Kitab tafsir: Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra')
· Pengarang: ابن جزي الكلبي
(سورة التحريم)
[﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (٢) وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (٣) إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ (٤) عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا (٥) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٦) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٧)﴾].
﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ في سبب نزولها روايتان:
إحداهما: أن رسول الله ﷺ جاء يومًا إلى بيت زوجه حفصة بنت عمر ابن الخطاب، فوجدها قد مرت لزيارة أبيها، فبعث في جاريته مارية فقال معها (¬١) في البيت، فجاءت حفصة فقالت: يا رسول الله أما كان في نسائك أهون عليك مني؟ أتفعل هذا في بيتي وعلى فراشي؟ فقال لها رسول الله ﷺ
Juz 4, halaman 423 ›
مترضيًا (¬١) لها: «أيرضيك أن أحرمها؟»، قالت: نعم، فقال: «إني قد حرَّمتها» (¬٢).
والرواية الأخرى: أن رسول الله ﷺ كان يدخل على زوجه زينب بنت جحش فيشرب عندها عسلًا، فاتفقت عائشة وحفصة وسودة بنت زمعة على أن تقول له من دنا منها: أكلت مَغافير، والمغافير: صمغ العُرْفُط، وهو حلو كريه الريح، ففعلن ذلك، فقال رسول الله ﷺ: «لا ولكني شربت عسلًا»، فقلن له: جرستْ نحله العرفط (¬٣)، فقال رسول الله ﷺ: «لا أشربه أبدًا»، وكان يكره أن توجد منه رائحة كريهة، فدخل بعد ذلك على زينب فقالت: ألا أسقيك من ذلك العسل؟ فقال: «لا حاجة لي به» (¬٤).
فنزلت الآية عتابًا له على أن يضيق على نفسه بتحريم الجارية أو تحريم العسل.
والرواية الأولى أشهر، وعليها تكلم الناس في فقه السورة.
وقد خرَّج الرواية الثانية البخاري وغيره.
ولنتكلم على فقه التحريم:
فأما تحريم الطعام والمال وسائر الأشياء ما عدا النساء:
فلا يلزم، ولا شيء عليه عند مالك.
Juz 4, halaman 424 ›
وأوجب عليه أبو حنيفة كفارة.
وأما تحريم الأمة:
فإن نوى به العتق لزم.
وإن لم ينوِ به ذلك لم يلزم. وكان حكمه ما ذكرنا في الطعام.
وأما تحريم الزوجة: فاختلف الناس فيه على أقوال كثيرة:
فقال أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وابن عباس وعائشة وغيرهم: إنما يلزم (¬١) فيه كفارة يمين.
وقال مالك في المشهور عنه: ثلاث تطليقات في المدخول بها، ويُنَوَّى في غير المدخول بها فيُحكم بما نوى من طلقة أو اثنتين أو ثلاث.
وقال ابن الماجشون: هي ثلاث في الوجهين.
وروي عن مالك: أنها طلقة بائنة.
وقيل: طلقة رجعية.
﴿تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾ أي: تطلب رضا أزواجك بتحريم ما أحل الله لك، يعني: تحريمه للجارية ابتغاء رضا حفصة، وهذا يدلُّ على أنها نزلت في تحريم الجارية.
وأما تحريم العسل فلم يقصد به رضا أزواجه، وإنما تركه لرائحته.
﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ في هذا إشارة إلى أن الله غفر له ما عاتبه عليه من
Juz 4, halaman 425 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.