Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Talaq: 7 الطلاق

لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ﴿٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

[سورة الطلاق (٦٥): آية ٧]

لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً (٧)

فِيهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ: الْأُولَى: قَوْلُهُ تَعَالَى: لِيُنْفِقْ أَيْ لِيُنْفِقِ الزَّوْجُ عَلَى زَوْجَتِهِ وَعَلَى وَلَدِهِ الصَّغِيرِ عَلَى قَدْرِ وُسْعِهِ حَتَّى يُوَسِّعَ عَلَيْهِمَا إِذَا كَانَ مُوَسَّعًا عَلَيْهِ. وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَعَلَى قَدْرِ ذَلِكَ. فَتُقَدَّرُ النَّفَقَةُ بِحَسَبِ الْحَالَةِ مِنَ الْمُنْفِقِ وَالْحَاجَةِ مِنَ الْمُنْفَقِ عَلَيْهِ بِالِاجْتِهَادِ عَلَى مَجْرَى حَيَاةِ الْعَادَةِ، فَيَنْظُرُ الْمُفْتِي إِلَى قَدْرِ حَاجَةِ الْمُنْفَقِ، عَلَيْهِ ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى حَالَةِ الْمُنْفِقِ، فَإِنِ احْتَمَلْتِ الْحَالَةُ أَمْضَاهَا عَلَيْهِ، فَإِنِ اقْتَصَرَتْ حَالَتُهُ عَلَى حَاجَةِ الْمُنْفَقِ عَلَيْهِ رَدَّهَا إِلَى قَدْرِ احْتِمَالِهِ. وَقَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵁ وَأَصْحَابُهُ: النَّفَقَةُ مُقَدَّرَةٌ مُحَدَّدَةٌ، وَلَا اجْتِهَادَ لِحَاكِمٍ وَلَا لِمُفْتٍ فِيهَا. وَتَقْدِيرُهَا هُوَ بِحَالِ الزَّوْجِ وَحْدَهُ مِنْ يُسْرِهِ وَعُسْرِهِ، وَلَا يَعْتَبِرُ بِحَالِهَا وَكِفَايَتِهَا. قَالُوا: فَيَجِبُ لِابْنَةِ الْخَلِيفَةِ مَا يَجِبُ لِابْنَةِ الْحَارِسِ. فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ مُوسِرًا لَزِمَهُ مُدَّانِ، وَإِنْ كَانَ مُتَوَسِّطًا فَمُدٌّ وَنِصْفٌ، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا فَمُدٌّ. وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ الْآيَةَ. فَجَعَلَ الِاعْتِبَارَ بِالزَّوْجِ فِي الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ دُونَهَا، وَلِأَنَّ الِاعْتِبَارَ بِكِفَايَتِهَا لَا سَبِيلَ إِلَى عِلْمِهِ لِلْحَاكِمِ وَلَا لِغَيْرِهِ، فَيُؤَدِّي إِلَى الْخُصُومَةِ، لِأَنَّ الزَّوْجَ يَدَّعِي أَنَّهَا تَلْتَمِسُ فَوْقَ كِفَايَتِهَا، وَهِيَ تَزْعُمُ أَنَّ الذي تطلب تطلبه قَدْرَ كِفَايَتِهَا، فَجَعَلْنَاهَا مُقَدَّرَةً قَطْعًا لِلْخُصُومَةِ. وَالْأَصْلُ فِي هَذَا عِنْدَهُمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ- كَمَا ذَكَرْنَا- وَقَوْلُهُ: عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ [البقرة: ٢٣٦]. وَالْجَوَابُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ لَا تُعْطِي أَكْثَرَ مِنْ فَرْقٍ بَيْنَ نَفَقَةِ الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ، وَإِنَّهَا تَخْتَلِفُ بِعُسْرِ الزَّوْجِ وَيُسْرِهِ. وَهَذَا مُسَلَّمٌ. فَأَمَّا إِنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِحَالِ الزَّوْجَةِ عَلَى وَجْهِهِ فَلَيْسَ فِيهِ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [البقرة: «١» ([٢٣٣) وَذَلِكَ يَقْتَضِي تَعَلُّقَ الْمَعْرُوفِ فِي حَقِّهِمَا، لِأَنَّهُ لَمْ يَخُصَّ فِي ذَلِكَ وَاحِدًا مِنْهُمَا. وَلَيْسَ من

Juz 18, halaman 170 ›

الْمَعْرُوفِ أَنْ يَكُونَ كِفَايَةُ الْغَنِيَّةِ مِثْلَ نَفَقَةِ الْفَقِيرَةِ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لهند: (خدي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ). فَأَحَالَهَا عَلَى الْكِفَايَةِ حِينَ عَلِمَ السَّعَةَ مِنْ حَالِ أَبِي سُفْيَانَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ بِطَلَبِهَا، وَلَمْ يَقُلْ لَهَا لَا اعتبار بكفايتك وأن الواجب لك شي مُقَدَّرٌ، بَلْ رَدَّهَا إِلَى مَا يَعْلَمُهُ مِنْ قَدْرِ كِفَايَتِهَا وَلَمْ يُعَلِّقْهُ بِمِقْدَارٍ مَعْلُومٍ. ثُمَّ مَا ذَكَرُوهُ مِنَ التَّحْدِيدِ يَحْتَاجُ إِلَى تَوْقِيفٍ، وَالْآيَةُ لَا تَقْتَضِيهِ. الثَّانِيَةُ- رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ ﵁ فَرَضَ لِلْمَنْفُوسِ مِائَةَ دِرْهَمٍ، وَفَرَضَ لَهُ عُثْمَانُ خَمْسِينَ دِرْهَمًا. ابْنُ الْعَرَبِيِّ:" وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الِاخْتِلَافُ بِحَسَبِ اخْتِلَافِ السِّنِينَ أَوْ بِحَسَبِ حَالِ الْقَدْرِ فِي التَّسْعِيرِ لِثَمَنِ الْقُوتِ وَالْمَلْبَسِ، وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي وَجَدَّتِي أَنَّهَا كَانَتْ تَرِدُ عَلَى عُثْمَانَ فَفَقَدَهَا فَقَالَ لِأَهْلِهِ: مَا لِي لَا أَرَى فُلَانَةَ؟ فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَدَتِ اللَّيْلَةَ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا بِخَمْسِينَ دِرْهَمًا وَشُقَيْقَةً سُنْبُلَانِيَّةً «١». ثُمَّ قَالَ: هَذَا عَطَاءُ ابْنِكِ وَهَذِهِ كَسَوْتُهُ، فَإِذَا مَرَّتْ لَهُ سَنَةً رَفَعْنَاهُ إِلَى مِائَةٍ. وَقَدْ أُتِيَ عَلِيٌّ ﵁ بِمَنْبُوذٍ «٢» فَفَرَضَ لَهُ مِائَةً. قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: (هَذَا الْفَرْضُ قَبْلَ الْفِطَامِ مِمَّا اخْتَلَفَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ، فَمِنْهُمْ مَنْ رَآهُ مُسْتَحَبًّا لِأَنَّهُ دَاخِلٌ فِي حُكْمِ الْآيَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ رَآهُ وَاجِبًا لِمَا تَجَدَّدَ مِنْ حَاجَتِهِ وَعَرَضَ مِنْ مُؤْنَتِهِ، وَبِهِ أَقُولُ. وَلَكِنْ يَخْتَلِفُ قَدْرُهُ بِحَالِهِ عِنْدَ الْوِلَادَةِ وَبِحَالِهِ عِنْدَ الْفِطَامِ. وَقَدْ رَوَى سُفْيَانُ بْنُ وَهْبٍ أَنَّ عُمَرَ أَخَذَ الْمُدَّ بِيَدٍ وَالْقِسْطَ بِيَدٍ فَقَالَ: إِنِّي فَرَضْتُ لِكُلِّ نَفْسٍ مُسْلِمَةٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ مُدَّيْ حِنْطَةٍ وَقِسْطَيْ خَلٍّ وَقِسْطَيْ زَيْتٍ. زَادَ غَيْرُهُ: وَقَالَ إِنَّا قَدْ أَجْرَيْنَا «٣» لَكُمْ أَعْطِيَاتِكُمْ وَأَرْزَاقَكُمْ فِي كُلِّ شَهْرٍ، فَمَنِ انْتَقَصَهَا فَعَلَ اللَّهُ بِهِ كَذَا وَكَذَا، فَدَعَا عَلَيْهِ. قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: كَمْ سُنَّةٌ رَاشِدَةٌ مَهْدِيَّةٌ قَدْ سَنَّهَا عُمَرُ ﵁ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ! وَالْمُدُّ وَالْقِسْطُ كَيْلَانِ شَامِيَّانِ فِي الطَّعَامِ وَالْإِدَامِ، وَقَدْ دُرِسَا بعرف أخر.

Juz 18, halaman 171 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →