الله ﷺ من قوله: "ما هلك قوم حتى يُعْذِروا [¬١] من أنفسهم"، حدثنا بذلك ابن حميد، حدثنا جربر، عن أبى سنان، عن عبد الملك بن ميسرة الزراد قال: قال عبد الله بن مسعود: قال رسول الله ﷺ: "ما هلك قوم حتى يعذروا من أنفسهم". قال: قلت لعبد الملك: كيف يكون ذاك. قال: فقرأ هذه الآية: ﴿فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾.
وقوله: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ [وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ] [¬٢]﴾؛ [كقوله: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾] [¬٣]، وقوله: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾ [فيسأل الله الأمم يوم القيامة] [¬٤] عما أجابوا رسله فيما أرسلهم به، ويسأل الرسل أيضًا عن إبلاغ [¬٥] رسالاته؛ ولهذا قال على بن أبي طلحة (¬٣): عن ابن عباس في تفسير هذه الآية ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ﴾ [قال: يسأل الله الناس عما أجابوا المرسلين، ويسأل المرسلين] [¬٦] عما بلغوا.
وقال ابن مردويه (¬٤): حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا إبراهيم بن محمد بن