Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Qalam: 8 القلم

فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ ﴿٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

وروى أيضا عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله ﷺ عن أكثر ما يدخل الناس الجنة؟ فقال: «تقوى الله وحسن الخلق»، وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار؟ فقال: «الفم والفرج».

٣ - هدد الله تعالى وأوعد الكفار بأنهم سيعلمون حين يتبين الحق والباطل في الدنيا والآخرة من هو الذي فتن بالجنون، ومن الذي يتبين رجحان عقله، وسلامة منهجه، وصحة دينه واعتقاده؟ ويؤكد ذلك أن الله تعالى هو العالم بمن حاد عن دينه، والذين هم على الهدى والصواب والحق، فيجازي كلاّ يوم القيامة بعمله.

الأخلاق الذميمة عند الكفار

﴿فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ (٨) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (٩) وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاّفٍ مَهِينٍ (١٠) هَمّازٍ مَشّاءٍ بِنَمِيمٍ (١١) مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ (١٣) أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ (١٤) إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (١٥) سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (١٦)﴾

الإعراب:

﴿أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ﴾ ﴿أَنْ كانَ﴾: مفعول لأجله، تقديره: لأن كان ذا مال وبنين، واللام تتعلق بفعل محذوف، تقديره: أيكفر أن كان ذا مال. ولا يجوز أن تتعلق ب ﴿تُتْلى﴾ لأن ﴿إِذا﴾ مضافة إليه، والمضاف إليه لا يعمل في المضاف ولا فيما قبل المضاف، كما لا يجوز أن تتعلق ب ﴿قالَ﴾ لأنه جواب الشرط، وجواب الشرط لا يعمل فيما قبله.

﴿قالَ: أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ ﴿أَساطِيرُ﴾: خبر مبتدأ محذوف تقديره: هذه أساطير الأولين.

Juz 29, halaman 49 ›

البلاغة:

﴿حَلاّفٍ﴾، ﴿هَمّازٍ﴾، ﴿مَشّاءٍ﴾، ﴿مَنّاعٍ﴾ صيغة مبالغة على وزن فعّال، وكذلك ﴿أَثِيمٍ﴾، ﴿زَنِيمٍ﴾ صيغة مبالغة على وزن فعيل.

﴿سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ﴾ استعارة، استعار خرطوم الفيل لأنف الإنسان، للاستهانة والاستخفاف.

المفردات اللغوية:

﴿فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ﴾ تهييج للتصميم على مخالفتهم. ﴿وَدُّوا لَوْ﴾ تمنوا، و ﴿لَوْ﴾:

مصدرية. ﴿تُدْهِنُ﴾ تلين لهم بأن تدع نهيهم عن الشرك، أو توافقهم فيه أحيانا، من الادّهان:

وهو المداهنة واللين والمصانعة. ﴿فَيُدْهِنُونَ﴾ فيلينون لك بترك الطعن والموافقة، والفاء للعطف على ﴿تُدْهِنُ﴾ أي تمنوا الملاينة، ولكنهم أخروا ذلك حتى تلين، أو للسببية، أي ودّوا لو تدهن، فهم يدهنون حينئذ. وفي بعض المصاحف: فيدهنوا على أنه جواب التمني المفهوم من ﴿وَدُّوا﴾. وعلى قراءة يدهنون يقدر قبله بعد الفاء: هم.

﴿حَلاّفٍ﴾ كثير الحلف في الحق والباطل. ﴿مَهِينٍ﴾ حقير الرأي. ﴿هَمّازٍ﴾ عيّاب طعّان مغتاب. ﴿مَشّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ يمشي بين الناس بالنميمة والسعاية للإفساد بينهم. ﴿مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ﴾ بخيل بالمال، ويمنع الناس من الإيمان والإنفاق والعمل الصالح. ﴿مُعْتَدٍ﴾ ظالم، يتجاوز الحق إلى الباطل. ﴿أَثِيمٍ﴾ آثم، أو كثير الإثم والذنب. ﴿عُتُلٍّ﴾ غليظ جاف. ﴿زَنِيمٍ﴾ دعي في قريش، أي يلحق بهم في النسب وليس منهم، وهو الوليد بن المغيرة، ادّعاه أبوه بعد ثماني عشرة سنة، قال ابن عباس: لا نعلم أن الله وصف أحدا بما وصفه به من العيوب، فألحق به عارا لا يفارقه أبدا. وقيل: هو الذي يعرف بالشر واللؤم.

﴿أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ﴾ أي لأن كان، والمعنى: أيكفر لأن كان ذا مال. ﴿آياتُنا﴾ القرآن. ﴿أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ أي هي خرافات وأباطيل الأقدمين. ﴿سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ﴾ سنجعل على أنفه سمة وعلامة يتميز بها ما عاش، فخطم أنفه بالسيف يوم بدر، أي أصيب أنف الوليد بجراحة يوم بدر، فبقي أثرها. والوسم: وضع علامة على الشيء لتمييزه بها عن غيره.

سبب النزول:

أخرج ابن أبي حاتم عن السّدّي في قوله: ﴿وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاّفٍ مَهِينٍ﴾ قال: نزلت في الأخنس بن شريق، وأخرج ابن المنذر عن الكلبي مثله وهو قول

Juz 29, halaman 50 ›

الشعبي وابن إسحاق. وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال: نزلت في الأسود بن عبد يغوث، أو عبد الرحمن بن الأسود.

والمشهور أن الآيات نزلت في الوليد بن المغيرة، أخرج ابن جرير عن ابن عباس قال: نزلت على النّبي ﷺ: ﴿وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاّفٍ مَهِينٍ، هَمّازٍ مَشّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ فلم نعرفه، حتى نزل عليه بعد ذلك: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ﴾ فعرفناه له زنمة كزنمة الشاة (¬١).

المناسبة:

بعد بيان ما عليه الرسول ﷺ من كمال الدين والخلق، بيّن ما عليه الكفار من الأخلاق الذميمة، والدعوة إلى التشدد معهم ومخالفتهم، مع قلة عدد المؤمنين، وكثرة الكفار.

التفسير والبيان:

﴿فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ﴾ أي داوم على مخالفة الكفار المكذبين لرسالتك، وتشدد في ذلك. وهذا نهي صريح من الله سبحانه عن ملاينة المشركين رؤساء مكة؛ لأنهم كانوا يدعونه إلى دين آبائه، فنهاه الله عن طاعتهم أو مجاملتهم في شيء من العقيدة بقصد ترغيبهم في الإسلام. والمراد من النهي: التحميس والتهييج والتشدد في مخالفتهم. قال المفسرون: إن المشركين أرادوا من النبي ﷺ أن يعبد الله مدة وآلهتهم مدة، وهم يعبدون الله مدة، وآلهتهم مدة، فأنزل الله تعالى: ﴿فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ﴾.

﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ أي تمنوا لو تلين لهم، فيلينون لك، بأن تركن إلى آلهتهم، وتقربها، وتترك ما أنت عليه من الحق، فيعترفون بعبادة إلهك.

Juz 29, halaman 51 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →