Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
وكان هذا زلة منه؛ لأنه ليس لأحد أن يحرم ما أحل الله؛ لن الله ﷿ إنما أحل ما أحل لحكمة ومصلحة عرفها في إحلاله، فإذا حرم كان ذلك قلب المصلحة مفسدة.
﴿واللَّهُ غَفُورٌ﴾ قد غفر لك ما زللت فيه، ﴿رَّحِيمٌ﴾ قد رحمك فلم يؤاخذك به.
﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ فيه معنيان، أحدهما: قد شرع الله لكم الاستثناء في أيمانكم، من قولك: حلل فلان في يمينه، إذا استثنى فيها، ومنه: حلا أبيت اللعن،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وكان هذا زلة منه، لأنه ليس لأحد أن يحرم ما أحل الله)، الانتصاف: افترى على رسول الله ﷺ! ! فتحريم ما أحل الله باعتقاد حله لا يصدر من مؤمن، وأما مجرد الامتناع من الحلال- وقد يكون مؤكدًا باليمين- فليس من ذلك في شيء، ولو أنكر ذلك لاستحالت حقيقة المباح.
وغايته أنه حلف ما يقرب مارية فنزلت كفارةً لليمين، ومعاذ الله، وحاش لله مما نسبه إليه! وهذه جرأة.
وقلت: الطريق الذي سلكناه آمن- والحمد لله- من هذه المخاوف.
قوله: (إذا استثنى فيها)، المغرب: استثنيت الشيء: زويته لنفسي، والاستثناء في اصطلاح النحويين: إخراج الشيء مما دخل فيه، لأن فيه كفا وردًا عن الدخول، والاستثناء في اليمين أن يقول الحالف: إن شاء الله، لأن فيه رد ما قاله بمشيئة الله.
قوله: (أبيت اللعن)، الأساس: لعنه أهله: طردوه وأبعده، وهو لعين: طريد، ومن المجاز: : أبيت اللعن، وهي تحية الملوك في الجاهلية، أي: لا فعلت ما تستوجب به اللعن.
Juz 15, halaman 491 ›
بمعنى: استثن في يمينك إذا أطلقها؛ وذلك أن يقول: (إن شاء الله) عقيبها حتى لا يحنث. والثاني: قد شرع الله لكم تحلتها بالكفارة. ومنه قوله ﵇: "لا يموت لرجل ثلاثة أولاد فتمسه النار إلا تحلة القسم"، وقول ذي الرمة:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (إذا أطلقها)، أي: يقال هذا إذا أطلق اليمين.
قوله: (لا يموت لرجل ثلاثة أولاد فتمسه)، بالرفع، وفي نسخة بالنصب، والرواية: فيلج، وقدر المظهري: فإن يلج، روينا عن البخاري ومسلم ومالك والترمذي عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد فليلج النار، إلا تحلة القسم".
النهاية: قيل: أراد بالقسم قوله تعالى: ﴿وَإِن مِنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ تقول العرب: ضربته تحليلًا وضربته تعزيرًا، إذا لم يبالغ في ضربه، وهذا مثل في القليل المفرط في القلة، وهو أن يباشر من الفعل الذي يقسم عليه المقدار الذي يبر به قسمه، مثل أن يحلف على النزول بمكان، فلو وقع فيه وقعةً خفيفةً أجزأته، فتلك تحلة قسمه، فالمعنى: لا تمسه النار إلا مسةً يسيرةً مثل قسم الحالف، ويريد بتحلته: الورود على النار والاجتياز بها، والتاء في "تحلة" زائدة، وفي "المطلع": وأصل تحلة تحللة، كتعلة في تعللة، ومعناه: التحليل.
وقال التوربشتي: التحلة: ما تنحل به عقدة اليمين، وقد ذهب كثير من أهل العلم إلى أن معنى قوله: إلا تحلة القسم: إلا مقدار ما يبر الله قسمه بالجواز على النار، ذهابًا إلى قوله:
Juz 15, halaman 492 ›
قليلًا كتحليل الألى
فإن قلت: ما حكم تحريم الحلال؟
قلت: قد اختلفت فيه؛ فأبو حنيفة يراه يمينًا في كل شيء، ويعتبر الانتفاع المقصود فيما يحرمه؛ فإذا حرم طعامًا فقد حلف على أكله، أو أمة فعلى وطئها،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ [مريم: ٧١]، وفي قوله: ﴿حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ معنى القسم.
وقيل: معنى ترتب الفاء في "فيلج النار" كمعنى قولهم: ما تأتينا فتحدثنا، في أحد الوجهين، أحدهما: أن يكون الأول سببًا للثاني، أي: انتقى السبب فينتقي المسبب، أي: لم يوجد الإتيان فكيف الحديث! فلذلك قيل: ما تأتينا فكيف تحدثنا؟ !
وثانيهما: أن الفعل الثاني لم يحصل عقيب الأول، فكأنه نفى وقوعهما بصفة كون الثاني عقيب الأول كما تقول: ما جاءني زيد وعمرو، أي: ما جاءا بصفة الاجتماع، فيجوز أن يكون أحدهما جاء، فلذلك يجوز أن يكون الإتيان وقع دون الحديث، فكأنه نفى الأول بصفة معاقبة الثاني له، فالحديث محمول على هذا الوجه دون الأول، إذ لا يقدر موت الولد سببًا للمس. وقلت: حتى ينتفي لانتقائه، ، بل الأمر بالعكس لأن موت الولد سبب عدم المس.
قوله: (كتحليل الألى)، جمع ألوة وهي الحلف. الأساس: آلى وائتلى ليفعلن، وتألى على الله، إذا حلف ليغفرن الله له، وعلي أليةً في ذلك.
قوله: (قد اختلف فيه؛ فأبو حنيفة رحمه الله تعالى)، الفاء تفصيلية، يعني: فأبو حنيفة قال
Juz 15, halaman 493 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.