Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Qalam: 9 القلم

وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ﴿٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

فائدة:

هناك مداراة، ومداهنة، فالمداراة: التلطف بالإنسان لتستخرج منه الحق، أو ترده عن الباطل. والمداهنة: التلطف به لتقره على باطله، وتتركه على هواه. فالمدارة لأهل الإيمان، والمداهنة لأهل النفاق. وخذ قول زهير من معلقته رقم [٥٥]: [الطويل]

ومن لا يصانع في أمور كثيرة... يضرّس بأنياب ويوطأ بمنسم

وخذ هذين البيتين، وتأمل ما فيهما من الجناس التام: [السريع]

إذا رماك الدهر في معشر... قد أجمع الناس على بغضهم

فدارهم ما دمت في دارهم... وأرضهم ما دمت في أرضهم

الإعراب: ﴿فَلا:﴾ (الفاء): هي الفصيحة؛ لأنها تفصح عن شرط مقدر، التقدير: وإذا كان ربك عالما بأحوال الناس من ضال، ومهتد؛ فلا تطع. ولذا قال الجمل: الفاء لترتيب النهي على ما ينبئ عنه ما قبله من اهتدائه ﷺ وضلالهم، أو على جميع ما فصل من أول السورة. انتهى.

(لا): ناهية جازمة. ﴿تُطِعِ:﴾ فعل مضارع مجزوم ب: (لا)، والفاعل ضمير مستتر تقديره: «أنت».

﴿الْمُكَذِّبِينَ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جواب الشرط المقدر ب: «إذا»، وكذا إن اعتبرتها مستأنفة. ﴿وَدُّوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿لَوْ:﴾ حرف مصدري. ﴿تُدْهِنُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل مستتر تقديره:

«أنت»، و (لو) والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به، التقدير: ودوا مداهنتك. والجملة الفعلية تعليل للنهي، لا محل لها. ﴿فَيُدْهِنُونَ:﴾ (الفاء): حرف عطف.

(يدهنون): فعل مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: فهم مدهنون، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل الجواب للتمني، وإن اعتبرت الفعل وحده معطوفا على ما قبله؛ فيكون داخلا في حيّز ﴿لَوْ﴾.

﴿وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاّفٍ مَهِينٍ (١٠) هَمّازٍ مَشّاءٍ بِنَمِيمٍ (١١) مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ (١٣)﴾

الشرح: المشهور: أن الآيات نزلت في الوليد بن المغيرة، الذي كان يسمى: ريحانة قريش، وهو أحد الرجلين اللذين قيل فيهما في سورة (الزخرف) قوله تعالى: ﴿وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ وفيه نزل قوله تعالى: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً (١١) وَجَعَلْتُ لَهُ مالاً مَمْدُوداً (١٢) وَبَنِينَ شُهُوداً﴾ الآيات من سورة (المدثر). وقيل: المراد به هنا: الأخنس بن شريق. وقيل: المراد به: الأسود بن عبد يغوث. والمعتمد الأول، فقد وصفه الله بعشر صفات قبيحة، كما ستقف عليه.

Juz 10, halaman 77 ›

﴿وَلا تُطِعْ:﴾ الخطاب لسيد الخلق، وحبيب الحق ﷺ، ويعم كل عاقل بأن لا يطيع، ولا يصغي لكل من يتصف بالصفات الذميمة المذكورة. ﴿كُلَّ حَلاّفٍ:﴾ كثير الحلف بالله، وأقبح منه الحلف بالطلاق، وهو شائع في هذه الأيام، وكثير. ﴿مَهِينٍ:﴾ حقير ذليل، فهو لمهانته، وحقارته يكثر الحلف ليصدق بقوله، ويرتفع شأنه، ومكانته بين الناس، والرسول ﷺ نهى عن كثرة الحلف، وشدد النكير على الذين يكثرون الحلف بالله، ولا سيما التجار، وخذ ما يلي:

فعن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «أربعة يبغضهم الله: البيّاع الحلاّف، والفقير المختال، والشّيخ الزّاني، والإمام الجائر». رواه النسائي وابن حبان في صحيحه.

وعن أبي هريرة-﵁-قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الحلف منفقة للسّلعة، ممحقة للكسب». رواه البخاري، ومسلم. وعن عبد الرحمن بن شبل-﵁-قال:

سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ التّجّار هم الفجّار». قالوا: يا رسول الله! أليس قد أحلّ الله البيع؟ قال: «بلى، ولكنّهم يحلفون فيأثمون، ويحدّثون، فيكذبون». رواه أحمد بإسناد جيد.

