﴿جاءَتْكُمْ:﴾ ماض، والتاء للتأنيث، والكاف مفعول به، والميم في الجميع حرف دال على جماعة الذكور. ﴿بَيِّنَةٌ:﴾ فاعل. ﴿مِنْ رَبِّكُمْ:﴾ متعلقان ب: ﴿بَيِّنَةٌ،﴾ أو بمحذوف صفة لها، والكاف في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية: ﴿قَدْ جاءَتْكُمْ..﴾. إلخ في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط الضمير فقط. هذا؛ والاستئناف ممكن بالإعراض عما قبلها.
﴿هذِهِ:﴾ اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، والهاء حرف تنبيه لا محل له.
﴿ناقَةُ:﴾ خبر المبتدأ، وهو مضاف، و ﴿اللهَ:﴾ مضاف إليه. ﴿لَكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من: ﴿آيَةً،﴾ كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا على القاعدة: «نعت النكرة... إلخ». ﴿آيَةً:﴾ حال من: ﴿ناقَةُ اللهِ،﴾ والعامل في الحال اسم الإشارة، فهي حال متداخلة. هذا؛ وقيل، بدل من: ﴿هذِهِ﴾ وهذا يعني أنه قرئ بالرفع. هذا؛ وجوز اعتبار:
﴿لَكُمْ﴾ متعلقين بمحذوف خبر ثان للمبتدإ، والجملة الاسمية: ﴿هذِهِ ناقَةُ﴾ مفسرة لقوله ﴿بَيِّنَةٌ﴾ أو هي بدل منها، إبدال جملة من مفرد. وقيل: هي مستأنفة، لا محل لها. ﴿فَذَرُوها:﴾
الفاء هي الفصيحة. وانظر الآية رقم [٣٨] (ذروها): أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، و (ها): مفعوله، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جواب شرط غير جازم، التقدير: وإذا كان ذلك واقعا وثابتا؛ فذروها، و «إذا» المقدرة، ومدخولها كلام مستأنف، أو هو معطوف على ما قبله. ﴿تَأْكُلْ:﴾ مضارع مجزوم لوقوعه جوابا للأمر، وجزمه عند الجمهور بشرط محذوف مقدر ب: «إن»، والفاعل مستتر تقديره: «هي»، ﴿فِي أَرْضِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، و ﴿أَرْضِ:﴾
مضاف، و ﴿اللهَ:﴾ مضاف إليه، وجملة: ﴿تَأْكُلْ..﴾. إلخ لا محل لها؛ لأنها جواب الطلب، أو جواب شرط جازم، ولم تقترن بالفاء، أو ب: «إذا» الفجائية، التقدير: إن تذروها؛ تأكل... إلخ. (لا): ناهية جازمة ﴿تَمَسُّوها:﴾ مضارع مجزوم ب (لا) الناهية، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، و (ها): مفعوله. ﴿بِسُوءٍ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها على الوجهين المعتبرين فيها. ﴿فَيَأْخُذَكُمْ:﴾ الفاء:
للسببية. (يأخذكم): مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد الفاء، والكاف مفعول به. ﴿عَذابٌ:﴾
فاعله. ﴿أَلِيمٌ:﴾ صفته، و «أن» المضمرة والمضارع في تأويل مصدر معطوف بالفاء على مصدر متصيد من الفعل السابق، التقدير: لا يكن منكم مس للناقة بسوء، فأخذ لكم.
﴿وَاُذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها قُصُوراً وَتَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (٧٤)﴾
الشرح: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ:﴾ انظر شرح هذا الكلام في الآية رقم [٦٩] وهذا يدل على امتداد ملك قوم عاد كما رأيت هناك. ﴿وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ:﴾
Juz 3, halaman 548 ›
أسكنكم، ومكنكم فيها، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٨٧] من سورة (يونس). ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها قُصُوراً:﴾ تبنون في سهولها، أو من سهولها بما تعملون منها، كاللبن، والاجر المتخذ من الطين السهل اللين. هذا؛ وسميت القصور قصورا لقصور الفقراء عن تحصيلها، وحبسهم عن نيلها. انتهى. جمل. ﴿وَتَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً﴾ أي: وتشقون بيوتا في الجبال، والمراد:
الكهوف، والغيران التي كانوا ينحتونها في الجبال، قيل: كانوا يسكنون السهول في الصيف، والجبال في الشتاء، وهذا يدل على أنهم كانوا متنعمين مترفهين. هذا؛ وقرئ: «وتنحتون» بفتح التاء الثانية وكسرها، كما قرئ: «(تنحاتون)». ﴿آلاءَ:﴾ انظر الآية رقم [٦٩]. ﴿اللهِ:﴾ انظر الاستعاذة. ﴿وَلا تَعْثَوْا:﴾ ولا تفسدوا، والعثوّ: أشد الفساد. وانظر الآية رقم [٥٦].
روي: أن عادا لما أهلكت؛ عمرت ثمود بلادها، أي: قسما منها؛ لأن قبيلة ثمود لم تصل إلى الأحقاف التي كانت مركزا لعاد، وخلفوها في عمارة الأرض التي ذكرتها في الآية السابقة، وعمروا أعمارا طوالا، فنحتوا البيوت من الجبال خشية الانهدام قبل الممات، وكانوا في سعة من العيش، فعتوا على الله، وأفسدوا في الأرض، وعبدوا الأوثان، فبعث الله إليهم صالحا، وكانوا قوما عربا، وصالح من أوسطهم نسبا، فدعاهم إلى الله، فلم يتبعه إلا قليل منهم مستضعفون، فأنذرهم، فسألوه أن يخرج من صخرة يعينها ناقة عشراء، فصلى، ودعا ربه، فتمخضت تمخض النتوج بولدها، فخرجت منها ناقة كما شاءوا، فآمن به جندع، ورهط من قومه. انتهى. نسفي بتصرف، وزيادة.
الإعراب: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ:﴾ انظر إعراب هذا الكلام في الآية رقم [٦٨] وجملة: ﴿وَاذْكُرُوا..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها في الآية السابقة. (بوأكم): ماض، والفاعل يعود إلى الله، والكاف مفعول به. ﴿فِي الْأَرْضِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: ﴿جَعَلَكُمْ..﴾. إلخ فهي في محل جر مثلها. ﴿تَتَّخِذُونَ:﴾ فعل، وفاعل. ﴿مِنْ سُهُولِها:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف مفعول به ثان تقدم على الأول، أو هما متعلقان بمحذوف حال من: ﴿قُصُوراً﴾ كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا على القاعدة:
«نعت النكرة إذا تقدم عليها صار حالا». ﴿قُصُوراً:﴾ مفعول به، وجملة: ﴿تَتَّخِذُونَ..﴾. إلخ في محل نصب حال من الكاف المفعول به، والرابط الضمير فقط. (تنحتون): فعل، وفاعل.
﴿الْجِبالَ:﴾ منصوب بنزع الخافض، أي من الجبال، و ﴿بُيُوتاً:﴾ مفعول به. وقيل: إن الفعل يتضمن معنى ما قبله، وعليه فالجبال مفعوله الأول، وبيوتا مفعوله الثاني. وقيل: ﴿الْجِبالَ﴾ مفعول به، و ﴿بُيُوتاً﴾ حال مقدرة، فإنه بمعنى المشتق، أي: مسكونة، والجملة الفعلية:
﴿وَتَنْحِتُونَ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب حال مثلها. ﴿فَاذْكُرُوا:﴾ الفاء:
هي الفصيحة. وانظر الآية رقم [٣٨]. (اذكروا): فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله،
Juz 3, halaman 549 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.