Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-A'raf: 6 الأعراف

فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ﴿٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

عاقبة الكفر في الآخرة والحساب الدقيق على الأعمال

﴿فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (٦) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَما كُنّا غائِبِينَ (٧) وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨) وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ (٩)﴾

الإعراب:

اللام في ﴿فَلَنَسْئَلَنَّ﴾ و ﴿فَلَنَقُصَّنَّ﴾ لام القسم، المراد بها التوكيد.

﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ﴾: ﴿الْوَزْنُ﴾ مبتدأ، و ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ خبره.

والحق: مرفوع من ثلاثة أوجه: إما لأنه صفة للوزن، أو لأنه بدل من الضمير المرفوع في الظرف الذي هو خبر للمبتدأ، أو لأنه خبر عن المبتدأ، و ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: ظرف ملغى منصوب بالوزن.

البلاغة:

﴿ثَقُلَتْ﴾ و ﴿خَفَّتْ﴾ بينهما طباق.

المفردات اللغوية:

﴿فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ﴾ أي الأمم عن إجابتهم الرسل، وعملهم فيما بلغهم ﴿وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ﴾ عن الإبلاغ. ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ﴾ لنخبرنهم عن علم بما فعلوه ﴿وَما كُنّا غائِبِينَ﴾ عن إبلاغ الرسل، والأمم الخالية فيما عملوا.

﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ﴾ للأعمال يوم القيامة ﴿الْحَقُّ﴾ العدل، صفة الوزن ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ﴾ بالحسنات ﴿فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ الفائزون. ﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ﴾ بالسيئات ﴿فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ بتصييرها إلى النار ﴿يَظْلِمُونَ﴾ يجحدون آيات الله.

المناسبة:

بعد أن أنذر الله تعالى المخالفين رسلهم بعذاب الاستئصال في الدنيا، أتبعه

Juz 8, halaman 142 ›

بالتهديد بعذاب آخر يوم القيامة، وأبان أنه يسأل جميع الناس عن أعمالهم، سواء أهل العقاب وأهل الثواب. ولما بيّن في الآية الأولى أن من جملة أحوال القيامة:

السؤال والحساب، بيّن أن من جملة أحوال القيامة أيضا وزن الأعمال.

التفسير والبيان:

يسأل الله تعالى الأمم يوم القيامة عما أجابوا رسله فيما أرسلهم به، ويسأل الرسل أيضا عن إبلاغ الرسالات.

فيسأل الله كل فرد من أفراد الأمم في الآخرة عن رسوله إليه وعن تبليغه لآياته، ويسأل الرسل عن تبليغهم وعن مدى إجابة أقوامهم لهم، وعما صدر منهم من إيمان أو كفر، فهي مسئولية تضامنية عامة كما قال تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ، فَيَقُولُ: ماذا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ [القصص ٦٥/ ٢٨] وقال: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ: ماذا أُجِبْتُمْ؟ قالُوا: لا عِلْمَ لَنا، إِنَّكَ أَنْتَ عَلاّمُ الْغُيُوبِ﴾ [المائدة ١٠٩/ ٥] وقال: ﴿يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي، وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا؟﴾ [الأنعام ١٣٠/ ٦] ويوضح هذه المسؤولية بين الراعي والرعية

ما رواه أحمد والشيخان وأبو داود والترمذي عن ابن عمر قال:

قال رسول الله ﷺ: «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فالإمام راع وهو مسئول عن رعيته، والرجل راع في مال سيده وهو مسئول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها، وهي مسئولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده وهو مسئول عن رعيته، والرجل راع في مال أبيه وهو مسئول عن رعيته، فكلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته».

قال ابن عباس في تفسير هذه الآية: ﴿فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ، وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ﴾: نسأل الناس عما أجابوا المرسلين، ونسأل المرسلين عما بلّغوا.

Juz 8, halaman 143 ›

والمراد بالسؤال حينئذ تقريع الكفار وتوبيخهم، فلما أقروا بأنهم كانوا ظالمين مقصرين، سئلوا بعد ذلك عن سبب ذلك الظلم والتقصير.

والتوفيق أو الجمع بين قوله: ﴿فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ﴾ وبين قوله: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ﴾ [الرحمن ٣٩/ ٥٥] وقوله: ﴿وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ [القصص ٧٨/ ٢٨]: هو أن ليوم القيامة مواقف وأحوالا متعددة، فقد يكون السؤال والجواب في بعضها دون بعض، وقد يكون السؤال لأجل الاسترشاد والاستفادة، وقد يكون لأجل التوبيخ والإهانة.

وقال الرازي: إن القوم لا يسألون عن الأعمال؛ لأن الكتب مشتملة عليها، ولكنهم يسألون عن الدواعي التي دعتهم إلى الأعمال، وعن الصوارف التي صرفتهم عنها (¬١)، أي الموانع التي حالت بينهم وبين التزام الأحكام الشرعية.

فلنخبرن عن علم ومعرفة وإحاطة تامة الرسل وأقوامهم بكل ما حدث منهم، فلا يغيب عنا شيء قليل أو كثير، وإن كان مثقال ذرة من خردل في صخرة أو في السموات أو في الأرض. قال ابن عباس في آية: ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ﴾:

يوضع الكتاب يوم القيامة، فيتكلم بما كان يعملون.

﴿وَما كُنّا غائِبِينَ﴾ عنهم في وقت أو حال، بل كنا معهم نسمع قولهم، ونبصر فعلهم، ونعلم ما يسرون وما يعلنون، ونخبر العباد يوم القيامة بمنا قالوا وبما عملوا من قليل وكثير، وجليل وحقير؛ لأنه تعالى الشهيد على كل شيء لا يغيب عنه شيء، ولا يغفل عن شيء، بل هو العالم بخائنة الأعين وما تخفي الصدور، كما قال: ﴿وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاّ يَعْلَمُها، وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ﴾

Juz 8, halaman 144 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →