Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Haqqah: 23 الحاقة

قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ ﴿٢٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

السماء السابعة، ومرتفعة أيضا في الدرجات، والأبنية، والأشجار. ﴿قُطُوفُها:﴾ جمع: قطف بكسر القاف، بمعنى: مفعول، كالذبح بمعنى: المذبوح، وهو ما يجنيه الجاني من الثمار، وأما القطف بالفتح فالمصدر، والقطاف بالفتح والكسر، وقت القطف. انتهى. جمل نقلا من الخطيب. ﴿دانِيَةٌ﴾ أي: قريبة التناول، يتناولها القائم، والقاعد، والمضطجع. قال تعالى في سورة (الرحمن): ﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ﴾.

الإعراب: ﴿فَهُوَ:﴾ (الفاء): حرف استئناف. (هو): ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ ﴿فِي عِيشَةٍ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. ﴿راضِيَةٍ:﴾ صفة ﴿عِيشَةٍ﴾. ﴿فِي جَنَّةٍ:﴾

بدل مما قبلهما بدل بعض من كل، أو هما متعلقان بمحذوف خبر ثان. ﴿قُطُوفُها:﴾ مبتدأ، وها في محل جر بالإضافة. ﴿دانِيَةٌ:﴾ خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل جر صفة ثانية ل: ﴿جَنَّةٍ،﴾ أو في محل نصب حال منها بعد وصفها بما تقدم. والجملة الاسمية: ﴿فَهُوَ..﴾.

إلخ استئنافية لا محل لها.

﴿كُلُوا وَاِشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيّامِ الْخالِيَةِ (٢٤)﴾

الشرح: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا..﴾. إلخ وقال تعالى في سورة الأعراف رقم [٤٣]: ﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ،﴾ وقال جل ذكره في سورة (الزخرف) رقم [٧٢]: ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ،﴾ وقال تعالى في سورة (السجدة) رقم [١٩]: ﴿أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنّاتُ الْمَأْوى نُزُلاً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: بسبب أعمالهم، وليس المراد السبب الحقيقي حتى يخالف نص الحديث الشريف، وفحوى هذا: أن نص الآيات جميعا يفيد أن دخول الجنة مسبب عن الأعمال الصالحة، والرسول ﷺ يقول: «لن يدخل أحدا عمله الجنة».

قالوا: ولا أنت يا رسول الله! قال: «ولا أنا؛ إلا أن يتغمدني الله بفضله، ورحمته، فسددوا وقاربوا». أخرجه البخاري عن أبي هريرة-﵁. والجمع بين هذه الآيات، والحديث الشريف: أن محمل الآيات على أن منازل الجنة إنما تنال بالأعمال؛ لأن درجات الجنة متفاوتة بحسب تفاوت الأعمال، وأن محمل الحديث الشريف على أصل دخول الجنة. فإن قيل: آية (السجدة) صريحة بأن دخول الجنة أيضا بالأعمال. أجيب بأنه لفظ مجمل بينه الحديث الشريف، والتقدير: ادخلوا منازل الجنة، وقصورها بما كنتم تعملون، وليس المراد أصل الدخول، أو المراد: ادخلوها بما كنتم تعملون مع رحمة الله، وتفضله عليكم؛ لأن اقتسام منازل الجنة برحمته، وكذا أصل دخولها، حيث ألهم العاملين ما نالوا به ذلك، ولا يخلو شيء من مجازاته لعباده من رحمته، وفضله، لا إله إلا هو، له الملك وله الحمد. انتهى. حاشية الشنواني على مختصر ابن أبي جمرة. ومعنى ﴿هَنِيئاً:﴾ لا كدر، ولا تنغيص فيه، وقيل: مأمون العاقبة من

Juz 10, halaman 125 ›

التخمة والسّقم. وقيل: لا أذية فيه، ولا غائلة. وفي سورة (الطور) رقم [١٩]: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ومثلها في سورة (المرسلات) رقم [٤٣].

بعد هذا خذ ما يلي: عن زيد بن أرقم-﵁، قال: جاء رجل من أهل الكتاب إلى النبي ﷺ، فقال: يا أبا القاسم! تزعم: أن أهل الجنة يأكلون، ويشربون، قال: «نعم، والذي نفس محمد بيده! إن أحدهم ليعطى قوة مئة رجل في الأكل والشرب والجماع». قال: فإن الذي يأكل ويشرب تكون له الحاجة، وليس في الجنة أذى. قال: «تكون حاجة أحدهم رشحا يفيض من جلودهم، كرشح المسك، فيضمر بطنه». رواه أحمد، والنسائي.

وعن أبي هريرة-﵁-عن النبي ﷺ قال: «من يدخل الجنة ينعم، ولا يبأس، ولا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه. في الجنة ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر». أخرجه مسلم.

وعن أبي أمامة-﵁-قال: سأل رجل رسول الله ﷺ: هل يتزاور أهل الجنة؟ قال:

«نعم، إنه ليهبط أهل الجنة الدرجة العليا إلى أهل الجنة الدرجة السفلى، فيحيونهم، ويسلمون عليهم، ولا يستطيع أهل الدرجة السفلى يصعدون إلى الأعلين، تقصر بهم أعمالهم». رواه ابن أبي حاتم. وعن أنس-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا دخل أهل الجنة الجنة، فيشتاق الإخوان بعضهم إلى بعض، فيسير سرير هذا؛ إلى سرير هذا، وسرير هذا إلى سرير هذا حتى يجتمعا جميعا، فيتكئ هذا، ويتكئ هذا، فيقول أحدهما لصاحبه: أتعلم متى غفر الله لنا؟ فيقول صاحبه: نعم يوم كنّا في موضع كذا وكذا، فدعونا الله، فغفر لنا». رواه ابن أبي الدنيا، والبزار.

وعن سلمان الفارسي-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يدخل أحد الجنة إلا بجوازبسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من الله لفلان بن فلان، أدخلوه جنة عالية، قطوفها دانية». رواه الطبراني.

هذا؛ ولا تنس الالتفات من الغيبة في الآية رقم [١٩] وما بعدها إلى الخطاب في هذه الآية.

الإعراب: ﴿كُلُوا:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول لقول محذوف، التقدير: يقال لهم: كلوا. والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. هذا؛ وقد روعي لفظ ﴿مَنْ﴾ فيما تقدم، وروعي معناها في هذه الآية، وجملة: ﴿وَاشْرَبُوا﴾ معطوفة على ما قبلها. ومفعول الفعلين محذوف للاختصار والتعميم.

﴿هَنِيئاً:﴾ حال من واو الجماعة بمعنى: مهنئين، أو هو صفة مفعول مطلق محذوف، التقدير: هنيئا لكم الأكل، والشرب، وقيل: الفاعل (ما) المجرورة بالباء، وعليه يكون مثله قول كثير عزة: [الطويل]

هنيئا مريئا غير داء مخامر... لعزّة من أعراضنا ما استحلّت

Juz 10, halaman 126 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →