Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Tahrim: 7 التحريم

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

الإعراب:

﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ ﴿قُوا﴾: فعل أمر من (وقى، يقي) وأصله (أوقيوا) بوزن أفعلوا، فحذفت الواو، كما حذفت من (يقي) لوقوعها بين ياء وكسرة.

﴿لا يَعْصُونَ اللهَ، ما أَمَرَهُمْ﴾ ﴿ما أَمَرَهُمْ﴾: بدل من لفظ الجلالة، أي لا يعصون أمر الله.

﴿تَوْبَةً نَصُوحاً﴾ إنما قال: ﴿نَصُوحاً﴾ ولم يقل (نصوحة) على النسب، كما قالوا: امرأة صبور وشكور، على النسب. وقرئ نصوحا بضم النون، وهو مصدر كالذهوب والجلوس والفسوق.

البلاغة:

﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً﴾ مجاز مرسل، من قبيل ذكر المسبّب وإرادة السبب، أي لازموا على الطاعة، لتقوا أنفسكم وأهليكم من عذاب الله.

المفردات اللغوية:

﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً﴾ اجعلوا لأنفسكم وقاية من النار بترك المعاصي وفعل الطاعات، واحملوا أهليكم على ذلك بالنصح والتأديب. ﴿وَقُودُهَا﴾ ما توقد به النار. ﴿النّاسُ وَالْحِجارَةُ﴾ بجعلهما نارا تتقد بهما اتقاد غيرها بالحطب، والمراد بالناس: الكفار، وبالحجارة: الأصنام التي تعبد، لقوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء ٩٨/ ٢١].

﴿عَلَيْها مَلائِكَةٌ﴾ خزنة وعدتهم تسعة عشر، كما في سورة المدثر (الآية ٣٠). ﴿غِلاظٌ﴾ غلاظ الخلق والطباع. ﴿شِدادٌ﴾ أقوياء البدن على الأفعال الشديدة. ﴿لا يَعْصُونَ اللهَ ما أَمَرَهُمْ﴾ لا يعصون أمر الله في الماضي. ﴿وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ﴾ في المستقبل، وهو تأكيد لما سبق. قال الجلال المحلي: والآية تخويف للمؤمنين عن الارتداد، وللمنافقين المؤمنين بألسنتهم دون قلوبهم.

﴿لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ﴾ يقال لهم ذلك عند دخولهم النار، أي لأنه لا ينفعكم الاعتذار، أو لأنه لا عذر لكم. ﴿إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي جزاء عملكم.

﴿تَوْبَةً نَصُوحاً﴾ صادقة، بالغة في النصح، وهي الندم على ما فات، والعزم على عدم العود إلى مثله في المستقبل.

سئل علي ﵁ عن التوبة، فقال: يجمعها ستة أشياء: على الماضي من الذنوب الندامة، والفرائض الإعادة، ورد المظالم، واستحلال الخصوم، وأن تعزم على ألا تعود، وأن تربي نفسك في طاعة الله كما ربّيتها في المعصية.

Juz 28, halaman 315 ›

﴿عَسى رَبُّكُمْ﴾ عسى من الله تدل على وجوب الوقوع، وذكر بصيغة الإطماع جريا على عادة الملوك، وإشعارا بأنه تفضل، وأن العبد ينبغي أن يكون بين خوف ورجاء. ﴿وَيُدْخِلَكُمْ جَنّاتٍ﴾ بساتين. ﴿يَوْمَ لا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ﴾ يوم ظرف متعلق ب ﴿يُدْخِلَكُمْ﴾ و ﴿لا يُخْزِي﴾:

لا يفضح. ﴿بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ أمامهم، أي يسعى بهم نور الإيمان على الصراط. ﴿يَقُولُونَ﴾ كلام مستأنف جديد. ﴿رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا﴾ إلى الجنة، أما المنافقون فيطفأ نورهم. ﴿وَاغْفِرْ لَنا﴾ واسترنا يا ربنا.

﴿جاهِدِ الْكُفّارَ﴾ بمختلف أنواع الأسلحة كالسيف وغيره. ﴿وَالْمُنافِقِينَ﴾ أي وجاهدهم باللسان والحجة، فالجهاد يكون تارة بالسيف، وتارة بالحجة والبرهان. ﴿وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ اشتد عليهم بالانتهار والمقت والقتل بحق. ﴿وَمَأْواهُمْ﴾ مكان الإيواء والإقامة.

المناسبة:

بعد أن أمر الله نساء النبي ﷺ بالتوبة عما حدث من الزلات، وحذرهم من مخالفته ووعظهم وأدبهم وهددهم بالطلاق، أمر المؤمنين بطائفة من المواعظ والنصائح، وأولها وقاية أنفسهم وأهليهم من النار بترك المعاصي وفعل الطاعات، ثم أخبر الكفار بما يقال لهم يوم دخولهم النار: لا عذر لكم، ثم أمر المؤمنين بالتوبة الخالصة النصوح من الخطايا والذنوب، وتوج جميع ذلك بالأمر بجهاد الكفار المعتدين، والمنافقين المتسترين، والمجاهدة قد تكون بالقتال، وقد تكون بالحجة والبرهان، ثم يكون جزاء الفريقين النار.

التفسير والبيان:

﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً، وَقُودُهَا النّاسُ وَالْحِجارَةُ﴾ أي يا أيها الذين صدّقوا بالله تعالى ورسوله ﷺ، أدبوا أنفسكم وعلموها، واتخذوا لها وقاية من النار، وحافظوا عليها بفعل ما أمركم به وترك ما نهاكم عنه، وعلّموا أهليكم وأمروهم بطاعة الله وانهوهم عن معاصيه، وانصحوهم وأدبوهم حتى لا تصيروا معهم إلى النار العظيمة الرهيبة التي تتوقد بالناس وبالحجارة، كما يتوقد غيرها بالحطب. قال قتادة: تأمرهم بطاعة الله وتنهاهم عن معصية الله، وأن تقوم

Juz 28, halaman 316 ›

عليهم بأمر الله وتأمرهم به، وتساعدهم عليه، فإذا رأيت معصية، قذعتهم عنها، وزجرتهم عنها.

ونظير الآية قوله تعالى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها﴾ [طه ١٣٢/ ٢٠] وقوله سبحانه مخاطبا نبيه: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء ٢١٤/ ٢٦]. و

روى جماعة من أهل الحديث (أحمد وأبو داود والحاكم) عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ: «مروا أبناءكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرّقوا بينهم في المضاجع».

وقال ﷺ فيما رواه الترمذي والحاكم عن عمرو بن سعيد بن العاصي: «ما نحل والد ولده أفضل من أدب حسن».

وروى أحمد وأبو داود والترمذي من حديث عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده (أي سمرة بن جندب) قال: قال رسول الله ﷺ: «مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين، فإذا بلغ عشر سنين، فاضربوه عليها». وقال الضحاك ومقاتل: حق على المسلم أن يعلّم أهله من قرابته وإمائه وعبيده ما فرض الله عليهم، وما نهاهم الله عنه. وقال ابن جرير: فعلينا أن نعلّم أولادنا الدين والخير وما لا يستغنى عنه من الأدب.

والمراد بالناس الكفار، وبالحجارة: الأصنام التي تعبد من دون الله، لقوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء ٩٨/ ٢١]، والأهل: هم الزوجة والأولاد والخدم.

والآية دليل على أن المعلّم يجب أن يكون عالما بما يأمر به وما ينهى عنه.

﴿عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ، لا يَعْصُونَ اللهَ ما أَمَرَهُمْ، وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ﴾ أي على النار خزنة من الملائكة يلون أمرها وتعذيب أهلها، غلاظ أطباعهم، قد نزعت من قلوبهم الرحمة بالكافرين بالله، شداد عليهم، تركيبهم في غاية الشدة والصلابة والمنظر المزعج، لا يرحمونهم إذا استرحموهم، إنما خلقوا للعذاب، عددهم تسعة عشر ملكا هم زبانيتها كما جاء في قوله تعالى: ﴿عَلَيْها

Juz 28, halaman 317 ›

Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →