﴿وَلَمَّا رَجَعَ موسى إلى قَوْمِهِ﴾ شروعٌ في بيان ما جرى مِن موسى ﵇ بعد رجوعِه من الميقات إثرَ بيانِ ما وقع من قومه بعده وقولُه تعالى ﴿غضبان أَسِفًا﴾ حالان مِن مُوسى ﵇ أو الثاني من المستكنّ في غضبانَ والآسِفُ الشديدُ الغضبِ وقيل الحزين ﴿قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِى مِن بَعْدِى﴾ أي بئسما فعلتم من بعد غَيْبتي حيث عبدتم العجلَ بعد ما رأيتم فعلي من توحيد الله تعالى ونفيِ الشركاءِ عنه وإخلاصِ العبادةِ له أو من حملكم على ذلك وكفِّكم عما طمَحَت نحوه أبصارُكم حيث قلتم اجعلْ لنا إلها كما لهم آلهةٌ ومن حق الهلفاء أن يسيروا بسيرة المستخلِفِ فالخطابُ للعبَدَة من السامريِّ وأشياعِه أو بئسما قمتم مقامي ولم تراعوا عهدي حيث لم تكفوا العبَدَةَ عما فعلوا فالخطابُ لهرون وَمَنْ مَعَهُ من المؤمنينَ كما ينبىء عنه قوله تعالى قال يا هرون مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّواْ أَن لا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى ويجوزُ أن يكونَ الخطابُ للكل على أن المرادَ بالخليفة ما يعم الأمرين المذكورين وما نكرةٌ موصوفةٌ مفسِّرةٌ لفاعل بئس المستكنِّ فيه والمخصوصُ بالذم مححذوف تقديره بئس خلافة خلفتمونبها من بعدي خلافتُكم ﴿أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبّكُمْ﴾ أي تركتموه غيرَ تام على تضمين عجِلَ معنى سبَق يقال عجِل عن الأمر إذا تركه غيرَ تام أو أعجِلتم وعدَ ربِّكم الذي وعدجنيه من الأربعين وقدّرتم موتي وغيّرتم بعدي كما غيرت الأممُ بعد أنبيائِهم ﴿وَأَلْقَى الألواح﴾ طرحا من شدة الغضبِ وفرطِ الضجر حميةً للدين روي أن التوراةَ كانت سبعةَ أسباعٍ في سبعة ألواح فلما ألقاها انكسرت فرفعت ستةُ أسباعِها التي كان فيها تفصيلُ كلِّ شيءٍ وبقي سُبعٌ كان فيه المواعظ والأحكان ﴿وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ﴾ بشعر رأسِه ﵉ ﴿يَجُرُّهُ إليه﴾ حال من ضمير أخذ فعلَه ﵇ توهما أنه قصّر في كفهم وهرون كان أكبرَ منه ﵉ بثلاث سنينَ وكان حَمولاً ولذلك كان أحبَّ إلى بني إسرائيل ﴿قَالَ﴾ أي هرون لما أن حقّ الأمِّ أعظمُ وأحقُّ بالمراعاة مع أنها كانت مؤمنةً وقد قاست فيه المخاوفَ والشدائد وقرىء بكسر الميم بإسقاط الياءِ تخفيفا كالمنادى المضاف إلى الياء وقراءةُ الفتح لزيادة التخفيف أو لتشبيهه بخمسةَ عشرَ ﴿إِنَّ القوم استضعفونى وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِى﴾ إزاحةً لتوهم التقصيرِ في حقه والمعنى بذلتُ جُهدي في كفهم حتى قهروني واستضعفوني وقاربوا قتلي ﴿فَلَا تُشْمِتْ بِىَ الاعداء﴾ أي فلا تفعلْ بي ما يكون سبباً لشماتتهم بي ﴿وَلَا تَجْعَلْنِى مَعَ القوم الظالمين﴾ أي معدوداً في عدادهم بالمؤاخذة أو النسبة إلى التقصير وهَذا يؤيدُ كونَ الخطابِ للكل أولا تعتقد أني واحدٌ من الظالمين مع براءتي منهم ومن ظلمهم
Tafsir QS. Al-A'raf: 150 الأعراف
وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿١٥٠﴾
Tafsir ayat ini menurut para ulama
Pilih kitab tafsir lain (28)
- Tafsirun-Nasafi حافظ الدين أبو البركات النسفي
- Tafsir al-Khazin الخازن
- Tafsiru Abi Su'ud أبو السعود
- Tafsir al-Kasysyaf الزمخشري
- Zadul Masir ابن الجوزي
- Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra') ابن جزي الكلبي
- Tafsir Ibni 'Athiyyah ابن عطية
- Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) أبو حيان الأندلسي
- Ad-Durrul Mantsur الجلال السيوطي
- Tafsir Fathul Qadir الشوكاني
- Tafsir as-Sa'di عبد الرحمن السعدي
- Tafsir Ibni 'Asyur ابن عاشور
- At-Tafsirul Muyassar مجموعة من المؤلفين
- At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) مجموعة من المؤلفين
- Tafsir al-Munir (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir al-Wasith (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir Ibni Kamal Basya ابن كمال باشا
- Tafsir al-Maraghi المراغي، أحمد بن مصطفى
- Tafsir al-Mawardi الماوردي
- Tafsir as-Sam'ani أبو المظفر السمعاني
- Tafsir al-Wasith (al-Wahidi) الواحدي
- Tafsir Muqatil مقاتل
- Mausu'atu At-Tafsiril Ma'tsur مجموعة من المؤلفين
- Tafsiruts-Tsariyyil Jami' محمد الهلال
- Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim محمد فاروق الزين
- Al-Jadwal fi I'rabil Qur'an محمود صافي
- Tafsir ad-Durrah (I'rab) محمد علي طه الدرة
- I'rab al-Qur'an al-Karim مجموعة من المؤلفين
الأعراف آية ١٥١ ١٥٢
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.