وعن أبي ذر الغفاري-﵁، عن النبي ﷺ قال: «ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة، ولا يزكّيهم، ولهم عذاب أليم». قال: فقرأها رسول الله ﷺ ثلاث مرات، فقلت:

خابوا وخسروا! ومن هم يا رسول الله؟! قال: «المسبل، والمنّان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب» رواه مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه. وخذ قوله تعالى في سورة (البقرة) رقم [٢٢٣]: ﴿وَلا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النّاسِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ وانظر ما ذكرته في سورة (المائدة) رقم [٨٩] من النكير على الذين يفتون في كفارة اليمين بإعطاء مدّ قمح للمسكين. ﴿هَمّازٍ:﴾ عياب، طعان، مغتاب، قال تعالى: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ سورة (الهمزة). وانظر ما أذكره هناك إن شاء الله تعالى. قال أبو العالية، وعطاء بن أبي رباح، والحسن: الهماز: الذي يذكر الناس في وجوههم، واللماز: الذي يذكرهم في مغيبهم. وقال مقاتل ضد هذا الكلام: إن الهمزة الذي يغتاب بالغيبة، واللمزة الذي يغتاب في الوجه. وقيل: هما سواء. قال الشاعر: [البسيط]

تدلي بودّ إذا لاقيتني كذبا... وإن أغب عنك كنت الهامز اللّمزه

﴿مَشّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ أي: يمشي بين الناس بالنميمة ليفسد بينهم، وذلك بنقل الكلام من شخص إلى آخر على وجه السعاية، والإفساد بينهم، وهي من شر ما يتصف بها إنسان. وقد شدد الرسول ﷺ النكير على من يتصف بتلك الصفة الدنيئة الوضيعة. وخذ ما يلي:

فعن أبي الدرداء-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام، والقيام؟!» قالوا: بلى! قال: «إصلاح ذات البين، فإنّ فساد ذات البين هي الحالقة».

Juz 10, halaman 78 ›

رواه أبو داود، والترمذي، وصححه، وزاد فيه: أن النبي ﷺ قال: «هي الحالقة، لا أقول تحلق الشعر، ولكن تحلق الدّين». وعن عبد الرحمن بن غنم-﵁-يبلغ به النبي ﷺ:

«خيار عباد الله الذين إذا رؤوا ذكر الله، وشرار عباد الله المشاؤون بالنميمة، المفرّقون بين الأحبّة الباغون للبراء العنت». رواه الإمام أحمد عن شهر، عنه. وعن العلاء بن الحارث-﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «الهمّازون، واللّمازون، والمشّاؤون بالنميمة الباغون للبراء العنت يحشرهم الله في وجوه الكلاب». رواه ابن حبان، وقال الشاعر: [الطويل]

ومولى كبيت النّمل لا خير عنده... لمولاه إلاّ سعيه بنميم

﴿مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ﴾ أي: للمال أن ينفق في وجوهه. وقال ابن عباس-﵄: يمنع ولده، وعشيرته عن الإسلام، يقول: لئن دخل واحد منكم في دين محمد؛ لا أنفعه بشيء أبدا! وأولاده كانوا عشرة، منهم سيف الله، وسيف رسوله، وقد سبقه إلى الإسلام أخوه الوليد المسمى باسم أبيه. هذا؛ والخير يكون بمعنى المال، كما في قوله تعالى في سورة (العاديات):

﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾. ويكون بمعنى الإسلام، كما رأيت في أحد تفسيري الآية، ويكون بمعنى الطعام، كما في قوله تعالى حكاية عن قول موسى-على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-في سورة (القصص) رقم [٢٤]: ﴿رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾. ويكون بمعنى القوة، كما في قوله تعالى في سورة (الدخان) رقم [٣٧]: ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ﴾. ويكون بمعنى العبادة والطاعة كقوله تعالى في سورة (الأنبياء) رقم [٧٣]: ﴿وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ﴾.

﴿مُعْتَدٍ:﴾ مجاوز حده في الظلم، والباطل، والاعتداء، والفجور. ﴿أَثِيمٍ:﴾ كثير الآثام، فهو فعيل بمعنى فعول، صيغة مبالغة، مثل حلاّف، وهمّاز، ومشّاء، ومنّاع. ﴿عُتُلٍّ﴾ أي: غليظ جاف. وقيل: هو الفاحش، السيئ الخلق. وقيل: هو الشديد في الخصومة بالباطل. وقيل: هو الشديد في كفره. وقيل: هو الأكول الشروب القوي الشديد، ولا يزن في الميزان شعيرة، يدفع الملك من أولئك سبعين ألفا في النار دفعة واحدة. وخذ ما يلي:

روى الإمام أحمد-رحمه الله تعالى-عن حارثة بن وهب-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا أنبئكم بأهل الجنّة؟ كلّ ضعيف متضعّف، لو أقسم على الله لأبرّه، ألا أنبئكم بأهل النّار؟ كلّ جوّاظ جعظريّ مستكبر». فالجواظ: الأكول الشروب. والجعظري: الشديد الغليظ، ومتضعف بفتح العين، وكسرها. ﴿زَنِيمٍ:﴾ هو ولد الزنى الملحق في النسب بالقوم، وكان الوليد دعيا في قريش ليس من أصلهم، ادعاه أبوه بعد ثماني عشرة سنة من مولده، قال الشاعر: [الوافر]

زنيم ليس يعرف من أبوه... بغيّ الأمّ ذو حسب لئيم

وقال حسان بن ثابت-﵁-يذم بعض كفار قريش: [الطويل]

Juz 10, halaman 79 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →