Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mulk: 5 الملك

وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ ﴿٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

والفعل «خسأ» يكون لازما، ومتعديا، وهو من الباب الثالث، مثل: قطع، يقطع، وفتح، يفتح. هذا؛ والمادة تدل على الصغار، والذلة، والهوان، قال تعالى لليهود اللؤماء الذين اعتدوا في السبت: ﴿فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ﴾ رقم [٦٥] من سورة (البقرة)، و [١٦٦] من سورة (الأعراف).

﴿وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ أي: قد بلغ الغاية في الإعياء فهو بمعنى: فاعل من الحسور؛ الذي هو الإعياء، ويجوز أن يكون: مفعولا من: حسره بعد الشيء، وهو معنى قول ابن عباس-﵄. ومنه قول الشاعر: [البسيط]

من مدّ طرفا إلى ما فوق غايته... ارتدّ خسآن منه الطّرف قد حسرا

يقال: قد حسر بصره، يحسر حسورا، أي: كلّ، وانقطع نظره من طول مدى، وما أشبه ذلك، فهو حسير، ومحسور أيضا. قال الشاعر: [الطويل]

نظرت إليها بالمحصّب من منى... فعاد إليّ الطّرف وهو حسير

الإعراب: ﴿ثُمَّ:﴾ حرف عطف. ﴿اِرْجِعِ:﴾ فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت».

﴿الْبَصَرَ:﴾ مفعول به. ﴿كَرَّتَيْنِ:﴾ مفعول مطلق عامله: ارجع؛ لأنه بمعنى: رجعتين، فهو منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه مثنى، والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد، وجملة: ﴿اِرْجِعِ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها. ﴿يَنْقَلِبْ:﴾ مضارع مجزوم؛ لوقوعه جوابا للأمر، وجزمه عند الجمهور بشرط محذوف. ﴿إِلَيْكَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿الْبَصَرَ:﴾ فاعل ﴿يَنْقَلِبْ،﴾ والجملة الفعلية لا محل لها. ﴿خاسِئاً:﴾ حال من ﴿الْبَصَرَ﴾. ﴿وَهُوَ:﴾ (الواو): واو الحال. (هو): مبتدأ. ﴿حَسِيرٌ:﴾ خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب حال ثانية من ﴿الْبَصَرَ،﴾ أو هي حال من الضمير المستتر ب: ﴿خاسِئاً،﴾ فهي حال متداخلة.

﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ وَأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ (٥)﴾

الشرح: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا﴾ أي: القربى من الأرض. ﴿بِمَصابِيحَ﴾ جمع: مصباح، وهو السراج، وهي اليوم مصابيح كهربائية، وتسمى الكواكب مصابيح؛ لإنارتها. ففي الكلام استعارة تصريحية؛ لأن حقيقة المصباح كما في المختار: السراج. هذا؛ و ﴿رُجُوماً﴾ جمع: رجم، وهو مصدر، والمراد به المفعول، أي: ما يرجم به، ولذلك قال الجلال: مراجم؛ أي: أمورا يرجم بها، وفي السمين: و (الرجوم) جمع: رجم، وهو مصدر في الأصل أطلق على المرجوم به،

Juz 10, halaman 38 ›

ك: «ضرب الأمير». ويجوز أن يكون باقيا على مصدريته، ويقدر مضاف، أي: ذات رجوم، وجمع المصدر باعتبار أنواعه. ﴿وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ﴾ أي: جعلنا شهبها، فحذف المضاف.

دليله قوله تعالى في سورة (الصافات) رقم [١٠]: ﴿إِلاّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾ وعلى هذا؛ فالمصابيح لا تزول، ولا يرجم بها، لذا قال الخازن: فإن قلت: جعل الكواكب زينة السماء يقتضي بقاءها، وجعلها رجوما للشياطين يقتضي زوالها، فكيف الجمع بين هاتين الحالتين؟!.

قلت: قالوا: إنه ليس المراد: أنهم يرمون بأجرام الكواكب، بل يجوز أن تنفصل من الكواكب شعلة، وترمى الشياطين بتلك الشعلة، وهي الشهب، ومثلها كمثل قبس يؤخذ من النار، وهي على حالها. وقال قتادة-رحمه الله تعالى-: خلق الله تعالى النجوم لثلاث: زينة للسماء، ورجوما للشياطين، وعلامات يهتدى بها في البر، والبحر، والأوقات. فمن تأول فيها غير ذلك؛ فقد تكلف ما لا علم له به، وتعدى، وظلم. ﴿وَأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ﴾ أي: في الآخرة بعد الإحراق بالشهب في الدنيا لهم النار الموقدة شديدة الحرارة. قال تعالى في سورة (الصافات) الآية رقم [٩]: ﴿وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ﴾ أي: دائم مستمر في الآخرة.

قال ابن عباس-﵄: كانت الشياطين لا يحجبون من السموات، وكانوا يدخلونها، ويأتون بأخبارها، فيلقونها إلى الكهنة، فلما ولد عيسى-﵊-منعوا من ثلاث سماوات، فلما ولد محمد ﷺ منعوا من السموات كلها، فما منهم أحد يريد استراق السمع إلا رمي بشهاب، وهو الشعلة من النار، فلا يخطئه أبدا، فمنهم من يقتله، ومنهم من يحرق وجهه، ومنهم من يخبله، فيصير غولا يضل الناس في الفلوات، والبراري.

وبسبب ذلك بطلت الكهانة. فإن قيل: هذا القذف إن كان لأجل النبوة، فلم دام بعد النبي ﷺ؟ والجواب: أنه دام بدوام النبوة، فإن النبي ﷺ أخبر ببطلان الكهانة، فقال: «ليس منّا من تكهّن». فلو لم تحرس بعد موته؛ لعادت الجن إلى تسمعها، وعادت الكهانة، ولا يجوز ذلك بعد أن بطل، ولأن قطع الحراسة عن السماء إذا وقع لأجل النبوة، فعادت الكهانة دخلت الشبهة على ضعفاء المسلمين، ولم يؤمن أن يظنوا: أن الكهانة إنما عادت لتناهي النبوة، فصح: أن الحكمة تقتضي دوام الحراسة في حياة النبي ﷺ، وبعد أن توفاه الله إلى دار كرامته.

فإن قلت: إذا كان الشيطان يعلم: أنه يصاب، ولا يصل إلى مقصوده؛ فكيف يعود مرة أخرى؟ أو: كيف يحاول استراق السمع، وقد رأى غيره قد احترق؟ قلت: يعود رجاء نيل المقصود، وطمعا في السلامة كراكب البحر؛ فإنه يشاهد الغرق أحيانا؛ لكنه يعود إلى ركوبه رجاء السلامة، ونيل المقصود. انتهى. خازن بتصرف. وانظر ما ذكرته في سورة (الجن) رقم [٨] وفي غير هذا الموضع أيضا من سورة (الحجر) وسورة (الصافات) إن أردت الزيادة.

Juz 10, halaman 39 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →