Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-A'raf: 182 الأعراف

وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ ﴿١٨٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

المهتدون والمكذبون من أمة الدعوة الإسلامية

﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (١٨١) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ (١٨٢) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (١٨٣) أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاّ نَذِيرٌ مُبِينٌ (١٨٤) أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اِقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (١٨٥) مَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ (١٨٦)﴾

الإعراب:

﴿وَيَذَرُهُمْ﴾ بالرفع على تقدير مبتدأ، وتقديره: هو يذرهم. ويقرأ بالجزم بالعطف على موضع الفاء في ﴿فَلا هادِيَ لَهُ﴾ وموضعه الجزم على جواب الشرط، أي أن الرفع على سبيل الاستئناف، والجزم عطف على محل ما بعد الفاء.

﴿وَأَنْ عَسى﴾ أي في أنه عسى، وأن: مخففة من الثقيلة، والأصل: وأنه عسى، على أن الضمير ضمير الشأن، والمعنى: أو لم ينظروا في أن الشأن والحديث، عسى أن يكون أجلهم قرب، ولعلهم يموتون عما قريب، فيسارعوا إلى النظر وطلب الحق قبل مفاجأة الموت والعقاب. وقوله:

﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ﴾ متعلق بقوله: ﴿وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ﴾.

المفردات اللغوية:

﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ﴾ هم أمة محمد ﵌ كما في الحديث المتواتر «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق...». ويهدون: يرشدون الناس إلى الحق والخير ﴿وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ أي وبالحق يحكمون وكما عند الشيخين عن المغيرة بالعدل دون ميل لأحد الجانبين المتخاصمين.

﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ القرآن، من أهل مكة ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ سنأخذهم قليلا قليلا،

Juz 9, halaman 179 ›

وننزلهم درجة بعد درجة إلى دركات العذاب، وندنيهم من الهلاك شيئا فشيئا ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ نمهلهم ونؤخرهم ﴿إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ أي إن تدبيري الخفي شديد قوي لا يطاق.

﴿ما بِصاحِبِهِمْ﴾ محمد ﵌ ﴿مِنْ جِنَّةٍ﴾ جنون ﴿نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ بيّن الإنذار، والإنذار:

التعليم والإرشاد مع التخويف ﴿مَلَكُوتِ﴾ ملك ﴿مِنْ شَيْءٍ﴾ بيان لما، فيستدلوا به على قدرة صانعه ووحدانيته ﴿قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ﴾ قرب أجلهم، فيموتوا كفارا، فيصيروا إلى النار، فيبادروا إلى الإيمان ﴿مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ مجموع العالم ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ﴾ الحديث: كلام الله، وهو القرآن، وبعده: بعد القرآن ﴿وَيَذَرُهُمْ﴾ يتركهم ﴿فِي طُغْيانِهِمْ﴾ الطغيان: تجاوز الحد في الكفر والشر والظلم ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يترددون تحيرا.

سبب النزول:

نزول الآية (١٨٤):

﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا﴾:

أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ ابن حيان الأنصاري عن قتادة بن دعامة قال: ذكر لنا أن النبي ﵌ قام على «صفا» فدعا قريشا، فجعل يدعوهم فخذا فخذا، يا بني فلان، يحذرهم بأس الله ووقائعه، فقال قائلهم: إن صاحبكم هذا لمجنون، بات يصوت (¬١) إلى الصباح، أو حتى أصبح، فأنزل الله تعالى:

﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ، إِنْ هُوَ إِلاّ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾.

المناسبة:

أخبر الله تعالى في الآيات السابقة أنه خلق لجهنم كثيرا من الخلق؛ لأنهم أهملوا طاقات المعرفة لديهم من العقل والحواس، ثم أرشد إلى ما يصلح الناس ويقوي إيمانهم من الدعاء بأسمائه الحسنى، ثم ذكر هنا انقسام أمة الدعوة المحمدية فريقين: فريق المهتدين الذين يقضون بالحق والعدل، وفريق المكذبين الضالين. ولفت النظر إلى وجوب التفكر والنظر في عالم السموات والأرض، للتوصل إلى فهم الأمور الدالة على وحدانية الله وصدق الرسول ﵌.

Juz 9, halaman 180 ›

التفسير والبيان:

من بعض الأمم أمة قائمة بالحق قولا وعملا، يرشدون الناس ويدعونهم إليه، ويعملون بالحق، ويقضون بالعدل، دون ميل ولا جور، وهم أمة محمد ﵌، بدليل ما جاء في الأحاديث الكثيرة التي منها:

ما رواه الشيخان في الصحيحين عن معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول الله ﵌: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم، ولا من خالفهم حتى تقوم الساعة»

وفي رواية «حتى يأتي أمر الله، وهم على ذلك».

ومنها:

ما قاله الربيع بن أنس في قوله تعالى: ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ..﴾. قال رسول الله ﵌: «إن من أمتي قوما على الحق، حتى ينزل عيسى بن مريم متى ما نزل».

ومنها:

ما أخرجه ابن جرير الطّبري وابن المنذر وأبو الشيخ ابن حيان عن ابن جريج في قوله تعالى: ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ﴾ قال: ذكر لنا النّبي ﵌ قال: «هذه أمّتي بالحقّ يحكمون ويقضون، ويأخذون ويعطون».

وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة قال في هذه الآية: بلغنا أنّ النّبي ﵌ كان يقول إذا قرأها: وهذه لكم وقد أعطي القوم بين أيديكم مثلها:

﴿وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾.

وأخرج أبو الشيخ ابن حيان عن علي بن أبي طالب قال: لتفترقنّ هذه الأمّة على ثلاث وسبعين فرقة كلّها في النّار إلا فرقة، يقول الله: ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ، وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ فهذه هي التي تنجو من هذه الأمّة.

والخلاصة: لما ذكر تعالى في قصّة موسى قوله: ﴿وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ ثم أعاد الله تعالى هذا الكلام، حمله أكثر المفسّرين

Juz 9, halaman 181 ›

Pembahasan ayat ini masih 6 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →