺ، وكان أبو السنابل بن بعكك فيمن خطبها.
قوله: (قد حللت)، هذا يؤيد قول ابن مسعود، وهو مذهب الشافعي ﵄.
قوله: (ويحلل من عقده)، تتميم لمعنى قوله: "ييسر له من أمره"، أفاد ذلك التنكير في
Juz 15, halaman 477 ›
فإن قلت: ﴿مِنْ﴾ من ﴿مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم﴾ ما هي؟
قلت: هي" من" التبعيضية مبعضها محذوف، معناه: أسكنوهن مكانًا من حيث سكنتم، أي بعض مكان سكناكم، كقوله تعالى: ﴿يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ [النور: ٣٠] أي: بعض أبصارهم. قال قتادة: إن لم يكن إلا بيت واحد فأسكنها في بعض جوانبه.
فإن قلت: فقوله ﴿مِّن وجْدِكُمْ﴾؟
قلت: هو عطف بيان لقوله: ﴿مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم﴾ وتفسير له، كأنه قيل: أسكنوهن مكانًا من مسكنكم مما تطيقونه، والوجد: الوسع الطاقة، وقرئ بالحركات الثلاث.
والسكنى والنفقة واجبتان لكل مطلقة. وعند مالك والشافعي: ليس للمبتوتة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
﴿يُسْرًا﴾، فإنه للتعظيم والتكثير، والعموم من قوله: ﴿مِنْ أَمْرِهِ﴾ لأنه بمعنى الشأن والحال، فقوله: ﴿يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ أبلغ من قوله: ﴿سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ ثم ليتأمل في استقرار كل واحد من مقامه، وتمكنه في مكانه.
قوله: (مبعضها محذوف)، يريد: أن "من" إذا كانت تبعيضيةً، لا بد من تقدير مكان هو المبعض الموصوف، لتقع السكنى فيه، وهو"مكانًا"، فحذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه اختصارًا.
قوله: (﴿يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾، أي: بعض أبصارهم)، يعني: في الأزمنة، لأنه ليس عليهم غض البصر أبدًا.
قوله: (فقوله: ﴿مِّن وجْدِكُمْ﴾؟ )، أي: إذا كان معنى ﴿مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم﴾ ما ذكرت، فقوله: ﴿مِّن وجْدِكُمْ﴾ ما موقعه؟ وما معناه؟ يعني في قوله تعالى: ﴿مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم﴾ ما يشعر بقوله ﴿مِّن وجْدِكُمْ﴾، فقوله: ﴿مِّن وجْدِكُمْ﴾ كالمستدرك، فأجاب المصنف بأنه عطف بيان له.
قوله: (وقرئ بالحركات الثلاث)، أي: الوجد بالضم السبعة، والبواقي شواذ.
Juz 15, halaman 478 ›
إلا السكنى ولا نفقة لها، وعن الحسن وحماد: لا نفقة لها ولا سكنى؛ لحدث فاطمة بيت قيس: أن زوجها أبت طلاقها، فقال لها رسول الله ﷺ: "لا سكنى لك ولا نفقة".
وعن عمر ﵁: لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة لعلها نسيت أو شبه لها، سمعت النبي ﷺ: "لها السكنى والنفقة". ﴿ولا تُضَارُّوهُنَّ﴾: ولا تستعملوا معهن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (لحديث فاطمة بنت قيس)، روى مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن عبد الله بن عتبة أن أبا عمرو بن حفص بن المغيرة خرج مع علي ﵁ إلى اليمن فأرسل إلى امرأته فاطمة بنت قيس بتطليقة كانت بقيت من طلاقها، فأمر لها الحارث بن هشام وعياش بن أبي ربيعة بنفقة، فقالا لها: والله ما لك من نفقة إلا أن تكوني حاملًا. فأتت النبي ﷺ فذكرت له قولهما فقال: "لا نفقة لك". فاستأذنته في الانتقال فأذن لها فقالت: أين يا رسول الله؟ قال: "إلى ابن أم مكتوم". وكان أعمى تضع ثيابها عنده ولا يراها. فأرسل إليها مروان قبيصة بن ذؤيب فسألها عن الحديث فحدثته به، فقال مروان: لم يسمع هذا الحديث إلا من امرأة! ! سنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها. فقالت فاطمة ﵂ حين بلغها قول مروان: بيني وبينكم القرآن، قال الله ﷿: ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ إلاَّ أَن يَاتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ قالت: هذا لمن كانت له مراجعة، فأي أمر يحدث بعد الثلاث؟ .
وفي رواية أبي اسحاق قال: كنت مع الأسود بن يزيد جالسًا في المسجد الأعظم ومعنا الشعبي، فحدث الشعبي بحديث فاطمة بنت قيس أن الرسول الله ﷺ لم يجعل لها سكنى ولا نفقة، فأخذ الأسود كفًا من حصى فحصبه به ثم قال: ويحك تحدث بمثل هذا وقال عمر ﵁: لا نترك كتاب الله وسنة نبينا لقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أو نسيت، لها السكنى والنفقة! !
Juz 15, halaman 479 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.