Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-A'raf: 43 الأعراف

وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٤٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

٤ - عذاب النّار يحيط بالكافرين من كلّ جانب، فلا يجدون فيها منفذا للخروج منها، أو التّخفيف من العذاب، فلهم منها غطاء ووطاء، وفراش ولحاف.

٥ - المجرمون: هم الكافرون؛ لأن الذين تقدّمت صفتهم هم المكذبون بآيات الله، المستكبرون عنها. والظالمون أيضا: هم الكافرون؛ لأنهم الذين أشركوا بالله واتّخذوا من دونه إلها.

جزاء المؤمنين المتقين

﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَها أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٤٢) وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ وَقالُوا الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدانَا اللهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٤٣)﴾

الإعراب:

﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ..﴾. ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ مبتدأ، وخبره: ﴿أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ﴾. و ﴿لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَها﴾ اعتراض وقع بين المبتدأ وخبره. ويجوز أن يكون التقدير فيه: لا نكلف نفسا منهم، فحذف «منهم» كقوله تعالى: ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ، إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ [الشورى ٤٣/ ٤٢] أي إن ذلك الصبر منه، أي من الصابر. وقال الرازي: إنما حسن وقوع هذا الكلام المعترض بين المبتدأ والخبر، لأنه من جنس الكلام؛ لأنه لما ذكر عملهم الصالح، ذكر أن ذلك العمل في وسعهم.

﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ﴾ ﴿تَجْرِي﴾ جملة فعلية حال من الضمير ﴿صُدُورِهِمْ﴾ في ﴿صُدُورِهِمْ﴾.

﴿لَوْلا أَنْ هَدانَا اللهُ﴾: أن وصلتها: في موضع رفع بالابتداء، والخبر محذوف، أي: لولا

Juz 8, halaman 207 ›

هداية الله موجودة، لهلكنا أو شقينا. ولا يجوز إظهار خبر المبتدأ بعد: ﴿لَوْلا﴾ لطول الكلام بها، كما لا يجوز إظهاره بعد القسم في قوله تعالى: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الحجر ٧٢/ ١٥] أي لعمرك قسمي، فلا يجوز إظهار الخبر لطول الكلام بجواب القسم.

﴿أَنْ تِلْكُمُ﴾ أن مخففة من الثقيلة تقديره: ونودوا بأنه تلكم الجنة، والضمير ضمير الشأن، أو مفسرة، أي معنى تفسير النداء، والمعنى: ونودوا، أي تلكم الجنة، وهو الأجود عند الرازي.

المفردات اللغوية:

﴿وُسْعَها﴾ طاقتها من العمل في الأحوال العادية، لا في وقت الشدة والضيق.

﴿وَنَزَعْنا﴾ قلعنا. ﴿غِلٍّ﴾ حقد أو حسد وعداوة كان بينهم في الدنيا. ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ﴾ تحت قصورهم. ﴿وَقالُوا﴾ عند الاستقرار في منازلهم. ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا﴾ أي وفقنا لموجب هذا الفوز العظيم، وهو الإيمان والعمل الصالح. ﴿وَما كُنّا لِنَهْتَدِيَ﴾ اللام لتوكيد النفي، يعنون: وما كان يستقيم أن نكون مهتدين، لولا هداية الله وتوفيقه.

﴿لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ﴾ فكان لنا لطفا وتنبيها على الاهتداء، فاهتدينا، يقولون ذلك سرورا واغتباطا بما نالوا، وتلذذا بالتكلم به، لا تقربا وتعبدا.

﴿أُورِثْتُمُوها﴾ صارت إليكم كما يصير الميراث إلى أهله.

المناسبة:

جرت سنة القرآن الجمع بين الوعيد والوعد، فبعد أن ذكر سبحانه وعيد الكافرين والعصاة، أتبعه بوعد المؤمنين الطائعين.

التفسير والبيان:

لما ذكر الله تعالى حال الأشقياء وجزاءهم، عطف عليه بيان حال السعداء وجزاءهم، ليتميز المؤمن عن الكافر، والمحق عن المبطل، فقال: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا.﴾. أي والذين صدقوا بالله ورسله، وعملوا الصالحات، بامتثال الأوامر واجتناب النواهي، هم أهل الجنة دون سواهم، وهم المخلدون فيها أبدا.

وجاء قوله تعالى: ﴿لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَها﴾ جملة اعتراضية، للتنبيه

Juz 8, halaman 208 ›

على أن الجنة مع عظم محلها يوصل إليها بالعمل السهل من غير تحمل الصعب، وأن العمل الصالح الموصل إلى الجنة سهل غير صعب، فهو ليس شاقا ولا خارجا عن طاقة البشر، بل يسهل على كل إنسان فعله، متى توافر الإيمان، وتأيد بهدي القرآن.

ومعنى الوسع: ما يقدر الإنسان عليه في حال السعة والسهولة، لا في حال الضيق والشدة.

ومن نعم الله تعالى على أهل الجنة صفاء نفوسهم وسلامة صدورهم، لا يكدرهم كدر، ولا يؤلمهم ألم، ولا يحزنهم فزع، ولا يحدث بينهم شر؛ لأن الله نزع ما في صدورهم من حسد وحقد وعداوة وغل ونحوها من أمراض النفوس في الدنيا.

جاء في صحيح البخاري عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ:

«إذا خلص المؤمنون من النار، حبسوا على قنطرة بين الجنة والنار، فاقتص لهم مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى اذهبوا ونقوا، أذن لهم في دخول الجنة، فو الذي نفسي بيده، إن أحدهم بمنزلة في الجنة أدل منه بمسكنة الذي كان في الدنيا».

وروى ابن أبي حاتم عن الحسن البصري قال: بلغني أن النّبي ﷺ قال:

«يحبس أهل الجنة بعد ما يجوزون الصراط، حتى يؤخذ لبعض من بعض ظلاماتهم في الدنيا، فيدخلون الجنة، وليس في قلوب بعضهم على بعض غلّ».

وروى ابن جرير الطبري عن قتادة قال: قال علي ﵁: إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير من الذين قال الله تعالى فيهم:

﴿وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً﴾ [الحجر ٤٧/ ١٥].

Juz 8, halaman 209 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →