Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Qalam: 8 القلم

فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ ﴿٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

وقال بعضُ نحويِّي الكوفةِ (¬١): ﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾: المفتونُ (¬٢) ههنا بمعنى الجنونِ، وهو في مذهبٍ الفُتُونُ، كما قالوا: ليس له معقولٌ ولا مجلودٌ (¬٣). قال: وإن شئتَ جَعَلْتَ ﴿بِأَيِّكُمُ﴾: في أيِّكم؛ في أيِّ الفريقين المجنونُ. قال: وهو حينَئذٍ اسمٌ ليس بمصدرٍ.

وأولى الأقوالِ في ذلك عندي بالصوابِ قولُ مَن قال: معنى ذلك: بأيِّكم الجنونُ. ووَجَّه المفتونَ إلى الفتونِ بمعنى المصدرِ؛ لأن ذلك أظهرُ معاني الكلامِ، إذا لم يُنْوَ إسقاطُ الباءِ، وجعَلْنا لدخولِها وجهًا مفهومًا. وقد بيَّنَّا أنه غيرُ جائزٍ أن يكونَ في القرآنِ شيءٌ لا معنى له (¬٤).

وقولُه: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إن ربَّك يا محمد هو أعلمُ بمن ضلَّ عن سبيلِه، كضلالِ كفارِ قريشٍ عن دينِ اللَّهِ وطريقِ الهدى، ﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾. يقولُ: وهو أعلمُ بمَن اهْتَدَى، فاتَّبَع الحقَّ وأقَرَّ به، كما اهْتَدَيْتَ أنت فاتَّبَعْتَ الحقَّ. وهذا من مَعارِيضِ الكلامِ، وإنما معنى الكلامِ: إن ربَّك هو أعلمُ يا محمدُ بك، و [أنك لمهتدى] (¬٥)، وبقومِك مِن كفارِ قريشٍ، وأنهم لضالُّون (¬٦) عن سبيلِ الحقِّ.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ (٨) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (٩) وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (١٠) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (١١)﴾.

Juz 23, halaman 155 ›

يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: فلا تُطِعْ يا محمدُ، المُكذِّبين بآياتِ اللَّهِ ورسولِه.

﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾. اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِه؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: ودَّ المكذِّبون بآياتِ اللَّهِ لو تَكْفُرُ باللَّهِ يا محمدُ فيَكْفُرون.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾. يقولُ: وَدُّوا لو تَكْفُرُ فيَكْفُرون (¬١).

حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعْتُ أبا مُعاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سَمِعْتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾. قال: تَكْفُرُ فَيَكْفُرون (¬٢).

حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ: ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾. قال: تَكْفُرُ فيَكْفُرون.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: ودُّوا لو تُرَخِّصُ لهم فيُرخِّصون، أو تَلِينُ في دينِك فيَلينون في دينِهم.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾. يقولُ: لو تُرَخِّصُ لهم فيرَخِّصون (¬٣).

Juz 23, halaman 156 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →