إذن: إذا أصابتهم سيئة تشاءموا بموسى، ويقولون: كل ما حدث من أشياء سيئة هو والذين آمنوا معه سببُها.
﴿أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾: ألا: أداة استفهام، وتنبيه.
﴿إِنَّمَا﴾: كافة مكفوفة؛ تفيد التوكيد.
﴿طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾: أيْ: سبب شرهم، أو خيرهم هو من عند الله، هو الذي قدَّره لهم، ومن حكمته ومشيئته، وليس من موسى ﵇، أو غير موسى.
﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾:
﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾: ما هو التطيُّر في الحقيقة؛ هو وهم، ومرض نفسي، وسببه ضعف الشخص، وبدلاً من أن يتَّهم نفسه بالعجز، والكسل، والجهل، يتَّهم غيره ليبرِّر لنفسه تقصيره.
سورة الأعراف [٧: ١٣٢]
﴿وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾:
﴿وَقَالُوا﴾: أيْ: آل فرعون.
﴿مَهْمَا﴾: قيل: إنها مكونة من مه: بمعنى اكفف، وما: اسم للشرط، مثل ما يفتح الله للناس من رحمة.
وقيل: إنها مكونة من ما: الشرطية، زيدت عليها ما: للتوكيد، مثل: إما يأتينكم، ثم أبدلت الألف الأولى هاء؛ لئلا تتوالى كلمتان من لفظ واحد.
وقيل: مهما: إنها كلمة واحدة، أو قيل: هي ما: المضاعفة؛ بغرض الإبهام.
﴿تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ﴾: مثل العصا، وغيرها؛ لتسحرنا بها؛ لتصرفنا عما نحن