Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-A'raf: 71 الأعراف

قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ﴿٧١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

(٧٢)

الْفَاءُ لِلتَّعْقِيبِ: أَيْ فعجّل الله استيصال عَادٍ وَنَجَّى هُودًا وَالَّذِينَ مَعَهُ أَيِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ قَوْمِهِ، فَالْمُعَقَّبُ بِهِ هُوَ قَطْعُ دَابِرِ عَادٍ، وَكَانَ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ أَنْ يَكُونَ النَّظْمُ هَكَذَا: فَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا- إِلَخْ- وَنَجَّيْنَا هُودًا إِلَخْ، وَلَكِنْ جَرَى النَّظْمُ عَلَى خِلَافِ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ لِلِاهْتِمَامِ بِتَعْجِيلِ الْإِخْبَارِ بِنَجَاةِ هُودٍ وَمَنْ آمَنَ مَعَهُ، عَلَى نَحْوِ مَا قَرَّرْتُهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:

فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا [الْأَعْرَاف: ٦٤] فِي قِصَّةِ نُوحٍ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي تَعْرِيفِ الْمَوْصُولِيَّةِ فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ مَعَهُ. وَالَّذِينَ مَعَهُ هُمْ من آمن بِهِ مَنْ قَوْمِهِ، فَالْمَعِيَّةُ هِيَ الْمُصَاحِبَةُ فِي الدِّينِ، وَهِيَ مَعِيَّةٌ مَجَازِيَّةٌ، قِيلَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ هُودًا وَمَنْ مَعَهُ بِالْهِجْرَةِ إِلَى مَكَّةَ قَبْلَ أَنْ يَحُلَّ الْعَذَابُ بِعَادٍ، وَإِنَّهُ تُوُفِّيَ هُنَالِكَ وَدُفِنَ فِي الْحِجْرِ وَلَا أَحْسَبُ هَذَا ثَابِتًا لِأَنَّ مَكَّةَ إِنَّمَا بَنَاهَا إِبْرَاهِيمُ وَظَاهِرُ الْقُرْآنِ فِي سُورَةِ هُودٍ أَنَّ بَيْنَ عَادٍ وَإِبْرَاهِيمَ زَمَنًا طَوِيلًا لِأَنَّهُ حَكَى عَنْ شُعَيْبٍ قَوْلَهُ لِقَوْمِهِ: أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صالِحٍ وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ [هود: ٨٩] فَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ عَادًا وَثَمُودًا كَانُوا بَعِيدِينَ مِنْ زَمَنِ شُعَيْبٍ وَأَنَّ قَوْمَ لُوطٍ غَيْرُ بَعِيدِينَ، وَالْبُعْدُ مُرَادٌ بِهِ بُعْدُ الزَّمَانِ، لِأَنَّ أَمْكِنَةَ الْجَمِيعِ مُتَقَارِبَةٌ، وَكَانَ لُوطٌ فِي زَمَنِ إِبْرَاهِيمَ فَالْأَوْلَى أَنْ لَا نُعَيِّنَ كَيْفِيَّةَ إِنْجَاءِ هُودٍ وَمَنْ مَعَهُ. وَالْأَظْهَرُ أَنَّهَا بِالْأَمْرِ بِالْهِجْرَةِ إِلَى مَكَانٍ بَعِيدٍ عَنِ الْعَذَابِ،

وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ قبر هود بحضر موت

وَهَذَا أَقْرَبُ.

وَقَوْلُهُ: بِرَحْمَةٍ مِنَّا الْبَاءُ فِيهِ للسّببيّة، وتنكير بِرَحْمَةٍ لِلتَّعْظِيمِ، وَكَذَلِكَ وَصَفُهَا بِأَنَّهَا مِنَ اللَّهِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى كَمَالِهَا، وَ (مِنْ) لِلِابْتِدَاءِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْبَاءُ لِلْمُصَاحَبَةِ، أَيْ:

فَأَنْجَيْنَاهُ وَرَحِمْنَاهُ، فَكَانَتِ الرَّحْمَةُ مُصَاحِبَةً لَهُمْ إِذْ كَانُوا بِمَحَلِّ اللُّطْفِ وَالرِّفْقِ حَيْثُمَا حَلُّوا إِلَى انْقِضَاءِ آجَالِهِمْ، وَمَوْقِعُ (مِنَّا) - عَلَى هَذَا الْوَجْهِ- مَوْقِعٌ رَشِيقٌ جِدًّا يُؤْذِنُ بِأَنَّ الرَّحْمَةَ غَيْرُ مُنْقَطِعَةٍ عَنْهُمْ كَقَوْلِهِ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا [الطّور: ٤٨] .

Juz 8-ب, halaman 214 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →