Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-A'raf: 44 الأعراف

وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ﴿٤٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

محاورة بين أهل الجنة وبين أهل النار والأعراف

﴿وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظّالِمِينَ (٤٤) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كافِرُونَ (٤٥) وَبَيْنَهُما حِجابٌ وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ وَنادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ (٤٦) وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظّالِمِينَ (٤٧)﴾

الإعراب:

﴿فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللهِ﴾ ﴿أَنْ﴾ بالتخفيف، مخففة من الثقيلة، وتقديره: أنّه لعنة الله، فخفف وحذف اسمها وإحدى النونين وهي الأخيرة لأنها الطرف. ويجوز أن تكون ﴿أَنْ﴾ المخففة بمعنى «أي» مفسرة، ولا موضع لها من الإعراب.

وتقرأ أنّ بالتشديد أيضا مع الفتح، وتنصب اللعنة بها. ومن قرأ: إنّ بكسر الهمزة مع التشديد، فإنه قدر القول كأنه قال: إن لعنة الله. و ﴿بَيْنَهُمْ﴾ منصوب على الظرف، والعامل ﴿مُؤَذِّنٌ﴾ عند البصريين لأنه أقرب إليه من أذن، وهو أذن عند الكوفيين، لأنه الأول والعناية به أكثر.

﴿يَعْرِفُونَ كُلاًّ﴾ جملة فعلية في موضع رفع؛ لأنها صفة لرجال.

﴿وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾ ﴿بِسِيماهُمْ﴾ مبتدأ، و ﴿يَطْمَعُونَ﴾ جملة فعلية في موضع خبر المبتدأ، والمبتدأ وخبره في موضع نصب على الحال من الضمير المرفوع في ﴿يَدْخُلُوها﴾. ومعناه: أنهم يئسوا من الدخول، فلم يكن لهم طمع فيه، ولكنهم دخلوا وهم على يأس من ذلك.

المفردات اللغوية:

﴿وَنادى﴾ للتقرير والتبكيت. ﴿ما وَعَدَنا رَبُّنا﴾ من الثواب، والوعد يشمل الخير

Juz 8, halaman 212 ›

والشر. ﴿ما وَعَدَ رَبُّكُمْ﴾ من العذاب وتسميته هنا وعدا تهكم أو من قبيل المشاكلة. ﴿فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ﴾ نادى مناد، والأذان: رفع الصوت بالإعلام بالشيء. ﴿لَعْنَةُ اللهِ﴾ اللعنة: الطرد من رحمة الله مع الإهانة والخزي. ﴿وَيَبْغُونَها﴾ يطلبون السبيل. ﴿عِوَجاً﴾ معوجا أو ذا عوج أي غير مستقيم، والعوج: للمرئيات، والعوج: لغير المرئي كالقول والرأي. ﴿حِجابٌ﴾ حاجز أو سور بين الجنة والنار. ﴿وَعَلَى الْأَعْرافِ﴾ جمع عرف وهو أعلى الشيء وكل مرتفع من الأرض وغيرها، والمراد هنا: سور الجنة. ﴿رِجالٌ﴾ استوت حسناتهم وسيئاتهم. ﴿بِسِيماهُمْ﴾ بعلامتهم، وهي بياض وجوه المؤمنين، وسواد وجوه الكافرين، لرؤيتهم لهم، إذ موضعهم عال. ﴿لَمْ يَدْخُلُوها﴾ أي أن أصحاب الأعراف لم يدخلوها الجنة. ﴿وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾ في دخولها. ﴿صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ﴾ حوّلت أبصار أهل الأعراف. ﴿تِلْقاءَ﴾ جهة.

المناسبة:

لما بيّن الله تعالى وعيد الكفار وثواب أهل الطاعة والإيمان، أتبعه بذكر المناظرات التي تدور بين الفريقين، بعد استقرار كل فريق في موضعه من النار أو الجنة.

وهذه المناظرة تشعر بأن أهل الجنة يشرفون من علو على أهل النار، وأن بعضهم يخاطب بعضا ليزداد أهل الجنة معرفة بمقدار النعمة، ويزداد أهل النار حسرة على ما فرطوا في الدنيا.

ومع أن الجنة في أعلى السموات والنار في أسفل الأرضين، فيمكن حصول هذا النداء مع هذا البعد الشديد، لأن لعالم الآخرة أحوالا تختلف عن عالم الدنيا، فيستطيع الإنسان أن يسمع ويرى من بعيد، ولأن البعد والقرب ليس من موانع الإدراك، كما قال الرازي.

التفسير والبيان:

يخبر الله تعالى بما يخاطب به أهل النار تقريعا وتوبيخا، وأن هذا النداء:

﴿وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النّارِ﴾ إنما يحصل بعد استقرار الفريقين في

Juz 8, halaman 213 ›

الجنة والنار، بدليل ما ذكر في الآية المتقدمة من قوله تعالى: ﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النّارِ﴾ يفيد العموم، فهل النداء يقع من كل أهل الجنة لكل أهل النار، أو من البعض للبعض؟ الجواب أن الجمع إذا قوبل بالجمع يوزع الفرد على الفرد، وكل فريق من أهل الجنة ينادي من كان يعرفه من الكفار في الدنيا.

والمعنى: إن أصحاب الجنة بعد استقرارهم فيها ينادون أهل النار بعد استقرارهم فيها أيضا، قائلين: قد وجدنا ما وعدنا ربنا على ألسنة الرسل من النعيم والتكريم حقا، فهل وجدتم ما وعدكم ربكم من الخزي والنكال حقّا؟ والسؤال يتضمن تقرير أهل الجنة بصدق ما بلّغهم الرسل من وعد ربهم، وتقريع وتوبيخ أهل النار على ما حدث منهم من جناية على أنفسهم بتكذيب الرسل. ﴿قالُوا: نَعَمْ﴾ قال سيبويه: «نعم: عدة أو تصديق» والمعنى أنهم أجابوا بالإيجاب، فإنا وجدنا ما وعدنا به ربنا على الكفر، وها نحن نتلظى في عذاب النار. وهذا يدل على أن الكفار يعترفون يوم القيامة، بأن وعد الله ووعيده حق وصدق.

وهذا التقريع من الله يعقبه تقريع من الملائكة يقولون لهم: ﴿هذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ. أَفَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ. اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا، سَواءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الطور ١٤/ ٥٢ - ١٦].

وقد قرّع رسول الله ﷺ في الدنيا قتلى القليب (البئر) من الكفار يوم بدر فنادى: «يا أبا جهل بن هشام، ويا عتبة بن ربيعة، ويا شيبة بن ربيعة -وسمى رؤوسهم-هل وجدتم ما وعد ربكم حقا، فإني وجدت ما وعدني ربي حقا» وقال عمر: يا رسول الله، تخاطب قوما قد جيفوا، فقال: «والذي نفسي

Juz 8, halaman 214 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →