Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Qalam: 3 القلم

وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ ﴿٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

وختمت السورة بأمر النبي ﷺ بالصبر على أذى المشركين، وحذرته من التبرم والتضجر في تبليغ دعوته، حتى لا يكون مثل يونس ﵇:

﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ، وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ.﴾. وأعلنت حمايته من أذاهم، ودحضت افتراءهم بأنه مجنون، وردت عليهم بأن القرآن عظة وعبرة للعالمين، فكيف يكون المنزل عليه مجنونا: ﴿وَإِنْ يَكادُ.﴾. إلى آخر السورة.

فضلها:

هذه السورة من أوائل ما نزل من القرآن بمكة، فقد نزلت على ما روي عن ابن عباس: ﴿اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ ثم هذه، ثم المزمل، ثم المدثر.

كمال الدين والخلق عند النبي ﷺ

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١) ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (٢) وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤) فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ (٥) بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (٦) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (٧)﴾

الإعراب:

﴿ن﴾ في موضع نصب إما بتقدير: اقرأ نون، أو بتقدير: أقسم بنون، فحذف حرف القسم، فاتصل الفعل به، فنصبه، وعلى هذا يكون: ﴿ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ جواب القسم. وقال أبو حيان: ﴿ن﴾ من حروف المعجم، نحو ﴿ص﴾ و ﴿ق﴾، وهو غير معرب كبعض الحروف التي جاءت مع غيرها مهملة من العوامل، والحكم على موضعها بالإعراب تخرص.

﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ أي بأيكم الفتنة، كما يقال: ماله معقول، أي عقل، وقيل: الباء في ﴿بِأَيِّكُمُ﴾ زائدة، وتقديره: أيكم المفتون، أي المجنون.

Juz 29, halaman 43 ›

البلاغة:

﴿بِمَجْنُونٍ﴾ ﴿مَمْنُونٍ﴾ جناس ناقص بينهما لاختلاف الحرف الثاني.

﴿فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ وعيد وتهديد، وحذف المفعول للتهويل.

﴿وَما يَسْطُرُونَ﴾ ﴿بِمَجْنُونٍ﴾ ﴿مَمْنُونٍ﴾ ﴿الْمَفْتُونُ﴾ إلخ سجع مرصع.

﴿ضَلَّ﴾ و ﴿بِالْمُهْتَدِينَ﴾ بينهما طباق.

المفردات اللغوية:

﴿ن﴾ إما اسم للسورة، أو الغرض منه التحدي، مثل: ق، وص بأن يأتوا بمثل القرآن أو بعضه، ما دام مكونا من حروف اللغة العربية التي بها ينطقون ويكتبون وينظمون الشعر، ويدبّجون الخطب البليغة ﴿وَالْقَلَمِ﴾ أكثر المفسرين على أن المراد به جنس القلم الذي يكتب به، أقسم الله سبحانه بكل قلم يكتب به في السماء وفي الأرض. ﴿وَما يَسْطُرُونَ﴾ يكتبون، فإن التفاهم يحصل بالكتابة كما يحصل بالعبارة.

﴿ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ أي ما أنت يا محمد في حالة جنون بسبب إنعام ربك عليك بالنبوة وغيرها، وهذا رد لقول مشركي قريش: إنه مجنون ﴿غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ غير مقطوع ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ إذ تحتمل من قومك مالا يحتمله أمثالك ﴿الْمَفْتُونُ﴾ المجنون، أو الفتون أي الجنون، أي أبك أم بهم، من فتن: إذا أصيب بفتنة، أي محنة أو بلاء من ذهاب عقل أو مال أو موت ولد، فابتلي بالجنون. ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ أعلم بمعنى عالم، فالله عالم بهم، وهم المجانين على الحقيقة. ﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ الفائزين بكمال العقل.

سبب النزول:

نزول الآية (٢) ﴿ما أَنْتَ.﴾.:

أخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال: كانوا يقولون للنّبي ﷺ: إنه مجنون، ثم شيطان، فنزلت: ﴿ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾.

نزول الآية (٤) ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾:

سئلت عائشة ﵂ عن خلقه، فقالت: كان خلقه القرآن ألست تقرأ القرآن: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ إلى عشر آيات [المؤمنون ١/ ٢٣ - ١٠].

Juz 29, halaman 44 ›

التفسير والبيان:

﴿ن، وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ، ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ ﴿ن﴾: من الحروف المقطعة مثل: ﴿ص﴾، ﴿ق﴾ التي يبدأ بها في بعض السور للتنبيه والتحدي. ومعنى الآية: أقسم بالقلم الذي يكتب به، وبما يكتبه الناس بالقلم من العلوم والمعارف، إنك يا محمد، لست بسبب النعمة أو بواسطة النعمة التي أنعم الله بها عليك وهي النبوة والإيمان والحصافة والخلق بالمجنون، كما يزعمون.

وهذا رد على افتراء وزعم أهل مكة أنه مجنون، فهو استبعاد ما كان ينسبه إليه كفار مكة عداوة وحسدا، وأنه ذو منزلة عالية ومكانة رفيعة من إنعام الله عليه بحصافة العقل وسائر الأخلاق الفاضلة المؤهلة للنبوة. فقوله: ﴿ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ هو المقسم عليه.

والقسم بالقلم وما يكتب به إشارة إلى عظم النعمة بهما، وأنهما من أجلّ النعم على الإنسان بعد النطق والبيان، فهما طريق التثقيف وانتشار العلوم والمعارف بين الجماعات والأمم والأفراد، ودليل على ما تقدم الأمم والشعوب ونبوغها.

وروى ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: «أول ما خلق الله القلم، قال: اكتب، قال: وماذا أكتب؟ قال: اكتب القدر، فجرى بما يكون من ذلك اليوم إلى قيام الساعة، ثم خلق النون» أي الدواة.

وروى ابن عساكر عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن أول شيء خلقه الله القلم، ثم خلق النون وهو الدواة، ثم قال: اكتب ما هو كائن من عمل أو أثر أو رزق أو أجل، فكتب ما هو كائن وما كان إلى يوم القيامة، ثم ختم على القلم، فلم يتكلم إلى يوم القيامة».

وروى الطبراني مرفوعا عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «إن

Juz 29, halaman 45 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →