Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
في كل ما يحتاج إليه الناس، لعل الشاكرين يتذكرون فيشكروا الله على ما أنعم عليهم. وخص الشاكرين؛ لأنهم المنتفعون بذلك، مثل قوله: ﴿هُدىً لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة ٢/ ٢].
قصة نوح ﵇
﴿لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اُعْبُدُوا اللهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (٥٩) قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٦٠) قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (٦١) أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ (٦٢) أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٦٣) فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً عَمِينَ (٦٤)﴾
الإعراب:
﴿ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ﴾ ﴿غَيْرُهُ﴾: وصف لإله على الموضع؛ لأن موضعه رفع. وقرئ بالجر صفة لإله على اللفظ.
﴿يا قَوْمِ﴾ نداء مضاف، ويجوز: يا قومي على الأصل ﴿أُبَلِّغُكُمْ﴾ إما كلام مستأنف بيان لكونه: ﴿رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾، أو يكون صفة لرسول. ﴿وَأَنْصَحُ لَكُمْ﴾ زيادة اللام مبالغة ودلالة على إمحاض النصيحة.
﴿أَوَعَجِبْتُمْ﴾ فتحت الواو؛ لأنها واو عطف، دخلت عليها ألف الاستفهام للتقرير. والهمزة للإنكار، والواو للعطف، والمعطوف عليه محذوف، كأنه قيل: أكذبتم وعجبتم.
Juz 8, halaman 248 ›
المفردات اللغوية:
﴿لَقَدْ﴾ جواب قسم محذوف ﴿عَذابَ يَوْمٍ﴾ المراد هنا يوم القيامة ﴿الْمَلَأُ﴾ أشراف القوم ورؤساؤهم ﴿رِسالاتِ رَبِّي﴾ ما أوحي إليّ من الأوامر والنواهي والمواعظ والزواجر والبشائر والنذائر ﴿ضَلالٍ﴾ عدول عن طريق الحق ﴿مُبِينٍ﴾ بيّن ﴿وَأَنْصَحُ لَكُمْ﴾ أريد الخير، وأرشد إلى المصلحة مع إخلاص النية ﴿ذِكْرٌ﴾ موعظة ﴿عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ﴾، أي على لسان رجل من جنسكم ﴿لِيُنْذِرَكُمْ﴾ العذاب إن لم تؤمنوا ﴿الْفُلْكِ﴾ السفينة ﴿عَمِينَ﴾ جمع عم، أي ذو عمى عن الحق، والأعمى: أعمى البصر.
المناسبة:
لما ذكر الله تعالى قصة آدم في أول السورة وما يتصل به، شرع في ذكر قصص الأنبياء ﵈ الأول فالأول، مبتدئا بنوح ﵇ الذي هو أبو البشر الثاني، وأول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض بعد آدم ﵇.
والهدف من إيراد قصص الأنبياء: التنبيه على أن إعراض الناس عن قبول دعوة الأنبياء ليس مقتصرا على قريش قوم محمد ﵊، بل هذا موقف متبع في جميع الأمم السابقة، والمصيبة إذا عمت خفت، وفي ذلك تسلية للرسول ﷺ وتخفيف على قلبه: ﴿وَكُلاًّ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ.﴾. [هود ١٢٠/ ١١]. وفي القصص بيان العاقبة: عاقبة المنكرين وهي اللعن في الدنيا والخسارة في الآخرة، وعاقبة المؤمنين وهي العزة في الدنيا والسعادة في الآخرة.
وفي إيراد القصص أيضا التنبيه إلى أن الله وإن كان يمهل هؤلاء المبطلين، فلا يهملهم، بل ينتقم منهم. وفي هذا من العظة والعبرة للأجيال ما يكفي:
﴿لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ﴾ [يوسف ١١١/ ١٢].
وسرد القصة من غير تحريف ولا خطأ دليل على نبوة محمد ﷺ الذي كان
Juz 8, halaman 249 ›
أميا لا يقرأ ولا يكتب، إذ يدل ذلك على أنه إنما عرف القصة بالوحي من الله، مما يدل على صحة نبوته.
أضواء على قصة نوح من التاريخ:
نوح ﵇: هو نوح بن لامك بن متوشلخ بن أخنوخ: وهو إدريس (¬١) بن يارد بن مهلائيل بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم أبي البشر.
وهو أول الرسل إلى المشركين، كما
في حديث الشفاعة في صحيح مسلم عن أبي هريرة: «يا نوح أنت أول الرسل إلى الأرض» وهو أول الرسل بتحريم البنات والأخوات والعمات والخالات. قال محمد بن إسحاق: ولم يلق نبي من قومه من الأذى مثل نوح إلا نبي قتل. وقد أرسله الله إلى قومه وهو ابن خمسين سنة، وكان نجارا.
وقال ابن عباس: وكان ابن أربعين سنة. ثم عاش بعد الطوفان ستين سنة حتى كثر الناس وفشوا.
وقال يزيد الرقاشي: إنما سمي نوح لكثرة ما ناح على نفسه. وقد كان بين آدم إلى زمن نوح ﵉ عشرة قرون، كلهم على الإسلام.
وذكر الترمذي وغيره أن جميع الخلق الآن من ذرية نوح ﵇. ذكر الزهري أن العرب وفارس والروم وأهل الشام وأهل اليمن من ولد سام بن نوح.
والسند والهند والزنج والحبشة والزط والنوبة وكل السود من ولد حام بن نوح.
والترك والبربر ووراء الصين ويأجوج ومأجوج والصقالبة كلهم من ولد يافث بن نوح.
Juz 8, halaman 250 ›
Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.