﴿خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾: أيْ: خالصة للذين آمنوا يوم القيامة، لا يشاركهم فيها أحد.
﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: أيْ: كما فصلنا لكم الحلال، والحرام، والزينة، والطيبات، والأكل، والمشرب، وعدم الإسراف، ﴿نُفَصِّلُ الْآيَاتِ﴾: بصور شتى، ومختلفة، نأتي بها بأشكال مختلفة؛ حتى يدركوا غايتها، ويصلوا إلى الحقيقة والعلم الثابت.
﴿لِقَوْمٍ﴾: اللام: لام الاختصاص.
﴿يَعْلَمُونَ﴾: ما ينفعهم، وما يضرهم، أولو بصيرة.
سورة الأعراف [٧: ٣٣]
﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْىَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾:
﴿قُلْ﴾: لهم يا محمد ﷺ: ﴿إِنَّمَا﴾: كافة مكفوفة؛ تفيد التوكيد.
﴿حَرَّمَ رَبِّىَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾: ارجع إلى الآية (١٥١) من سورة الأنعام.
والفواحش: تضم الزِّنى، واللِّواطة، وعبادة الأصنام، والقذف، ومعصية الرسول، والأقوال المنكرة، وشرب الخمر، وغيرها من الفواحش؛ السرية، والعلنية.
﴿وَالْإِثْمَ﴾: الإثم في اللغة: التقصير، الإثم شرعاً: هو فعل الحرام، أو ترك الواجب، وقيل: هو القبيح الذي عليه تبعة، أما ترك المباح، أو المكروه، والمستحب، والمندوب فليس عليه إثم.
مراتب الإثم: الصغائر، والكبائر.
Juz 4, halaman 53 ›
أنواع الإثم:
١ - آثام الجوارح، ويسمَّى ظاهر الإثم.
٢ - آثام القلوب: وهي الآثام الباطنة: كالحسد، وكتمان الشهادة … وغيرها.
أما شروط تحقق الإثم: فأن يكون مكلفاً، بالغاً، عاقلاً، والقدرة، والاختيار.
ما يترتب على الإثم: التوبة، إرجاع الحق إلى أهله، الكفارة، أو الفدية، أو القضاء (ما ترك)، وإقامة الحد إذا كان عليه حدٌّ.
﴿وَالْبَغْىَ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾: هو الظلم، وأخذ حق الغير بقهر، وتعسف، ومجاوزة الحد في الفساد.
﴿وَأَنْ﴾: مصدرية تفيد التعليل والتوكيد.
﴿تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا﴾: أي: الإشراك بالله، باتخاذهم إلهاً آخر، أو صنماً، أو طاغوتاً.
﴿مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا﴾: أيْ: حُجَّة، أو برهاناً، وهل يُعقل أن ينزل الله سبحانه برهاناً يسمح بأن يشرك به غيره.
والسلطان: الحُجَّة التي لا تدحض؛ لقوة دلالتها، أو سلطان قوة، وقهر.
﴿وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾: أيْ: أن القول على الله كذباً، أو من دون علم، تقولوا: حرم الله هذا، ولم يحرمه، أو تحرموا ما أحل الله، أو تحلوا ما حرم الله، وتنسبون ذلك إلى الله، أو تفتروا على الله كذباً بأن تقولوا المسيح ابن الله، أو الملائكة إناثاً، كل ذلك نوع من أنواع الشرك.
وانتبه إلى تقديم الفاحشة على الشرك، مع أن الشرك أعظم ذنباً من
Juz 4, halaman 54 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.