Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
بِالْعَرَاءِ﴾. وهو الفضاءُ من الأرضِ. ومنه قولُ قيسِ بنِ جعدةَ: (¬١):
ورفَعتُ رِجْلًا لا أخافُ عِثارَها … ونبَذتُ بالبلدِ العَراءِ ثِيابى
﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾. اختلَف أهلُ التأويلِ فى معنى قولِه: ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾؛ فقال بعضُهم: معناه: وهو مُلِيمٌ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى علىٌّ، قال: ثنى أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾. يقولُ: مُليمٌ (¬٢).
وقال آخرون: بل معنى ذلك: وهو مُذْنِبٌ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا المعتمرُ، عن أبيه، عن بكرٍ: ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾. قال: هو مُذْنِبٌ (¬٣).
القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (٥٠) وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (٥١) وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (٥٢)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: فاجتبَى صاحبَ الحوتِ ربُّه. يَعْنى أنه اصطَفاه واختاره
Juz 23, halaman 201 ›
لنبوَّتِه، ﴿فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾. يعنى: من المرسَلِين العامِلين بما [أمَرهم به ربُّهم، المنتَهين عما نهاهم] (¬١) عنه.
وقولُه: ﴿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: ويكادُ الذين كفَروا يا محمدُ يَنْفُذونك بأبصارِهم؛ من شدةِ عداوتِهم لك، ويُزيلونَك، فيرمُوا بك عندَ نظرِهم إليك، غيظًا عليك.
وقد قيل: إنه عنَى بذلك: وإن يَكادُ الذين كفَروا مما عانُوك (¬٢) بأبصارِهم، لَيَرْمُون بك يا محمدُ ويَصْرَعونك. كما تقولُ العربُ: كاد فلانٌ يَصْرَعُنى بشدةِ نظرِه إلىَّ. قالوا: وإنما كانت قريشٌ عانُوا رسولَ اللهِ ﷺ ليُصِيبُوه بالعينِ، فنظَروا إليه ليَعِينوه. وقالوا: ما رأَينا [ولا] (¬٣) مثلَه. أو: إنه لمجنونٌ. فقال اللهُ لنبيِّه عندَ ذلك: وإن يَكادُ الذين كفَروا ليَرْمُونك بأبصارِهم لما سمِعوا الذكرَ ويقولون: إنه لمجنونٌ.
وبنحوِ الذى قلنا فى معنى قولِه: ﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾ قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا ابنُ عيينةَ، عن عمرٍو، عن عطاءٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ﴾. يقولُ: يَنْفُذُونك بأبصارِهم، من شدةِ النظرِ. يقولُ ابنُ عباسٍ: يُقالُ للسهمِ: زهَق السهمُ أو زلَق (¬٤).
حدَّثنى علىٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ
Juz 23, halaman 202 ›
قولَه: ﴿لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ﴾. يقولُ: ليَنْفُذُونك بأبصارِهم (¬١).
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ﴾. يقولُ: ليُزْهِقُونك بأبصارِهم.
حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبَرنا مغيرةُ (¬٢)، عن إبراهيمَ، عن عبدِ اللهِ أنه كان يقرَأُ: (وإن يَكادُ الذين كفَروا ليُزْهِقُونَك) (¬٣).
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾. قال: ليَنْفُذُونك بأبصارِهم.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ فى قولِه: ﴿لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ﴾. قال: ليُزْهِقُونك. وقال الكَلْبىُّ: ليَصْرَعُونك (¬٤).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ﴾: ليَنْفُذُونك بأبصارِهم؛ معاداةً لكتابِ اللهِ ولذكرِ اللهِ (¬٥).
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ فى قولِه: ﴿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ﴾. يقولُ:
Juz 23, halaman 203 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.