Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Haqqah: 2 الحاقة

مَا الْحَاقَّةُ ﴿٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

٤ - عرضت بعد ذلك لذكر أَهوال قيام الساعة: من النفخ في الصور، ورفع الأَرض والجبال وتفتتها، وانشقاق السماء وتداعيها، ووقوف الملائكة على جوانبها، إِلى غير ذلك من الأَهوال والأَحداث الجسام.

٥ - عرضت السورة لمآل من فاز ونجا وأُوتي كتابه بيمينه، وبينت فرحه وافتخاره بذلك قال تعالى: (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيَهْ) كما أظهرت عاقبة من بار وهلك وأُوتي كتابه بشماله، وأَوضحت حسرته وندمه حيث لا ينفع ذلك، قال تعالى: (وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيهْ * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيهْ).

وفي ختام هذه السورة الكريمة جاءَ التأكيد على أَن القرآن الكريم من عند الله وليس شعرًا ولا كهانة، بل إِنه تنزيل من رب العالمين، وأَن محمدًا ﷺ لو افترى وتقول على الله شيئًا لأَخذ الله بيمينه وقطع نياط قلبه، فما يستطيع أَحد أَن يمنعه من تنكيل الله به، وكانت نهاية الختام بيان أَن القرآن يُذَكر المتقين فينتفعون ويعملون بما فيه، وأَنه - سبحانه - يعْلْم المكذبين فيجازيهم على ما اقترفوا وقدموا. ثم كان الأَمر منه - سبحانه - لرسوله أَن ينزهه عمَّا لا يليق به (فَسَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى).

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ (٢) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ (٣)﴾

المفردات:

(الْحَاقَّةُ): من حَق: إِذا ثبت ووجب، والمراد بها القيامة.

التفسير

١ - ٢ - ﴿الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ (٢)﴾:

الحاقة؛ هي القيامة: وسميت بهذا الاسم لأَنها الساعة الواجبة الوقوع الثابتة المجيء، فهي آتية

Juz 10, halaman 1549 ›

لا ريب فيها، أَو هي التي تثبت فيها الأُمور الحقة من الحساب والثواب والعقاب، أَو التي تعرف بها الأُمور على الحقيقة.

وافتتحت السورة الكريمة بذكر القيامة بهذا الأُسلوب ليزيد الله المؤمنين إِيمانًا لهم بها؛ لأَنهم يعلمون أَنها الحق الثابت الذي لا يتغير، وإِن كانوا مشفقين منها وخائفين من وقعها، كما أَن هذا النسق البديع يقطع بأَن الذين يجادلون ويمارون في وقوعها أَو يتشككون في ذلك لفي بعد عن الحق وتجافٍ عن الصواب،

قوله (مَا الْحَاقَّةُ) استفهام أُريد به التعظيم والتفخيم والأَصل: الحاقة ما هي؟ أَيْ: أَيّ شيء هي في صفتها وحالها؟ فوضع الظاهر (الْحَاقَّةُ) موضع المضمر تعظيمًا لشأنها وتهويلًا لأَمرها.

٣ - ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ (٣)﴾:

هذا أَيضًا استفهام أُريد به التعظيم والتفخيم، أَي: أَي شيء أَعلمك بذلك اليوم؟

يعني أَنك لا علم لك بحقيقتها ومدى عظمها وشدة هولها؛ إِذ إِنها في العظم والشدة بحيث لا يصل إلي ذلك علم أَحد ولا همه، وكيفما قدرت حالها فهي أَعظم وأَشد من ذلك.

هذا والنبي ﷺ كان عالمًا بالقيامة، ولكنه لمَّا لم يعاينها ولم يشاهدها فكأَنه ليس عالمًا بها، قال يحيى بن سلام: بلغني أَن كل شيء في القرآن (وَمَا أَدْرَاكَ) فقد أراه الله إِيَّاه، وعلمه، وكل شيءٍ قال: (وَمَا أَدْرَاكَ) فهو ممَّا لم يُعَلِّمه، كما روي عن سفيان بن عيينة: كل شيء قال فيه: (وَمَا أَدْرَاكَ) أُخبر به، وكل شيءٍ قال فيه: (وَمَا أَدْرَاكَ) فإِنه لم يخبر به. - ذكره القرطبي -.

Juz 10, halaman 1550 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →