Kitab tafsir: Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra')
· Pengarang: ابن جزي الكلبي
[﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ (١٤٢) وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (١٤٣) قَالَ يَامُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (١٤٤) وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ (١٤٥) سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ (١٤٦) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٤٧)﴾].
﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً﴾ روي: أن الثلاثين: هي شهر ذي القعدة، والعشر بعدها: هي العَشْرُ الأول من ذي الحجة؛ وذلك تفصيل للأربعين المذكورة في «البقرة».
﴿مِيقَاتُ رَبِّهِ﴾ أي: ما وَقَّت له من الوقت لمناجاته في الطُّور.
﴿اخْلُفْنِي﴾ أي: كن خليفتي على بني إسرائيل مدة مغيبي.
﴿قَالَ رَبِّ أَرِنِي﴾ لما سمع موسى كلام الله طمع في رؤيته، فسألها،
Juz 2, halaman 382 ›
كما قال الشاعر:
وأبرحُ ما يكون الشَّوقُ يومًا … إذا دنت الدِّيارُ من الديارِ (¬١)
واستدلَّ الأشعرية بذلك على أن رؤية الله جائزةٌ عقلًا، وأنها لو كانت محالًا لم يسألها موسى ﵇؛ فإن الأنبياء ﵈ يعلمون ما يجوز على الله وما يستحيل عليه.
وتأوَّل الزمخشري طلب موسى للرؤية بوجهين:
أحدهما: أنه إنما سأل ذلك تَبْكِيتًا لمن خرج معه من بني إسرائيل، فهم (¬٢) الذين طلبوا الرؤية، فقالوا: ﴿أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾؛ فقال موسى ذلك ليسمعوا الجواب في المنع فيتأدَّبوا.
والآخر: أن معنى ﴿أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ﴾: عرِّفني نفسَك تعريفًا واضحًا جليًّا (¬٣).
وكلا الوجهين بعيد، والثاني أبعد وأضعف؛ فإنه لو لم يكن المراد الرؤية لم يقل له ﴿انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ﴾ الآية.
﴿قَالَ لَنْ تَرَانِي﴾ قال مجاهد وغيره: إن الله قال لموسى: ﴿لَنْ تَرَانِي﴾؛ لأنك لا تطيق ذلك، ولكن سأتجلى للجبل الذي هو أقوى منك وأشدُّ،
Juz 2, halaman 383 ›
فإن استقرَّ وأطاق الصبر لهيبتي أمكن أن تراني أنت، وإن لم يطق الجبل فأحرى أن لا تطيق أنت. فعلى هذا؛ إنما جعل الله الجبل مثالًا لموسى.
وقال قوم: المعنى: سأتجلى لك على الجبل؛ وهذا ضعيف؛ يبطله قوله: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾.
فإذا تقرَّر هذا؛ فقوله تعالى: ﴿لَنْ تَرَانِي﴾ نفيٌ للرؤية، وليس فيه دليلٌ على أنها محال؛ فإنه إنما جعل علَّة النفي: عدم إطاقة موسى الرؤية لا استحالتها.
ولو كانت الرؤية مستحيلةً؛ لكان في الجواب زجرٌ وإغلاظ، كما قال الله لنوح: ﴿فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ [هود: ٤٦].
فهذا المنع من رؤية الله إنما هو في الدنيا؛ لضعف البنية البشرية عن ذلك.
وأما في الآخرة: فقد صرَّح بوقوع الرؤية كتابُ الله وسنة رسوله ﷺ، فلا ينكرها إلَّا مبتدع.
وبين المعتزلة وأهل السنة في مسألة الرؤية نزاعٌ طويل.
وفي هذه القصة قَصَصٌ كثيرٌ تركته؛ لعدم صحته، ولما فيه من الأقوال الفاسدة.
﴿جَعَلَهُ دَكًّا﴾ أي: مدكوكًا؛ فهو مصدر بمعنى مفعول، كقولك: ضربُ الأمير.
والدَّكُّ والدَّقُّ: أخوان؛ وهو التفتُّت.
Juz 2, halaman 384 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.