Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-A'raf: 182 الأعراف

وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ ﴿١٨٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

المخلين بذلك، الغافلين عن الله، وعما يليق بمقامه العظيم؟ فقال: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا .... ﴾ الآية:

أَي ولله تعالى وحده أَجمل الأَسماءِ الدالة على أَحسن المعانى وأَشرفها فسموه أَيها المؤمنون بتلك الأَسماء العظيمة التي علمكم إِياها في دعائكم إِياه وندائكم له إِجلالا لقدره وتعظيما لمقامه ﴿قُلِ ادْعُوا اللهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ في أَسْمَائِهِ﴾: أَي واجتنبوا الذين يميلون عن الحق في أَسمائه تعالى - حيث اشتقوا منها أَسماء لآلهتهم، كاشتقاقهم "اللاَّت" من الله، "والعُزْى" من العزيز، "ومَنَاةَ" من المنان - أَو معنى يلحدون في أَسمائه، يسمونه سبحانه بغير ما سمى الله تعالى نفسه به، مما لم يرد به كتاب ولا سنة، لأَن أَسماءَ الله تعالى توقيفية - فيجوز أَن يقول المؤمن في دعائه مثلا: يا جواد - ولا يجوز أَن يقول يا سخى، ويجوز أَن يقول: يا عالم، ولا يجوز أَن يقول: يا عاقل، وهكذا ....

﴿سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾:

أَي سيعاقبون بإِلحادهم فلا تتبعوا سبيلهم كى لا يحل بكم من العقاب ما سينزله الله بهم عقوبة ضلالهم المبين، وانحرافهم عن الحق بتسميته بما لم يأْذن به الله.

وبعد أَن أَوضح القرآن حال الملحدين ومصيرهم، شرع يبيَّن حال المهتدين الداعين إِلى الخير وإِلى الصراط المستقيم، القائمين بالعدل بين الناس فقال تعالى:

﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (١٨١) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (١٨٢) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (١٨٣)﴾.

Juz 3, halaman 1553 ›

المفردات:

﴿أُمَّةٌ﴾: جماعة، ﴿كَذَّبُوا﴾: جحدوا. ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾: والاستدراج النقل درجة بعد أخرى صعودا ونزولا والمراد منه هنا نقلهم وتقريبهم إِلى الهلاك بالنعم التي اغترُّوا بها ولم يؤدُّوا حقها. ﴿كَيْدِي﴾: تدبيرى.

﴿مَتِينٌ﴾: قوى. ﴿وَأُمْلِي﴾: أمهل.

التفسير

١٨١ - ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ .. ﴾ الآية: أَي وممن خلق الله من الثقلين جماعة تمسكوا بالحق، وعملوا به، ودعوا الناس إِلى اتباعه والتزام طريقه، فكانوا كاملين في أَنفسهم مكملين لغيرهم. ﴿وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾: أَي وبالحق يقيمون العدل بين الناس والوزن في قضاياهم بالقسطاس المستقيم، حتى يكونوا على الحق في كل شئونهم، وأطلق على الطائفة الهادية المهتدية كلمة - أُمة - لأَنها تطلق على الطائفة، التي توحدت كلمتها، واتخذت منهجا واحدا في طريقها إِلى الحق، فسلكت سبيل الله المستقيم الذي دعا إِليه.

١٨٢ - ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾:

بعد أَن ذكر القرآن الكريم حال الهادين المهديين، بين حال المكذبين بآيات الله التنزيلية والكونية ومآلهم، ترغيبا في طريق الأولين وتنفيرا من سبل المكذبين فقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾: أَي والذين أَنكروا وجحدوا آياتنا ولم يعملوا بها، بعد أَن علموا عظيم نفعها وعلو شأْنها، وأنها معيار الحق، ومصداق الصدق، وميزان العدل، كما يستفاد من إضافة الآيات إِلى نون العظمة في - آياتنا - ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾: أَي جزاؤهم أَننا سننقلهم ونقربهم إِلى الهلاك شيئًا فشيئا وقليلا قليلًا بسبب النعم التي اغتروا بتواليها عليهم فقد كانوا كلما أَتوا ذنبا أعطوا نعمة (¬١) استدراجًا لهم (¬٢) فظنوا لعظم غفلتهم عن الله وعن سننه في خلقه أَن ذلك إِكرام لهم، حتى يكون أَخذه على حين غفلتهم عن العبرة به أَخذا قويا، كما يشير إِليه قوله تعالى: ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾: أَي وامهل

Juz 3, halaman 1554 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →