Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-A'raf: 171 الأعراف

وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿١٧١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

وقال السدي: قوله: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ إلى قوله: ﴿وَدَرَسُوا مَا فِيهِ﴾ قال: كانت بنو إسرائيل لا يستقضون قاضيًا إلَّا ارتشى في الحكم، وإن خيارهم اجتمعوا [¬١]، فأخذ بعضهم على بعض العهود أن لا يفعلوا ولا يرتشوا [¬٢]. فجعل الرجل منهم إذا استُقضي ارتشى، فيقال له: ما شأنك ترتشي في الحكم؟ فيقول: سيغفر [¬٣] لي، فيمن عليه البقية الآخرون من بني إسرائيل فيما صنع، فإذا مات أو نزع وجعل مكانه رجل ممن كان يمن عليه فيرتشي، يقول: وإن يأت الآخرين عرض الدنيا يأخذوه.

قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ﴾، يقول تعالى منكرًا عليهم في صنيعهم هذا، مع ما أخذ عليهم من الميثاق ليبينن الحق للناس ولا يكتمونه، كقوله [¬٤]: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾.

وقال ابن جريج: قال ابن عبَّاس ﴿أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾ قال: فيما يوجبون على الله من غفران ذنوبهم التي لا يزالون يعودون فيها ولا يتوبون منها.

وقوله تعالى: ﴿وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [¬٥]﴾، يرغبهم تعالى في جزيل ثوابه، ويحذرهم من وبيل عقابه، أي: وثوابي و [] [¬٦] ما عندي خير لمن اتقى المحارم، وترك هوى نفسه، وأقبل على طاعة ربه.

﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [¬٧] يقول أفليس لهؤلاء الذين اعتاضوا بِعَرَض الدنيا عما عندي، عقل يردعهم عما هم [¬٨] فيه من السفه والتبذير، ثم أثنى تعالى على من تمسك بكتابه الذي يقوده إلى اتباع رسوله محمد ﷺ، كما هو مكتوب فيه، فقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ﴾ أي: اعتصموا به، واقتدوا بأوامره، وتركوا زواجره ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ﴾.

﴿وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٧١)﴾

Juz 6, halaman 431 ›

قال علي بن أبي طلحة: عن ابن عبَّاس قوله: ﴿وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ﴾ يقول: رفعناه، وهو قوله: ﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ﴾.

[قال سفيان الثَّوري: عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبَّاس] [¬١]: رفعته الملائكة فوق رؤوسهم.

وقال القاسم بن أبي أيوب: عن سعيد بن جبير، عن ابن عبَّاس قال: ثم سار بهم موسى ﵇ متوجهًا نحو الأرض المقدسة، وأخذ الألواح بعد ما سكت عنه الغضب، فأمرهم بالذي أمره [¬٢] الله أن يبلغهم من الوظائف، فثقلت عليهم، وأَبوا أن يقربوها حتَّى نتق الله الجبل فوقهم ﴿كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ﴾ قال: رفعته الملائكة فوق رءوسهم. رواه النَّسائي بطوله (¬٢٢٩).

وقال سنيد بن داود في تفسيره (¬٢٣٠): عن حجاج بن محمد، عن أبي بكر بن عبد الله قال: هذا كتاب، أتقبلونه بما فيه؟ فإن فيه بيان ما أحل لكم وما حرم عليكم، وما أمركم رما نهاكم. قالوا: انشر علينا ما فيها، فإن كانت فرائضها يسيرة [¬٣]، وحدودها خفيفة قبلناها. قال: اقبلوها بما فيها. قالوا: لا، حتَّى نعلم ما فيها، كيف حدودها وفرائضها. فراجعوا موسى مرارًا، فأوحى الله إلى الجبل فانقلع فارتفع في السماء، حتَّى إذا كان بين رءوسهم وبين السماء قال لهم موسى: ألا ترون ما يقول ربي ﷿، لئن لم تقبلوا التوراة بما فيها لأرمينكم بهذا الجبل [¬٤]. قال: فحدثني الحسن البصري قال: لما نظروا إلى الجبل خر كل رجل ساجدًا على حاجبه الأيسر، ونظر بعينه اليمنى إلى الجبل، فَرقًا من أن يسقط عليهم [¬٥]، فلذلك [¬٦] ليس اليوم في الأرض يهودي يسجد إلَّا على حاجبه الأيسر، يقولون: هذه السجدة التي رفعت بها العقوبة. قال أَبو بكر: فلما نشر الألواح فيها كتاب الله كتبه بيده، لم يبق على وجه الأرض جبل ولا شجر ولا حجر إلا اهتز، فليس اليوم يهودي على وجه الأرض صغير ولا كبير تقرأ عليه التوراة إلا اهتز ونغض [¬٧] لها رأسه [أي: حوّل، كما قال تعالى: ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ

Juz 6, halaman 432 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →