Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mulk: 5 الملك

وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ ﴿٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

﴿فَارْجِعِ الْبَصَرَ﴾ ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾ إطناب بتكرار الجملة مرتين لزيادة التنبيه والتذكير.

﴿قَدِيرٌ﴾، ﴿حَسِيرٌ﴾، ﴿السَّعِيرِ﴾ سجع مرصع، وكذا قوله: ﴿الْغَفُورُ﴾، ﴿فُطُورٍ﴾.

المفردات اللغوية:

﴿تَبارَكَ﴾ تعاظم وتعالى بالذات عن كل ما سواه، وكثير خيره وإنعامه، من البركة: وهي النماء والزيادة الحسية أو المعنوية. ﴿بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ المالك المطلق وصاحب السلطان المتفرد، و ﴿بِيَدِهِ﴾ نؤمن باليد كما جاء على مراد الله، والظاهر من الآية هنا بيان قدرة الله وسلطانه ونفاذ تصرفه في ملكه. ﴿خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ﴾ أوجده أو قدّره أزلا، و ﴿الْمَوْتَ﴾ عدم الحياة المعروفة، ﴿وَالْحَياةَ﴾ ما به الإحساس والحيوية. ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ ليختبركم في حقل الحياة، أي ليعاملكم معاملة المختبر لأعمالكم. ﴿أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ أخلصه لله وأطوعه. ﴿الْعَزِيزُ﴾ القوي الغالب الذي لا يغلبه شيء، ولا يعجزه عقاب المسيء. ﴿الْغَفُورُ﴾ الكثير المغفرة والستر لذنوب عباده إذا تابوا.

﴿طِباقاً﴾ متطابقا بعضها فوق بعض، بحيث يكون كالجزء منه، وكالقبة على الأخرى.

﴿تَفاوُتٍ﴾ تباين وتناقض وعدم تناسب. ﴿فَارْجِعِ الْبَصَرَ﴾ أعدّه إلى السماء. ﴿فُطُورٍ﴾ شقوق وصدوع، جمع فطر. ﴿كَرَّتَيْنِ﴾ مرة بعد مرة أو كرة بعد كرة، والمراد بذلك التكرار والتكثير.

﴿يَنْقَلِبْ﴾ يرجع. ﴿خاسِئاً﴾ صاغرا ذليلا عن أن يرى شيئا من العيب أو الخلل في خلق السموات. ﴿حَسِيرٌ﴾ كليل منقطع، لم يدرك المطلوب بعد كثرة المراجعة.

﴿السَّماءَ الدُّنْيا﴾ أقرب السموات إلى الأرض. ﴿بِمَصابِيحَ﴾ بنجوم وكواكب مضيئة، جمع مصباح. ﴿رُجُوماً﴾ راجمات أو مراجم يرجم ويرمى بانقضاض الشهب عليها، جمع رجم.

﴿لِلشَّياطِينِ﴾ شياطين الجن والإنس. ﴿وَأَعْتَدْنا﴾ هيأنا. ﴿عَذابَ السَّعِيرِ﴾ عذاب النار المستعرة الموقدة.

التفسير والبيان:

﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ يمجد الله تعالى نفسه الكريمة للتعليم والإرشاد، ويخبر أنه سبحانه المتصرف في جميع المخلوقات بما يشاء، وأنه التام القدرة على كل الأشياء، لا يعجزه شيء، بل هو بتصرف في

Juz 29, halaman 9 ›

ملكه كيف يريد، من إعزاز وإذلال، ورفع ووضع، وإنعام وانتقام، وإعطاء ومنع، لا معقّب لحكمه، ولا يسأل عما يفعل لحكمته وعدله وإطلاق سلطانه.

وكلمة ﴿تَبارَكَ﴾ تعالى وتعاظم، وهي تدل على غاية الكمال ومنتهى التعظيم والإجلال، ولذا لا يجوز استعمالها في حق غير الله تعالى.

تدل الآية على أمور ثلاثة: أن الله تعالى وتعاظم عن كل ما سواه من المخلوقات، وأنه المالك المتصرف في السموات والأرض في الدنيا والآخرة، وهو صاحب القدرة التامة والسلطان المطلق على كل شيء.

ومن مظاهر قدرته وعلمه قوله سبحانه:

١ - ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً، وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ﴾ أي إنه تعالى موجد الموت والحياة ومقدرهما من الأزل، وهو الذي جعلهم عقلاء ليدركوا معاني التكليف ويقوموا به، وليعاملهم معاملة المختبر لأعمالهم، فيجازيهم على ذلك، وليعرّفهم أيهم أطوع وأخلص لله وخير عملا، وهو القوي الغالب القاهر الذي لا يغلبه ولا يعجزه أحد، الكثير المغفرة والستر لذنوب من تاب وأناب بعد ما عصاه وخالفه، فهو سبحانه مع كونه عزيزا منيعا يغفر ويرحم، ويعفو ويصفح، كما في آية أخرى: ﴿نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ﴾ [الحجر ٤٩/ ١٥ - ٥٠].

والآية دليل على أن الموت أمر وجودي، لأنه مخلوق. والموت: انقطاع تعلق الروح بالبدن ومفارقتها له، والحياة: تعلق الروح بالبدن واتصالها به، وإيجاد الحياة معناه: خلق الروح في الكائنات الحية، ومنها إيجاد الإنسان.

والمقصد الأصلي من الابتلاء: هو ظهور كمال إحسان المحسنين.

روى ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ﴾

Juz 29, halaman 10 ›

قال: كان رسول الله ﷺ يقول: «إن الله أذلّ بني آدم بالموت، وجعل الدنيا دار حياة، ثم دار موت، وجعل الآخرة دار جزاء، ثم دار بقاء».

وقدم الموت على الحياة في الآية؛ لأنه أقوى داعيا إلى العمل.

٢ - ﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً، ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ، فَارْجِعِ الْبَصَرَ، هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ﴾ أي إنه تعالى الذي أوجد وأبدع السموات السبع، المتطابقة بعضها فوق بعض، كل سماء منفصلة عن الأخرى كما جاء في حديث الإسراء وغيره، يجمع بينها نظام الجاذبية، ما تشاهد أيها الناظر المتأمل في مخلوقات الرحمن من تناقض وتباين وعدم تناسب، واردد طرفك في السماء، وتأمل: هل تشاهد فيها من شقوق وصدوع؟! وهذا دليل على تعظيم خلقها، وسلامتها من العيوب، وكون خالقها ذا قدرة تامة وعلم دقيق شامل محكم متقن.

ونظير الآية: ﴿اللهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها، ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ، وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى﴾ [الرعد ٢/ ١٣].

والسماء: مادة لا يعلم حقيقتها إلا الله، تبعد عن الأرض مسيرة خمس مائة عام بالقياسات القديمة، وتتحدد الآن بالأميال حسبما تدل عليه برامج غزو الفضاء. وقيل: إنها مدارات الكواكب، ويرى العلماء الفلكيون أنها فراغ يدور فيها الكوكب، وإذا عرفنا أن الكواكب ذات أبعاد متفاوتة ومسافات مختلفة، أدركنا تصور كرات السموات السبع. وتكوّن المجموعة الشمسية والمجموعات النجمية ما يعرف باسم «الكون». والمجموعة الشمسية (أو النظام الشمسي) تطلق في علم الفلك على الشمس والكواكب السيّارة وتوابعها، وهي بترتيب بعدها عن الشمس: عطارد، الزهرة، الأرض، المريخ، المشتري، أورانوس، نبتون، بلوتو. والمجموعات النجمية شموس نائية البعد تتغير ألوان بعضها لعدة أيام أحيانا.

Juz 29, halaman 11 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →