Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا (٨) فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا (٩) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا (١٠) رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا (١١)﴾
المفردات:
(عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا): استكبرت وطغت وعتا من باب قعد.
(عَذَابًا نُكْرًا): منكرا شديدا والمراد عذاب الآخرة.
(فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا): أَي فتجرعت وخامة وسوءَ عاقبتها.
(خُسْرًا): خسارا هائلا.
(قَدْ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا): جبريل أَو النبي أَو القرآن.
التفسير
٨ - ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا (٨)﴾:
Juz 10, halaman 1472 ›
يتوعد الله - سبحانه - من خالف أَمره، وكذب رسله، ويخبر عما حل بالأُمم السابقة بسب ذلك فيقول تعالى: (وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ) أَي: كثير من أَهل قرية تمردت وطغت واستكبرت عن اتباع أَمر الله، ومتابعة رسله (فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا) بالاستقضاءِ والمناقشة لأَهلها في كل نقير (¬١) من الذنوب وقطمير (¬٢) مما اقترفته جوارحهم فلا تجاوز لهم عن شيءٍ مهما قل (وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا) أَي: منكرًا عظيمًا يفوق التصور حيث لم تخطر ببالهم شدته، وتعدت الاحتمال قسوته، والمراد حساب الآخرة مع ما عجل لهم في الدنيا من العذاب بالجوع، والقحط، وسائر المصائب والبلايا.
والتعبير بالماضي في قوله: (فَحَاسَبْنَاهَا) وفي قوله (وَعَذَّبْنَاهَا) للدلالة على تحققهما كما في قوله تعالى: (وَنَادَي أَصْحَابُ الْجَنَّةِ).
ويجوز أَن يراد بالحساب إِحصاء جميع ذنوبهم وكتابتها في صحائف أَعمالهم لدى الحفظة، وبالعذاب ما أَصابهم عاجلا في الدنيا من العقاب، ويكون الإِتيان بالماضي في (فَحَاسَبْنَاهَا) وفي (وَعَذَّبْنَاهَا) على الحقيقة لوقوع الحساب والعقاب في دنياهم.
٩ - ﴿فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا (٩)﴾:
أَي: فذاقت عقوبة عتوها وكفرها وتمردها على أَوامر الله، وكانت نتيجة ذلك خسارًا شديدًا لا خسار وراءَه، والمراد عقوبة الآخرة، وجيءَ بلفظ الماضي؛ لأَن المنتظر من وعد الله ووعيده ملقي وواقع في الحقيقة فكأَنه قد كان.
١٠ - ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا (١٠)﴾:
تكرير للوعيد وبيان لما يوجب التقوى المأمور بها بقوله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الأَلْبَابِ).
Juz 10, halaman 1473 ›
كأَنه قيل: أَعد الله لهم هذا العذاب المترقب فليكن ذلك يا أُولي الأَلباب داعيًا لكم لتقوى الله - تعالى - وحذر عقابه، وجملة (أَعَدَّ اللَّهُ) إِلخ استئناف يشير إِلى أَن عذابهم ليس منحصرًا فيما ذكر من الحساب الشديد والعذاب النكر بل لهم بعدهما عذاب شديد آخر مُعدّ لمزيد عقابهم، وقوله: (الَّذِينَ آمَنُوا) بيان لأُولي الأَلباب (قَدْ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا).
وقيل: هو جبريل ﵇ سمي ذكرًا لكثرة ذكره أَو لنزوله بالذكر الذي هو القرآن:
كما ينبيءُ عنه إِنزال قوله تعالى (رَسُولًا) منه.
وقيل: هو النبي ﷺ وعليه الأَكثر، وإِطلاق الذكر عليه لمواظبته ﵊ على تلاوة القرآن الذي هو ذكر، وتبليغه والتذكير به - وعبر عن إِرساله بالإِنزال؛ لأَن الإِرسال سبب عن إِنزال بالوحي عليه ﷺ على سبيل المجاز.
١١ - ﴿رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا (١١)﴾:
(رَسُولًا): بدل جاءَ للبيان من قوله: (ذِكْرًا) قال ابن جرير: الصواب أَن الرسول ترجمة عن المذكر وتبيين له وقال أَبو حبان: الظاهر أَن الذكر هو القرآن، والرسول هو محمد ﷺ.
وفي توجيه هذا الرأي أَقوال: أَشهرها أن رسولا منصوب بفعل محذوف تقديره أَرسل دل عليه أَنزل أَي: أَنزل لكم ذكرا، وأَرسل إِليكم رسولا ونحا إِلى هذا السّدي، واختاره ابن عطية.
(يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ) نعت لقوله: "رَسُولًا" أَي: أَنه ﷺ يقرأُ عليكم أَو حال من اسم الله في قوله تعالى: (قَدْ أَنزَلَ اللهُ … ).
Juz 10, halaman 1474 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.