Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Haqqah: 23 الحاقة

قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ ﴿٢٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (١٩) إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ (٢٠) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (٢١) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (٢٢) قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (٢٣) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (٢٤) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (٢٥) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ (٢٦) يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (٢٧) مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ (٢٨) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ (٢٩)﴾

المفردات:

(هَاؤُمْ): خذوا.

(قُطُوفُهَا): جمع قِطف، وهو ما يجتنى من الثمر.

(بِمَا أَسْلَفْتُمْ): بما قدمتم من الأَعمال الصالحة في الدنيا (¬١).

(الْقَاضِيَةَ): القاطعة لأَمري ولم أُبعث بعدها.

(هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ): بطلت حجتي التي كنت أَحتج بها في الدنيا، وقيل غير ذلك.

التفسير

١٩ - ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (١٩)﴾:

هذا توضيح وتبيين لما سبق إِجماله في قوله (يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ) إِذ بالعرض تظهر أَحوال المؤمنين وغيرهم، فأَما الفريق المؤمن الذي يأخذ كتابه بيمينه فيعلم - آنئذ -

Juz 10, halaman 1558 ›

أَنه من الناجين الفائزين بالنعيم، لأَن اليمين عند العرب من دلائل الفرح، والمراد بالكتاب هنا: ما كتبته الملائكة وسطرته على العبد من الأَعمال خيرها وشرها، أَي فيقول كل واحد من هؤُلاءِ السعداءِ لغيره أَو لأَهل قرابته - سرورا بنجاته -: (هَاؤُمْ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ) أَي: خذوا كتابي هذا فاقرءُوه حتى ينالكم ما نالني من السرور والفرح؛ ليكمل أُنسي ويزداد ابتهاجي وحبوري.

٢٠ - ﴿إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ (٢٠)﴾:

أي: إِني كنت في دنيادي أَعمل الخير وأُحسن القصد وأُتقن العمل وأَرجو منه - سبحانه - أَن يجعل عملي خالصا لوجهه غير مدخول برياءٍ أو سمعة، وإِني ظننت في الدنيا أَن ربي - جل شأَنه - سيحاسبني يوم القيامة حسابا يسيرا، وقد حاسبني ﵎ كما ظننت؛ فالله جلت قدرته - عند ظن عبده به، وقيل: المراد بالظن هنا اليقين والعلم وذلك بناءً على أَن الظاهر من حال المؤْمن تيقن أمور الآخرة، ولكن لمّا كان فيها من التفاوت كسهولة الحساب وشدته - مثلا - عبر عن العلم بالظن للإِشعار والإِشارة إِلى ذلك.

٢١ - ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (٢١)﴾:

أَي: إِن هذا الفريق صاحب اليمين في عيشة وحياة قد رضي بها تمام الرضا واطمأن إِليها كمال الاطمئنان؛ وذلك لدوامها وعظمها وخلوصها من الشوائب والأَكدار حتى كأَن تلك العيشة نفسها راضية، وفي الصحيح عن رسول الله ﷺ: "أَنَّهمْ يعِيشون فَلَا يمُوتون أَبدا. ويصِحُّون فَلا يمْرضون أَبدًا، وينْعمون فلَا يرَوْن بؤْسًا أَبدًا، ويشِبُّون فَلَا يَهْرمُونَ أَبَدًا".

٢٢ - ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (٢٢)﴾:

أَي: يعيش هذا الفريق تلك العيشة الراضية ويحيا هذه الحياة الهانئة في جنة رفيعة القدر عظيمة المنزلة، وهي - كما جاءَ في تفسير ابن كثير - رفيعة قصورها، حسان حورها، نعيمة دورها، دائم حبورها. هذا والجنة في ذاتها عالية فهي فوق السموات غير أَن منازل بعضهم فيها فوق منازل الآخرين، وذلك لتفاوت درجات أَهلها.

Juz 10, halaman 1559 ›

٢٣ - ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (٢٣)﴾:

أَي: ثمارها قريبة التناول يدركها ويأُخذها القائم والجالس والمضطجع، أَو سهلة التناول أَخرج عبد بن حميد عن قتادة أَنه قال: دنت فلا يرد أَيديهم عنه بعدٌ ولا شوك:

٢٤ - ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (٢٤)﴾:

يقال لهم ذلك من قبل الله تعظيما لشأنهم وإِدخالا للسرور في قلوبهم، أَي: كلوا أَكلا سائغا لذيذا بلا عناءٍ ولا مشقة، واشربوا شربا رويًّا لا ظمأَ بعده، ولا يعقب هذا الأَكل والشرب شائبة من تنغيص أَو ضرر، وذلك بسبب ما قدمتم من الأَعمال الصالحة في أَيامكم التي خلت ومضت وهي أَيام الدنيا، وهذا الجزاءُ جاءَ منه - سبحانه - تفضلا عليهم وإِكراما لهم، وإِحسانا إِليهم، فقد ثبت في الصحيح عن رسول الله ﷺ أَنه قال: "اعملوا وسدِّدوا وقارِبُوا واعلموا أَن أَحدًا منكم لن يدخلَ بعمله الجنة" قالوا: ولا أَنت يا رسول الله؟ قال: "ولا أَنا إِلاَّ أَن يتغمدَني الله برحمةٍ منه وفضل"، وقيل المراد من الأَيام الخالية هي أَيام الصيام التي تقلصت فيها شفاههم وغارت أَعينهم وخمصت وجاعت بطونهم من ترك الطعام والشراب امتثالا لأَمر ربهم وابتغاءً لوجهه - سبحانه - فعوضهم عما فاتهم في صومهم.

ولما بين الله حال أَصحاب اليمين وما نالوه من سعادة أَبدية في الدار الآخرة أَردفه وأَعقبه ذكر أَصحاب الشمال وما يقاسونه من ضروب الخزي وأَلوان العذاب وصنوفه، فقال:

٢٥ - ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (٢٥)﴾:

أَي: أَن هذا الصنف الذي يعطى كتابه بشماله - وهو أَمارة النحس وشؤم الطالع - يقول - وقد ملأَته الحسرة وجلَّله الخزي والذل -: يا ليتني لم أُعط كتابي وصحيفة أَعمالي التي تذكرني بقبائح أَفعالي، إِنه من شدة خجله وفرط هوانه يتمنى لو عُذِّب بالنار دون أَن يعرض عليه كتابه حتى لا يناله ذلك العذاب الروحاني الذي هو أَشق وأَشد من العذاب الجسماني.

Juz 10, halaman 1560 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →