Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-A'raf: 58 الأعراف

وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ ﴿٥٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

﴿كَذلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتى﴾ تشبيه مرسل مجمل، ذكر فيه الأداة ولم يذكر وجه الشبه، شبّه إخراج الموتى من قبورهم بإخراج النبات من الأرض.

المفردات اللغوية:

﴿الرِّياحَ﴾ جمع ريح، وهو الهواء العاصف الشديد الحركة، وإذا جمعت كانت في معنى الخير، كما هنا، وإذا أفردت كانت في معنى الشر، كما في قوله تعالى: ﴿أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ﴾ [القمر ١٩/ ٥٤] وكان ﵊ يقول: «اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا».

﴿بُشْراً﴾ مبشرات متفرقة قبل نزول المطر ﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ قبل نزول المطر ﴿أَقَلَّتْ﴾ حملت ورفعت أي الرياح ﴿سَحاباً﴾ جمع سحابة وهي الغيوم ﴿ثِقالاً﴾ مشبعة ببخار الماء ﴿سُقْناهُ﴾ سيرناه أي السحاب ﴿لِبَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ أرض لا نبات فيها ولا مرعى، أي لإحيائها ﴿فَأَخْرَجْنا بِهِ﴾ أي بالماء ﴿الثَّمَراتِ﴾ جمع ثمرة، وهي ما تحمله الشجرة، سواء أكان مأكولا أم لا ﴿كَذلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتى﴾ أي كذلك الإخراج للنبات بالمطر نخرج الموتى من قبورهم بالإحياء.

﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ فتؤمنوا.

﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ﴾ العذب التراب ﴿يَخْرُجُ نَباتُهُ﴾ حسنا ﴿بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾ هذا مثل للمؤمن، يسمع الموعظة، فينتفع بها ﴿وَالَّذِي خَبُثَ﴾ ترابه ﴿لا يَخْرُجُ﴾ نباته ﴿إِلاّ نَكِداً﴾ عسرا بمشقة، لا خير فيه، وهذا مثل للكافر ﴿كَذلِكَ نُصَرِّفُ﴾ كما بينا ما ذكر نبيّن الآيات ﴿لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾ الله فيؤمنوا.

المناسبة:

لما ذكر الله تعالى أنه خالق السموات والأرض، وأنه المتصرف الحاكم المدبر للعالم العلوي والسفلي، والمسخّر للإنسان ما في الكون، وأرشد إلى دعائه؛ لأنه على ما يشاء قادر، ونهى عن الإفساد في الأرض، وأبان أن رحمته قريبة من المحسنين، نبّه تعالى إلى أنه الرزاق، وأن أهم مصادر الرزق هو المطر الذي يترجم إلى خيرات كثيرة ويكون سببا للنبات الحسن، وأنه يعيد الموتى أحياء يوم القيامة كإحياء الأرض بعد موتها.

Juz 8, halaman 244 ›

التفسير والبيان:

الله الذي يرسل الرياح قبل نزول المطر، مبشرات بها، فقوله: ﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ أي مقدم إنزال المطر، كما قال: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا، وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ، وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [الشورى ٢٨/ ٤٢] وقال: ﴿فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللهِ، كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها، إِنَّ ذلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتى، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الروم ٥٠/ ٣٠].

فإذا حملت الرياح سحابا ثقالا، أي من كثرة ما فيها من الماء، تكون ثقيلة قريبة من الأرض، سقناه لإحياء أرض مجدبة لا نبات فيها، كقوله تعالى:

﴿وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها.﴾. [يس ٣٣/ ٣٦].

فأنزلنا بالسحاب الماء، إذ من المعروف علميا أن الهواء القريب من سطح البحر يسخن بتأثير الحرارة، فيصعد في الجو ويبرد بتأثير منطقة باردة، أو بالهواء البارد، فإذا برد تكاثف منه بخار الماء، وتكوّن السحاب، ثم يتحرك السحاب بقوة الريح، ثم ينزل مطرا بمشيئة الله وإرادته.

وهذا المعنى كثير متردد في الآيات مثل قوله تعالى: ﴿وَاللهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ، فَتُثِيرُ سَحاباً، فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ، فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها، كَذلِكَ النُّشُورُ﴾ [فاطر ٩/ ٣٥] ومثل الآية ٤٣ من سورة النور، والآية ٤٨ من سورة الروم.

فأخرجنا بالمطر أنواع النبات والثمار من الأرض، على اختلاف ألوانها وأشكالها وطعومها وروائحها، مما يدل على قدرة الله وتمام رحمته، كما قال تعالى:

﴿وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ، وَجَنّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ، وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ، يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ، وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ، إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [الرعد ٤/ ١٣].

Juz 8, halaman 245 ›

وإذا كان الشيء بالشيء يذكر، والأمثال تقرن ببعضها لمعرفة تماثلها في الحكم، فإنه تعالى أشار إلى إنكار البعث، فقال: ﴿كَذلِكَ نُخْرِجُ.﴾. أي مثل هذا الإخراج لأنواع النبات من الأرض الميتة الجدبة بالماء، نخرج الموتى ونبعثهم، فالله على كلّ شيء قدير، يخرج الحي من الميت، ويخرج الميت من الحي، وقد بينا هذا الشبه لتتذكروا وتتعظوا، فتؤمنوا بالبعث أو اليوم الآخر. كما قال تعالى: ﴿وَضَرَبَ لَنا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ، قالَ: مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾.

﴿قُلْ: يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ، وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ [يس ٧٨/ ٣٦ - ٧٩] وقال: ﴿كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ [الأنبياء ١٠٤/ ٢١] وقال: ﴿كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ [الأعراف ٢٩/ ٧].

ولكن استعداد الناس للإيمان بالبعث مختلف باختلاف الطبائع والنفوس، فمنها الطيب الذي يتجاوب لنداء الإيمان، ومنها الخبيث الذي يعرض عن الإيمان، لذا قال تعالى: ﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ..﴾. أي إن الأرض الطيبة التربة يخرج نباتها سريعا حسنا، والأرض الخبيثة التربة كالسّبخة ونحوها، لا يخرج نباتها القليل إلا بعسر وصعوبة.

قال ابن عباس: هذا مثل ضربه الله للمؤمن والكافر. أي إنه تعالى شبه المؤمن بالأرض الخيّرة، والكافر بالأرض السبخة، ومثله

الحديث الذي رواه أحمد والبخاري ومسلم والنسائي عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ:

«مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير، أصاب أرضا، فكانت منها نقيّة قبلت الماء، فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكان منها أجادب أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس، فشربوا وسقوا وزرعوا، وأصاب منها طائفة أخرى، إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبث كلأ، فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به، فعلم وعلّم، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به».

Juz 8, halaman 246 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →