Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Tahrim: 8 التحريم

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا وَاِغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٨)﴾

الشرح: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا:﴾ انظر الآية رقم [٦]. ﴿تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحاً﴾ أي: ذات نصح، تنصح صاحبها بترك العود إلى الذنب الذي تاب منه. قال عمر بن الخطاب، وأبيّ بن كعب، ومعاذ بن جبل-﵃: التوبة النصوح: أن يتوب، ثم لا يعود إلى الذنب، كما لا يعود اللبن إلى الضرع. وقال محمد بن كعب القرظي: التوبة النصوح يجمعها أربعة أشياء:

الاستغفار باللسان، والإقلاع بالأبدان، وإضمار ترك العود بالجنان، ومهاجرة سيّئ الإخوان.

وقال العلماء: التوبة واجبة من كل ذنب على الفور، ولا يجوز تأخيرها سواء أكانت المعصية صغيرة، أو كبيرة؟ فإن كانت المعصية بين العبد وبين الله تعالى، لا تتعلق بحق آدمي؛ فلها ثلاثة شروط: أحدها: أن يقلع عن المعصية، والثاني: أن يندم على فعلها، والثالث: أن يعزم على أن لا يعود إليها أبدا، فإذا اجتمعت هذه الشروط في التوبة؛ كانت نصوحا، وإن فقد شرط منها؛ لم تصح توبته. فإن كانت المعصية تتعلق بحق آدمي؛ فشروطها أربعة، هذه الثلاثة المتقدمة، والرابع: أن يبرأ من حق صاحبها، فإن كانت المعصية مالا، ونحوه؛ ردّه إلى صاحبه، وإن كان حدّ قذف، أو نحوه؛ مكنه من نفسه، أو طلب عفوه، وإن كانت غيبة؛ استحله منها. ويجب أن يتوب العبد من جميع الذنوب فإن تاب من بعضها صحت توبته من ذلك الذنب، وبقي عليه ما لم يتب منه، هذا مذهب أهل السنة، وقد تظاهرت دلائل الكتاب، والسنة، وإجماع الأمة على وجوب التوبة. انتهى. خازن. هذا؛ ولم يؤنث (نصوح)؛ لأنه صيغة مبالغة مثل: امرأة صبور، وجارية شكور، والمعنى بالغة في النصح. وخذ ما يلي:

عن الأغر بن يسار-﵁-قال رسول الله ﷺ: «يا أيها الناس توبوا إلى الله، فإني أتوب إليه في اليوم مئة مرّة». أخرجه مسلم، وعن أبي هريرة-﵁-قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «والله إنّي لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرّة». أخرجه البخاري، وعن أنس بن مالك-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «لله أفرح بتوبة عبده المؤمن من أحدكم سقط على بعيره، وقد أضلّه بأرض فلاة». رواه البخاري، ومسلم.

وعن أبي موسى الأشعري-﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «إنّ الله ﷿ يبسط يده بالليل؛ ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار؛ ليتوب مسيء الليل؛ حتى تطلع الشمس من

Juz 10, halaman 22 ›

مغربها». أخرجه مسلم والنسائي. وعن عبد الله بن عمر-﵄-عن النبي ﷺ قال:

«إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر». رواه ابن ماجه، والترمذي. هذا؛ وقد بين الله ﵎ في سورة (النساء) رقم [١٧] و [١٨] أن التوبة المقبولة هي أن المسلم يفعل الذنب بجهالة، ثم يتوب من قريب، وليست التوبة للذين يعملون المعاصي، والسيئات، ثم إذا حضر أحدهم الموت؛ قال: إني تبت الآن، ولا الذين يموتون وهم كفار، انظر شرح الآيتين في محلهما.

﴿عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ:﴾ ﴿عَسى﴾ في حق الله تفيد تحقيق الوقوع، وتأكيده، وليست على بابها من الرجاء. وتكفير السيئات: محوها. هذا؛ وإذا كانت: لعل، وعسى، وسوف في مواعيد الملوك البشرية كالجزم بها، وإنما يطلقونها إظهارا لوقارهم، وإشعارا بأن الرمز منهم كالتصريح من غيرهم، فوعد الله، ووعيده أولى، وآكد من مواعيد جميع ملوك الأرض. ﴿وَيُدْخِلَكُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ:﴾ انظر الآية رقم [١١] من سورة (الطلاق).

﴿يَوْمَ لا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ أي: لا يعذبهم، بل يكرمهم، ويعزهم، ويرفع شأنهم يوم القيامة. وفيه تعريض بأهل الكفر، والنفاق بأن الله يعذبهم، ويخزيهم في ذلك اليوم العظيم.

﴿نُورُهُمْ يَسْعى:﴾ لا أرى حاجة إلى المزيد عما ذكرته في الآية رقم [١٢] من سورة (الحديد) ففيها الغذاء الكافي، والدواء الشافي لقلبك. والله الموفق إلى الصواب، وإليه المرجع والمآب.

الإعراب: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللهِ:﴾ انظر الآية رقم [٦]. ﴿تَوْبَةً:﴾ مفعول مطلق.

﴿نَصُوحاً:﴾ صفة ﴿تَوْبَةً﴾ إما على المبالغة على أنها نفس المصدر، أو على حذف مضاف، التقدير: توبة ذات نصح. هذا؛ وأجيز اعتباره مفعولا لأجله، أي: لأجل النصح العائد نفعه عليكم. كما أجيز اعتباره مفعولا مطلقا مؤكدا لفعل محذوف، التقدير: تنصحهم نصحا. وعلى كل فهو من الإسناد المجازي، والكلام مبتدأ، أو مستأنف لا محل له. ﴿عَسى:﴾ فعل ماض جامد مبني على الفتح المقدر على الألف. ﴿رَبُّكُمْ:﴾ اسم ﴿عَسى،﴾ والكاف في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، والمصدر المؤول من: ﴿أَنْ يُكَفِّرَ﴾ في محل نصب خبر ﴿عَسى،﴾ ويجب تحويله إلى اسم فاعل، فيكون المعنى عسى ربكم مكفرا، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. ﴿عَنْكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما.

﴿سَيِّئاتِكُمْ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿وَيُدْخِلَكُمْ:﴾ الواو: حرف عطف. (يدخلكم):

معطوف على ما قبله منصوب مثله، والفاعل يعود إلى ﴿رَبُّكُمْ،﴾ والكاف مفعول به أول.

﴿جَنّاتٍ:﴾ مفعول به ثان منصوب مثله... إلخ. ﴿تَجْرِي:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل. ﴿مِنْ تَحْتِهَا:﴾ متعلقان بما قبلهما، وها: في محل جر بالإضافة.

﴿الْأَنْهارُ:﴾ فاعل ﴿تَجْرِي،﴾ والجملة الفعلية في محل نصب صفة ﴿جَنّاتٍ﴾.

Juz 10, halaman 23 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →