Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mulk: 16 الملك

أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ ﴿١٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

أمر مبني على حذف النون؛ لأن مضارعه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية لا محل لها على جميع الوجوه المعتبرة في الفاء. ﴿فِي مَناكِبِها:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، و (ها): في محل جر بالإضافة. ﴿وَكُلُوا:﴾ الواو: حرف عطف. (كلوا): أمر، وفاعله، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها. ﴿مِنْ رِزْقِهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿وَإِلَيْهِ:﴾ (الواو): واو الحال. (إليه): جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم.

﴿النُّشُورُ:﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية في محل نصب حال من الضمير المجرور محلا بالإضافة، العائد على الموصول. والرابط: الواو، والضمير.

﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ (١٦)﴾

الشرح: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ:﴾ قال ابن عباس-﵄: المعنى: أأمنتم عذاب من في السماء؛ إن عصيتموه. وقيل: تقديره: أأمنتم من في السماء قدرته، وسلطانه، وعرشه، ومملكته؛ وخص السماء لأن السماء مسكن ملائكته، ومنها تنزل قضاياه، وكتابه، وأوامره، ونواهيه. أو المراد: الملائكة الموكلون على تدبير هذا العالم، أو المراد: الله جلت قدرته.

وهذا؛ لأنهم كانوا يعتقدون التشبيه، وأنه في السماء، وأن الرحمة، والعذاب ينزلان منه، فقيل لهم على حسب اعتقادهم: أأمنتم من تزعمون: أنه في السماء، وهو-جلت قدرته-متعال، ومنزه عن المكان. ﴿أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ:﴾ كما خسفها بقارون، فذاق وبال أمره، وكانت عاقبة أمره خسرا. هذا؛ والخسف انهيار الأرض بالشيء، وخسف المكان ذهب في الأرض، وبابه جلس، وخسف الله به الأرض من باب: ضرب، أي: غاب به فيها، وخسوف القمر ذهاب ضوئه. هذا؛ والخسف: النقصان، والخسف: الذلة والمهانة، والحقارة. قال الشاعر: [البسيط]

ولا يقيم على ضيم يراد به... إلاّ الأذلاّن عير الحيّ والوتد

هذا على الخسف مربوط برمّته... وذا يشجّ فلا يرثي له أحد

وقال عمرو بن كلثوم في معلقته رقم [١٠٨]: [الوافر]

إذا ما الملك سام الناس خسفا... أبينا أن نقرّ الخسف فينا

﴿فَإِذا هِيَ تَمُورُ﴾ أي: تضطرب، وتتحرك. والمور: الاضطراب بالذهاب، والمجيء. قال الشاعر: [الطويل]

رمين فأقصدن القلوب ولن ترى... دما مائرا إلاّ جرى في الحيازم

جمع: حيزوم، وهو وسط الصّدر، وانظر ما ذكرته في سورة (الطور) رقم [٩].

Juz 10, halaman 52 ›

فائدة:

يوصف الله بالعلو، والعظمة، لا بالأماكن، والجهات، والحدود؛ لأنها صفات الأجسام، وإنما ترفع الأيدي بالدعاء إلى السماء؛ لأنها مهبط الوحي، ومنزل القطر، ومحل القدس، ومعدن المطهرين من الملائكة، وإليها ترفع أعمال العباد، وفوقها عرشه، وجنته، كما جعل الله الكعبة قبلة للدعاء، والصلاة، ولأنه خلق الأمكنة؛ وهو غير محتاج إليها، وكان في أزله قبل خلق المكان، والزمان، ولا مكان له، ولا زمان، وهو الآن على ما عليه كان. انتهى. قرطبي.

الإعراب: ﴿أَأَمِنْتُمْ:﴾ (الهمزة): حرف استفهام مفيد للوعيد، والتهديد. (أمنتم): فعل، وفاعل، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. ﴿مَنْ:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به. ﴿فِي السَّماءِ:﴾ متعلقان بمحذوف صلة الموصول. التقدير: ثبت، واستقر سلطانه، وقدرته... إلخ. ﴿أَنْ:﴾ حرف مصدري، ونصب. ﴿يَخْسِفَ:﴾ فعل مضارع منصوب ب: ﴿أَنْ،﴾ والفاعل يعود إلى ﴿مَنْ،﴾ والمصدر المؤول في محل نصب بدل من ﴿مَنْ﴾ بدل اشتمال. ﴿بِكُمُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿الْأَرْضَ:﴾ مفعول به. ﴿فَإِذا:﴾ (الفاء):

حرف عطف، وتعقيب. وخذ ما قاله السيوطي-رحمه الله تعالى-فيها: اختلف في هذه الفاء، فقال المازني: هي زائدة لازمة للتأكيد؛ لأن «إذا» الفجائية فيها معنى الإتباع، ولذا وقعت في جواب الشرط موقع الفاء، وهذا ما اختاره ابن جني. وقال مبرمان: هي عاطفة لجملة: (إذا) ومدخولها على الجملة قبلها. واختاره الشلوبين الصغير، وأيده أبو حيان بوقوع «ثم» موقعها في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ﴾. وقال الزجاج: دخلت على حد دخولها في جواب الشرط. انتهى. أي: فهي للسببية المحضة، وفي مغني اللبيب نحو هذا.

(إذا): كلمة دالة على المفاجأة هنا، وهي تختص بالدخول على الجمل الاسمية، ولا تحتاج إلى جواب، ولا تقع في الابتداء، ومعناها الحال لا الاستقبال، نحو خرجت فإذا الأسد بالباب، وهي حرف عند الأخفش، وابن مالك. ويرجحه: (خرجت فإذا إنّ زيدا بالباب)؛ لأن (إنّ) لا يعمل ما بعدها فيما قبلها. وظرف مكان عند المبرد، وابن عصفور، وظرف زمان عند الزجاج، والزمخشري، وزعم الأخير: أن عاملها فعل مشتق من لفظ المفاجأة، ولا يعرف هذا لغير الزمخشري، وإنما ناصبها عندهم الخبر المذكور في نحو: (خرجت فإذا زيد جالس) والمقدر في نحو: (فإذا الأسد). أي: حاضر، وإذا قدرت: أنها الخبر؛ فعاملها: مستقر، أو استقر. ولم يقع الخبر معها في التنزيل إلا مصرحا به. انتهى. ملخصا من مغني اللبيب.

وعلى اعتبارها ظرف مكان، أو زمان، فهي هنا متعلقة بالفعل ﴿تَمُورُ﴾. ﴿هِيَ:﴾ ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿تَمُورُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى ﴿هِيَ﴾ العائد بدوره إلى الأرض. والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: ﴿هِيَ تَمُورُ﴾ معطوفة على ما قبلها.

Juz 10, halaman 53 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →