Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-A'raf: 166 الأعراف

فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ﴿١٦٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

المفردات اللغوية:

﴿وَسْئَلْهُمْ﴾ يا محمد توبيخا عما وقع لأهل القرية ﴿عَنِ الْقَرْيَةِ﴾ هي أيلة، وخليج أيلات معروف اليوم وقيل: مدين، وقيل: طبرية، والمراد بالقرية: أهلها، والعرب تسمى المدينة قرية، وعن أبي عمرو بن العلاء: ما رأيت قرويين أفصح من الحسن والحجاج، يعني رجلين من أهل المدن ﴿حاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾ قريبة مجاورة للبحر الأحمر (بحر القلزم) على شاطئه، وهي أيلة ﴿إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ﴾ يعتدون ويتجاوزون حد الله فيه، وهو اصطيادهم في يوم السبت، وقد نهوا عنه. و ﴿السَّبْتِ﴾: مصدر سبتت اليهود: إذا عظمت سبتها بترك الصيد وغيره من الأعمال، والاشتغال بالعبادة، والمعنى: يعدون في تعظيم السبت. وكذلك قوله: ﴿يَوْمَ سَبْتِهِمْ﴾ معناه يوم تعظيمهم أمر السبت.

﴿حِيتانُهُمْ﴾ سمكهم، وأكثر ما تستعمل العرب الحوت في معنى السمكة ﴿شُرَّعاً﴾ ظاهرة على الماء ﴿وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ﴾ لا يعظمون السبت أي سائر الأيام ﴿لا تَأْتِيهِمْ﴾ ابتلاء من الله ﴿كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ﴾ أي مثل ذلك البلاء الشديد نبلوهم بسبب فسقهم، ومعنى ﴿نَبْلُوهُمْ﴾ نختبرهم.

ولما صادوا السمك يوم السبت بحيلة حجزه وراء حواجز يوم الجمعة، افترقت القرية أثلاثا: ثلث صادوا معهم، وثلث نهوهم، وثلث أمسكوا عن الصيد والنهي.

﴿وَإِذْ قالَتْ أُمَّةٌ﴾ معطوف على ﴿إِذْ﴾ قبله، والأمة منهم: الجماعة منهم وهي التي لم تصد ولم تنه كمن نهى ﴿قالُوا: مَعْذِرَةً﴾ أي موعظتنا معذرة نعتذر بها إلى الله، لئلا ننسب إلى تقصير في ترك النهي، أي قياما منا بعذر أنفسنا عند ربنا بقصد التنصل من الذنب ﴿وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ الصيد.

﴿فَلَمّا نَسُوا﴾ تركوا ﴿ما ذُكِّرُوا بِهِ﴾ وعظوا به، أي تركوه ترك الناس، وأعرضوا عنه إعراضا تاما، فلم يرجعوا عن المخالفة ﴿السُّوءِ﴾ العمل الذي تسوء عاقبته ﴿بَئِيسٍ﴾ شديد، مأخوذ من البأس وهو الشدة، أو من البؤس وهو المكروه ﴿يَفْسُقُونَ﴾ يخرجون عن الطاعة.

﴿عَتَوْا﴾ تكبروا عن ترك ما نهوا عنه ﴿خاسِئِينَ﴾ صاغرين. أما الفرقة الساكتة فقال ابن عباس: ما أدري ما فعل بالفرقة الساكتة. وقال عكرمة: لم تهلك؛ لأنها كرهت ما فعلوه، وقالت:

﴿لِمَ تَعِظُونَ﴾؟ وروى الحاكم عن ابن عباس: أنه رجع إلى قول عكرمة وأعجبه.

المناسبة:

تذكر الآيات نوعا آخر من مخالفات اليهود وعصيانهم، فبعد أن ذكرت قصتهم في دخول القرية، ذكرت قصة احتيالهم على صيد الأسماك. وقد ذكرت

Juz 9, halaman 140 ›

هذه القصة في سورة البقرة إجمالا في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ﴾ [٦٥] وأشير إليها في سورة النساء أيضا في الآيتين [١٥٤، ٤٧]. وذكرت قبل ذلك هنا في سورة الأعراف التي نزلت بمكة قبل ملاقاة النبي ﵌ أحدا من اليهود، للدلالة على الإعجاز؛ لأن النبي ﵌ كان رجلا أميا، لم يتعلم علما، ولم يطالع كتابا، فإخباره بالقصة معجز، ودليل على أن ذلك من إخبار الله وكلامه.

وهناك فائدة أخرى من إيراد القصة: وهو التنبيه على أن الكفر بمحمد ﵌ وبمعجزاته ليس شيئا جديدا حادثا في هذا الزمان، وإنما كان الكفر والإصرار حاصلا في أسلافهم من الزمان القديم.

أضواء من التاريخ على القصة:

روي أن اليهود أمروا باليوم الذي أمرنا به، وهو يوم الجمعة، فتركوه، واختاروا يوم السبت، فابتلوا به، وحرّم عليهم فيه الصيد وأمروا بتعظيمه، فكانت الحيتان تأتيهم يوم السبت شرّعا بيضا سمانا، كأنها المخاض، لا يرى الماء من كثرتها، ﴿وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ﴾، فكانوا كذلك برهة من الدهر، ثم جاءهم إبليس، فقال لهم: إنما نهيتم عن أخذها يوم السبت، فاتخذوا حياضا تسوقون الحيتان إليها يوم السبت، فلا تقدر على الخروج منها، وتأخذونها يوم الأحد.

وأخذ رجل منهم حوتا، وربط في ذنبه خيطا إلى خشبة في الساحل، ثم شواه يوم الأحد، فوجد جاره ريح السمك، فتطلع في تنوره، فقال له: إني أرى الله سيعذبك، فلما لم يره عذب، أخذ في السبت القادم حوتين، فلما رأوا أن العذاب لا يعاجلهم، صادوا وأكلوا، وملّحوا، وباعوا، وكانوا نحوا من سبعين ألفا.

فصار أهل القرية أثلاثا: ثلث نهوا وكانوا نحوا من اثني عشر ألفا، وثلث قالوا: لم تعظون قوما؟ وثلث هم أصحاب الخطيئة.

Juz 9, halaman 141 ›

فلما لما ينتهوا، قال المسلمون: إنا لا نساكنكم، فقسموا القرية بجدار، للمسلمين باب، وللمعتدين باب، ولعنهم داود ﵇، فأصبح الناهون ذات يوم في مجالسهم، ولم يخرج من المعتدين أحد، فقالوا: إن للناس شأنا، فنظروا، فإذا هم قردة، ففتحوا الباب، ودخلوا عليهم، فعرفت القرود أنسباءهم من الإنس، والإنس لا يعرفون أنسباءهم من القرود، فجعل القرد يأتي نسيبه، فيشم ثيابه ويبكي، فيقول: ألم ننهك؟ فيقول برأسه: بلى. وقيل: صار الشباب قردة والشيوخ خنازير.

وعن الحسن البصري: أكلوا والله أوخم أكلة أكلها أهلها، أثقلها خزيا في الدنيا، وأطولها عذابا في الآخرة، هاه، وايم الله، ما حوت أخذه قوم فأكلوه، أعظم عند الله من قتل رجل مسلم، ولكن الله جعل موعدا، ﴿وَالسّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ﴾ (¬١).

التفسير والبيان:

واسأل يا محمد يهود عصرك عن قصة أصحابهم الذين خالفوا أمر الله، ففاجأتهم نقمته على صنيعهم واعتدائهم واحتيالهم في المخالفة، والسؤال للتوبيخ والتقريع، وبيان أن كفر المعاصرين للنبي ﵌ ليس جديدا، بل هو موروث، فإن أسلافهم ارتكبوا الذنب العظيم، وخالفوا أوامر الله تعالى.

وحذرهم من مخالفتك لئلا يحل بهم ما حل بسلفهم.

اسألهم عن أهل المدينة التي كانت قريبة من البحر على شاطئه، وهي أيلة على شاطئ البحر الأحمر، بين مدين والطور، حين اعتدوا حدود الله، وتجاوزوها يوم السبت الذي يعظمونه، بترك العمل فيه، وتخصيصه للعبادة،

Juz 9, halaman 142 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →