Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mulk: 7 الملك

إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ ﴿٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

وليس المقصود من الكرتين المرتين فقط، بل المراد منه كثرة التكرير، أَي: رجعات كثيرة بعضها في إِثر بعض، كما قالوا في لبيك وسعديك: أَي إِجابات كثيرة لك يا الله لدعوتك إِيانا للحج إِلى بيتك المحرم، ومن تفسير المثنى بالكثير قول الشاعر:

لو عُدَّ قَبرٌ وقبرٌ كان أَكرمَهُم … بيتًا وأَبعدهم عن منزل الذَّامِ

لأَنه يريد: عُدَّت قبور كثيرة.

﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (٥) وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٦) إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ (٧)﴾

المفردات:

(السَّمَاءَ الدُّنْيَا): السماء القربى منكم وهي الأُولى.

(بِمَصَابِيحَ): جمع مصباح وهو السراج، والمراد منها النجوم، سميت بذلك لإِضاءَتها.

(وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا): رجوما جمع رجْم، وهو مصدر سمي به ما يرجم به، أَي: وجعلنا شهبها التي هي مصدرها.

(وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ): أَي: وأَعددنا للشياطين أَشد الحريق، يقال: سعرت النار فهي مسعورة وسعيرة أَي: أَوقدتها فهي موقدة.

Juz 10, halaman 1505 ›

التفسير:

٥ - ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (٥)﴾:

دلت الآية السابقة على أَن هذه المصابيح زينة للسماءِ الدنيا وليست هي السماء الدنيا كلها تقدم بيانه.

وكلها تدور بقدرة الله في الفضاءِ على وجه مخصوص تقتضيه الحكمة، ومجاريها فيه هي أفلاكها، وقد ارتبط بعضها ببعض برباط الجاذبية، ولكل منها حركات حول نفسها وحركات غير ذلك، وهي متفاوتة قربًا وبعدًا تفاوتًا لا حد له، وإن منها ما لا يصل شعاعة إِلينا إِلا بعد عدة سنين، في حين أَن شعاع شمسنا يصل إلينا في ثمان دقائق وثلاث عشرة ثانية، مع أَن بيننا وبينها أَربعة وثلاثين مليونًا من الفراسخ (¬١) فما أَعظم قدرة الله وحكمته في إِبداع هذا الكون العظيم.

وجاءَ في الآية أَن الله تعالى جعل هذه المصابيح رجومًا للشياطين، والرجوم جمع رجم وهو مصدر سمي به ما يرجم به - كما تقدم في بيان المفردات - والمقصود أَنها مصدر رجم الشياطين، للحيلولة بينهم وبين استراق السمع من الملائكة الذين حول الأَرض، وهم يتحدثون في بعض أَمور الغيب التي وكلت إِليهم، ولكن هذه المصابيح لا تترك مدارها، فهي باقية فيه حتى تنفطر السماءُ وتنتشر الكواكب، وتبدل الأَرض غير الأَرض، والسماوات غير السموات، وفي كون الرجم بأَجزاء صغيرة جدًّا من تلك الكواكب وتسمي شهبًا يقول الله - تعالى - في سورة الصافات: (إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (٦) وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ (٧) لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلإ الأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (٨) دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (٩) إِلا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ) (¬٢) وفي سورة الجن: (وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا

Juz 10, halaman 1506 ›

مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (٨) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعْ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا) (¬١). والمقصود من السماءِ التي كانوا يقصدونها الجو الذي يعلو الأَرض، فإِنه يسمى سماء لغة، لِسُمُوِّهِ، أَي: لارتفاعه.

وقد عرفنا من هاتين الآيتين وغيرهما من الأَحاديث أَن الجن كانوا يسترقون السمع قبل نبوة محمد ﷺ من الملائكة في جو الأَرض، وينقلون ما يسمعون من الغيب إِلى كهان الأَصنام من أَجواف هذه الأَصنام، فيستغله الكهان ويضيفون إِليه ما شاءُوا من الأَكاذيب تقوية لزعامتهم الدينية.

وقد دلت الآيتان على أَن السماءَ - أَي: الجو الذي حول الأَرض - ملئت حرسًا شديدًا وشهبًا وأَن من يستمع الآن يجد له شهابًا يرصده فيقتله، وذلك بعد بعثة النبي ﷺ حتى يسلم الوحي من أَراجيف الشياطين، كما دل عليه قوله تعالى: (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (٢٦) إِلا مَنْ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (٢٧) لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا (٢٨)) (¬٢) وكما دلت عليه السنة.

وهذه الظاهرة التي وجدوها في حراسة السماءِ جعلتهم يبحثون عن سببها حتى سمعوا النبي ﷺ يقرأُ القرآن، ويدعو إِلى عبادة الله - تعالى - وحده فآمن منهم من آمن، وفي ذلك يقول الله - تعالى - حكاية عن هؤُلاء الجن: (وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخَافُ بَخْسًا وَلا رَهَقًا (١٣) وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا (١٤) وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا) (¬٣).

ونزول الشهب المضيئة المحرقة ظاهرة كونية قديمة ناشئة عن انفصال أَجزاء صغيرة من هذه الكواكب وجذب الأَرض لها فتشتغل من سرعة وقوة احتكاكها بالهواءِ، والله - تعالى -

Juz 10, halaman 1507 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →