﴿بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ﴾؛ أي: بذمامك ومَيلك (¬١) إليه، فهو يعمُّ جميع الوسائل بين الله تعالى وبينه ﵇ من طاعةٍ منه ونعمةٍ من الله تعالى.
وهو صلةٌ لـ ﴿ادْعُ﴾؛ أي: ادع لنا ربَّك يكشف عنا العذاب بحقِّ ما عندك من عهدِ الله، أو بمعنى الحال؛ أي: متوسلاً إليه بعهده عندك، أو قسمٌ جوابه ﴿لَنُؤْمِنَنَّ﴾؛ أي: بعهد الله عندك ﴿لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ﴾، ويجوز أن تكون موصولةً؛ أي: بالذي عَهِدَه إليك أن تدعوَه به فيجيبَك.
وفي إسناد الكشف إليه ﵇ حيدةٌ عن إسناده إلى الله تعالى لعدم إقرارهم به.
﴿وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ إنما زاد قوله: ﴿مَعَكَ﴾ لأنَّه ﵇ كان طالباً لإرسالهم معه حيث قال: ﴿أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الشعراء: ١٧].
* * *
(١٣٥) - ﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ﴾.
﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ﴾ الفاء فصيحة عاطفةٌ على مقدَّر؛ كأنه قيل: فدعا موسى ربه فكشف عنهم الرجز فلما .. إلخ.
﴿إِلَى أَجَلٍ﴾: إلى حدٍّ من الزمان ﴿هُمْ بَالِغُوهُ﴾ مهلَكون فيه، وهو وقت الغرق.
لا يقال: إن منهم مَن مات قبل الغرق، ومنهم من بقي بمصر. لأن لحاق (¬٢) الكلام يدفعه على ما ستقف عليه.