Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Haqqah: 18 الحاقة

يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ ﴿١٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

أما ثمود فأهلكوا بالصيحة الطاغية، أي المجاوزة للحدّ، حد الصيحات من الهول، وأما ثمود فأهلكوا بريح باردة تحرق ببردها كإحراق النار، شديدة الهبوب، غضبت لغضب الله ﷿، أرسلها وسلطها الله تعالى عليهم سبع ليال وثمانية متتابعة، لا تفتر ولا تنقطع، فصار القوم في تلك الليالي والأيام موتى هالكين، كأصول نخل بالية متآكلة الأجواف لا شيء فيها.

وأما فرعون وجنوده فأهلكوا بالإغراق في البحر، وأما المؤتفكات أهل قرى لوط، فدمروا بالريح التي ترميهم بالحصباء تدميرا شاملا بعقوبة زائدة في الشدة على عقوبات سائر الكفار، كما أن أفعالهم كانت زائدة في القبح على أفعال سائر الكفار، وهي الكفر والفواحش.

وأما قوم نوح فأغرقوا بالطوفان، ونجّى الله نوحا ومن آمن معه بركوبهم في السفينة التي صنعها نوح بإلهام من الله تعالى، ليجعل الله ذلك تذكرة وعظة لهذه الأمة، وتحفظها وتسمعها أذن حافظة لما جاء من عند الله.

بعض أهوال القيامة

﴿فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ (١٣) وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً (١٤) فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ (١٥) وَاِنْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ (١٦) وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ (١٧) يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ (١٨)﴾

الإعراب:

﴿نَفْخَةٌ واحِدَةٌ﴾ نائب فاعل، ووصف ﴿نَفْخَةٌ﴾ ب ﴿واحِدَةٌ﴾ وإن كانت النفخة لا تكون إلا واحدة، على سبيل التأكيد، كقوله تعالى: ﴿وَقالَ اللهُ: لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ﴾

Juz 29, halaman 87 ›

[النحل ٥١/ ١٦] وإن كان الإلهان لا يكونان إلا اثنين للتأكيد. وجاء تذكير ﴿نُفِخَ﴾ لأن تأنيث النفخة غير حقيقي.

﴿فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ.﴾. يومئذ: ظرف منصوب متعلق ب ﴿وَقَعَتِ﴾، وكذلك ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ الثانية يتعلق ب ﴿واهِيَةٌ﴾ وكذلك يومئذ في ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ﴾ يتعلق ب ﴿تُعْرَضُونَ﴾.

البلاغة:

﴿وَقَعَتِ الْواقِعَةُ﴾ بينهما جناس اشتقاق، وكذلك مثله ﴿لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ﴾.

المفردات اللغوية:

﴿فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ﴾ هي النفخة الأولى التي عندها خراب العالم، والصور:

البوق. ﴿حُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ﴾ رفعت من أماكنها. ﴿فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً﴾ دقتا وضرب بعضها ببعض، فصارت أرضا مستوية لا عوج فيها، وكتلة واحدة. والدك والدق متقاربان في المعنى، غير أن الدك أبلغ. ﴿فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ﴾ أي فحينئذ قامت القيامة، والواقعة:

النازلة. ﴿وَانْشَقَّتِ السَّماءُ﴾ تصدعت وتشققت وتبددت. ﴿واهِيَةٌ﴾ مختلة ضعيفة مسترخية لا تماسك بين أجزائها.

﴿وَالْمَلَكُ﴾ الملائكة، فالمراد به الجنس. ﴿عَلى أَرْجائِها﴾ جوانب السماء وأطرافها، جمع رجا أي جانب. ﴿فَوْقَهُمْ﴾ فوق الملائكة الذين هم على الأرجاء. ﴿ثَمانِيَةٌ﴾ ثمانية أملاك.

﴿تُعْرَضُونَ﴾ للحساب. ﴿لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ﴾ لا تخفى سريرة من السرائر.

المناسبة:

بعد أن بالغ الله تعالى في تهويل القيامة، وذكر القصص الثلاث لبيان مآل المكذبين بها، تفخيما لشأنها، وتنبيها على إمكانها، شرع سبحانه في بيان تفاصيل أحوال القيامة وأهوالها، وابتدأ بمقدماتها.

التفسير والبيان:

﴿فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ﴾ أي فإذا نفخ إسرافيل النفخة الأولى التي يكون عندها خراب العالم. وهذا إخبار عن أهوال يوم القيامة.

Juz 29, halaman 88 ›

﴿وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ، فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً﴾ أي رفعت من أماكنها، وأزيلت من مواقعها بالقدرة الإلهية، فضرب بعضها ببعض ضربة واحدة، حتى صارت كتلة واحدة، ورجعت كثيبا مهيلا منثورا، وتبددت وتغيرت عما هو معروف، كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ.﴾.

[إبراهيم ٤٨/ ١٤]. والدك أبلغ من الدق.

﴿فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ﴾ فحينئذ قامت القيامة، ووقعت النازلة.

﴿وَانْشَقَّتِ السَّماءُ، فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ﴾ أي وتصدعت السماء، فهي في ذلك اليوم ضعيفة مسترخية غير متماسكة الأجزاء بعد أن كانت قوية محكمة البناء.

﴿وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها، وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾ أي وتكون الملائكة على جوانب السماء وحافاتها على أهبة الاستعداد لتنفيذ ما يأمرهم به الله ﷿، ويحمل عرش ربك فوق رؤوس الملائكة الذين هم على الأرجاء ثمانية أملاك، وقيل: ثمانية صفوف من الملائكة، لا يعلم عددهم إلا الله ﷿. والعرش: أعظم المخلوقات. وحمل العرش مجاز؛ لأن حمل الإله محال، فلا بد من التأويل، وهو أنه تعالى خاطبهم بما يتعارفون، وعلى سبيل الرمز، كإيجاد البيت (الكعبة) وجعل الحفظة على العباد، لا للسكنى في البيت، ولا بسبب احتمال النسيان.

﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ﴾ أي في ذلك اليوم يعرض العباد على الله لحسابهم، فلا يخفى على الله سبحانه من ذواتكم وأقوالكم وأفعالكم وأموركم خافية كائنة ما كانت، فهو يعلم السرّ وأخفى، ويعلم بالظواهر والسرائر والضمائر، وتعرضون على من لا يخفى عليه شيء أصلا، ليكتمل سرور المؤمنين ويعظم توبيخ المذنبين.

والعرض: عبارة عن المحاسبة والمساءلة، شبه ذلك بعرض السلطان

Juz 29, halaman 89 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →