المالك كما هنا، ويكون بمعنى: الصديق، ويجمع أيضا على: صحب، وصحاب، وصحابة، وصحبة وصحبان، ثم يجمع أصحاب على: أصاحيب أيضا، ثم يخفف، فيقال: أصاحب.
﴿النّارِ:﴾ انظر الآية رقم [١٢]. هذا؛ وقد جعل المكذبون، والمستكبرون أصحاب النار، بمعنى مالكيها، لملازمتهم لها، وعدم انفكاكهم عنها، وقل مثله في: أصحاب الجنة. ﴿خالِدُونَ:﴾
مقيمون لا يخرجون، ماكثون أبدا، لا يموتون، ولا يفنون. وانظر (نا) في الآية رقم [٧] وشرح (الآيات) في الآية رقم [٩].
الإعراب: (الذين): اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿كَذَّبُوا﴾ و (استكبروا): فعل، وفاعل، والألف للتفريق. وانظر إعراب: ﴿قالُوا﴾ في الآية رقم [٥] والجملة الأولى صلة الموصول لا محل لها، والثانية معطوفة عليها. ﴿بِآياتِنا:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، و (نا): ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿عَنْها:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما.
﴿أُولئِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، والكاف حرف خطاب لا محل له.
﴿أَصْحابُ:﴾ خبره، وهو مضاف، و ﴿النّارِ:﴾ مضاف إليه، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، والجملة الاسمية: ﴿أُولئِكَ..﴾. إلخ في محل رفع خبر المبتدأ (الذين) والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها في الآية السابقة، فهي في محل جزم مثلها؛ لأنها قسيمة لها، أي مقابلة لها في المعنى. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٤٢] الآتية.. ودخلت الفاء في الخبر الأول دون الثاني للمبالغة في الوعد، والمسامحة في الوعيد، وهذا يؤكد اعتبار (من) اسما موصولا.
﴿هُمْ:﴾ مبتدأ. ﴿فِيها:﴾ متعلقان بما بعدهما. ﴿خالِدُونَ:﴾ خبره مرفوع... إلخ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من: ﴿أَصْحابُ النّارِ،﴾ أو من ﴿النّارِ﴾ نفسها، والعامل في الحال اسم الإشارة، والرابط على الاعتبارين الضمير، وفيها معنى التأكيد للكلام السابق، وجوز اعتبارها خبرا ثانيا ل ﴿أُولئِكَ﴾. والأول أقوى.
﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِفْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ أُولئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ حَتّى إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قالُوا أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ قالُوا ضَلُّوا عَنّا وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ (٣٧)﴾
الشرح: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ..﴾. إلخ: أي: لا أحد أظلم... إلخ، وذلك لجمعهم بين أمرين لا يجتمعان عند عاقل: افتراؤهم على الله بما هو باطل غير ثابت، وتكذيبهم ما هو ثابت بالحجة.
أو المعنى: لا أحد أظلم ممن ذهب إلى أحد الأمرين، فكيف بمن جمع بينهما؟! والأمر الأول:
هو ما زعمه مشركو العرب من كون الملائكة بنات الله تعالى. والأمر الثاني: هو تكذيبهم بالقرآن الكريم، وبالمعجزات؛ التي أيد الله بها رسوله ﷺ. وانظر شرح (آية) في رقم [٩]. وقد راعى لفظ
Juz 3, halaman 495 ›
(من) في الجملتين الفعليتين، وراعى معناها في الجمل الآتية كلها. ﴿يَنالُهُمْ:﴾ يصيبهم. ﴿نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ:﴾ في هذا النصيب قولان: أحدهما: أن المراد به هو العذاب المعين لهم في الكتاب، والثاني أن المراد به ما كتب لهم من الأرزاق والآجال والسعادة والشقاوة... إلخ، والمراد بالكتاب: اللوح المحفوظ. وانظر الآية رقم [٢]. ﴿حَتّى إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهُمْ:﴾ المراد بالرسل: الملائكة؛ الذين يقبضون أرواح هؤلاء المفترين، والمكذبين. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٦/ ٦١] تجد ما يسرك. وانظر (جاء) في الآية رقم [٤] وانظر شرح: ﴿رُسُلُنا﴾ في الآية رقم [٣٥]. ﴿قالُوا﴾ أي: قال الملائكة لهؤلاء المكذبين. وانظر «القول» في الآية رقم [٥]. ﴿أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ:﴾ هذا سؤال توبيخ، وتقريع، وتبكيت، لا سؤال استعلام.
والمعنى: أين الذين كنتم تعبدونهم من دون الله؟ ادعوهم ليدفعوا عنكم ما نزل بكم. وانظر الإعلال مثل ﴿كُنْتُمْ﴾ في الآية رقم [١١] وانظر: ﴿دُونِ﴾ في الآية رقم [٣]. ﴿اللهِ:﴾ انظر الاستعاذة. ﴿ضَلُّوا عَنّا:﴾ غابوا عنا عند حاجتنا إليهم. وانظر الآية رقم [٦٠]. ﴿وَشَهِدُوا:﴾
اعترفوا وأقروا بكفرهم بلفظ الشهادة التي هي لتحقيق الخبر. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [/١٣٠ ٦]. ﴿أَنْفُسِهِمْ:﴾ انظر الآية رقم [٩]. وانظر شرح (الكفر) في الآية رقم [٥/ ٣٦] وانظر (نا) في الآية رقم [٧].
الإعراب: ﴿فَمَنْ:﴾ الفاء: حرف استئناف. (من): اسم استفهام مفيد للنفي، مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿أَظْلَمُ:﴾ خبره، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. ﴿مِمَّنِ:﴾
جار ومجرور متعلقان ب ﴿أَظْلَمُ،﴾ و (من) تحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محل جر ب (من)، والجملة الفعلية: ﴿اِفْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً﴾ صلة (من)، أو صفتها، والعائد، أو الرابط رجوع الفاعل إليها، وجملة: ﴿كَذَّبَ بِآياتِهِ﴾ معطوفة عليها، على الوجهين المعتبرين فيها.
﴿أُولئِكَ:﴾ مبتدأ. ﴿يَنالُهُمْ:﴾ مضارع، والهاء ضمير في محل نصب مفعول به. ﴿نَصِيبُهُمْ:﴾
فاعله، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿مِنَ الْكِتابِ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من: ﴿نَصِيبُهُمْ،﴾ والجملة الفعلية: ﴿يَنالُهُمْ..﴾. إلخ في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: ﴿أُولئِكَ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها. ﴿حَتّى:﴾ حرف ابتداء. ﴿إِذا:﴾ انظر الآية رقم [٢٨]. ﴿جاءَتْهُمْ:﴾ ماض، والتاء للتأنيث. ﴿رُسُلُنا:﴾ فاعله، و (نا): ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿يَتَوَفَّوْنَهُمْ:﴾
مضارع مرفوع، وفاعله، ومفعوله، والجملة الفعلية في محل نصب حال من فاعل: (جاء) أو من مفعوله؛ لأن فيها ضميرين، الواو تعود إلى الفاعل، والهاء تعود إلى المفعول، واعتبارها من الفاعل أقوى، وجملة: ﴿جاءَتْهُمْ..﴾. إلخ في محل جر بإضافة ﴿إِذا﴾ إليها على القول المشهور المرجوح. ﴿قالُوا:﴾ فعل، وفاعل، والألف للتفريق. وانظر الآية رقم [٤]. ﴿أَيْنَ:﴾ اسم استفهام معناه التوبيخ، مبني على الفتح في محل نصب على الظرفية المكانية متعلق بمحذوف في محل رفع
Juz 3, halaman 496 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.