Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى (٦) لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (٧)﴾
المفردات:
(مِنْ حَيْثُ سَكَنتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ): الوجد مثلثة الواو الوسع والطاقة أَي: أَسكنوهن مكانًا من سكنكم وفق وسعكم وطاقتكم.
(فَإِنْ أَرْضَعْنَ لكم): أَي المطلقات.
(وَأئتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ): أَي تشاوروا وأَن يأمر بعضكم بعضًا باليسر والتسامح في الأُجرة.
(وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ): بأَن كان من الأَب مضايقة أَو من الأُم ممانعة.
(وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ): ضيق عليه في رزقه.
التفسير
٦ - ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى (٦)﴾:
Juz 10, halaman 1468 ›
استئناف وقع جوابا عن سؤال نشأَ عمَّا قبله من الحث على التقوى كأَنه قيل: كيف نعمل بالتقوى في شأن المعتدات، فأُجيب عن ذلك بقوله تعالى (أَسْكِنُوهُنَّ .... ) الآية.
أَي: أَسكنوا المعتدات مكانًا من مسكنكم الذي تسكنونه حسبما تطيقونه مع وسع وقدرة، وقد روي عن قتادة ما يؤيد ذلك حيث قال: ولتسْكُن إِذا لم يكن إِلا بيت واحد في بعض نواحيه، وهي واجبة باتفاق مع النفقة لكل مطلقة رجعية حاملًا كانت أَو حائلًا، أَما المبتوتة وهي التي طلقت ثلاثًا، وليست ذات حمل، فقد اختلف في شأنها العلماء، فعند ابن المسيب ومالك والأَوزاعي والشافعي وغيرهم ليس لها إِلا السكنى ولا نفقة لها، وعن الحسن، وحماد وأَحمد وغيرهم لا نفقة لها ولا سكنى لحديث فاطمة بنت قيس قالت: إِن زوجها أَبتّ طلاقها فخاصمته إِلى رسول الله ﷺ فقال لها: لا سكنى لك ولا نفقة، وأَمرها أَن تعتدّ في بيت ابن أَم مكتوم، ثم أَنكحها أُسامة بن زيد.
وعن عمر ﵁ أَنه طعن في هذا الحديث، فقال: لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأَة لعلها نسيت أَو شبه لها، سمعت رسول الله ﷺ يقول لها: السكنى والنفقة، وقد طعن في حديث فاطمة أَيضًا عائشة وسليمان بن يسار وأُبو سلمة وغيرهم.
وقال أَبو حنيفة والثوري: لها السكني والنفقة، بدليل قول عمر ﵁ وقال ابن نافع: قال مالك في قوله تعالى: (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُمْ) يعني المطلقات اللَّاتي بنَّ أَزواجهن ولا رجعة لهم عليهن، ولسن ذوات حمل، فلكل منهن السكنى ولا نفقة لها ولا كسوة؛ لأَنها بائن منه، لا يتوارثان ولا رجعة له عليها.
فأَما من لم تَبن منهن، فإِنهن نساؤهم يتوارثون، ولا يخرجن إِلا أن يأذن لهن أَزواجهن ما كن في عدتهن، ولم يؤمروا بالسكنى لهن؛ لأَن ذلك لازم على أَزواجهن مع نفقتهن وكسوتهن حوامل كن أَو غير حامل.
(وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ): أَي: تجنبوا الإِضرار بالمعتدات، فلا تستعملوا معهن ما يؤديهن لإِلجائهن إِلى الخروج كأَن تنزلوا معهن من لا يوافقهن في الجوار، أو تشغلوا المكان بغيرهن أَو نحو ذلك.
Juz 10, halaman 1469 ›
(وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ): وبوضع الحمل يخرجن من العدة.
قال كثيرٌ من العلماءِ منهم ابن عباس، وطائفة من السلف، وجماعات من الخلف: هذا الحكم في البائن - إِن كانت حاملًا أَنفق الزوج عليها مع السكنى حتى تضع حملها قالوا: بدليل أَن الرجعية تجب نفقتها حاملًا كانت أَو حائلًا.
وقال آخرون: بل السياق كله في الرجعيات، وإِنما نص على الإنفاق على الحامل، وإِن كانت رجعية؛ لأَن الحمل تطول مدته غالبا، فاحتيج إِلى النص على وجوب الإنفاق عليها إِلى الوضع؛ لئلا يتوهم أَنها لا نفقة لها نظرًا لذلك وليعلم حكم غيرها بالطريق الأَولى.
أَما أُولات الحمل المتوفى عنهن أَزواجهن فلا نفقة لهن عند أَكثر العلماءِ، ويرى علي - كرم الله وجهه - وابن مسعود وجوب نفقتهن في التركة من جميع المال حتى يضعن، وقال ابن عباس وابن الزبير وجابر بن عبد الله ومالك الشافعي وأَبو حنيفة لا ينفق عليها إِلاَّ من نصيبها.
(فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ) بعد انقطاع عصمة الزوجية بوضع حملهن (فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) على ما قمن به من إِرضاع ثم خاطب - سبحانه - الآباء والأمهات، ودعاهم إِلى أَن يتشاوروا، فيأمر بعضهم بعضًا بمعروف أَي: بجميل في الأُجرة والإِرضاع، وذلك بحديث سمح بعيد عن المماكسة من الأَب والمعاشرة من الأُم فقال تعالى: (وَأئتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ)، وقيل: المعروف الكسوة والدثار (وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى) أَي: وإِن ضيق أَحدكم على الآخر بالمشاحة والمبالغة في الزيادة أَو النقص في الأُجرة، فسترضعه مرضعة أُخرى غير الأُم، على معنى فليطلب الأَب هذه المرضعة، فإِن لم يقبل الولد ثديها، أُجبرت الأُم على الإِرضاع بأَجر المثل، وفيه معاتبة للأُم على المعاشرة كقولك لمن تستقضيه حاجة، فيتوانى سيقضيها غيرك، بمعنى ستقضي وأَنت ملوم.
وخصت الأُم بالمعاتبة على ما قال ابن المنير، لأَن المبذول من جهتها هو لبنها لولدها وهو غير متمول ولا مضمون به في العرف وخصوصًا من الأُم على الولد، ولا كذلك المبذول من
Juz 10, halaman 1470 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.