﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٣٤) أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (٣٥) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (٣٦)﴾
نزول الآيات، وتفسيرها
٧٨٢٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ولَمّا أنزل اللهُ تعالى هذه الآية: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾ قال كفار مكة للمسلمين: إنّا نُعطى في الآخرة مِن الخير أفضل مما تُعطَون. يقول الله ﷿: ﴿أفَنَجْعَلُ المُسْلِمِينَ﴾ في الآخرة ﴿كالمُجْرِمِينَ﴾ في الخير. يقول الله ﷿: ﴿ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ يعني: تَقضُون، إنّ هذا الحكم لَجَوْرٌ أن تُعطَوا من الخير في الآخرة ما يُعطى للمسلمين (¬١). (ز)
﴿أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ (٣٧) إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ (٣٨)﴾
٧٨٢٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ لَكُمْ﴾ يعني: يا أهل مكة ﴿كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ﴾ يعني: تَقرؤون، ﴿إنَّ لَكُمْ فِيهِ﴾ أن تُعطَوا هذا الذي قلتم بأنّ لكم في الآخرة ﴿لَما تَخَيَّرُونَ﴾ (¬٢). (ز)
٧٨٢٧٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿تَدْرُسُونَ﴾، قال: تَقرؤون (¬٣). (١٤/ ٦٤٢)
٧٨٢٧١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ﴾، قال: فيه الذي تقولون، تَقرؤونه؛ تَدْرُسُونه. وقرأ: ﴿أمْ آتَيْناهُمْ كِتابًا فَهُمْ عَلى بَيِّنَتٍ مِنهُ﴾ إلى آخر الآية [فاطر: ٤٠] (¬٤) [٦٧٤٥]. (ز)