وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴿٨٥﴾
Kitab tafsir: Mausu'atu At-Tafsiril Ma'tsur
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
٢٨٢٠٩ - عن عليِّ بن أبي طالب -من طريق أبي المعتمر، أو أبي الجويرية- أنّه قال على المنبر: سلُوني. فقال ابنُ الكوّاء: تُؤْتى النساءُ في أعجازِهنَّ؟ فقال عليٌّ: سَفَلْتَ سَفَلَ الله بك، ألم تسمعْ إلى قوله: ﴿أتأتون الفاحشة ما سبقكُم بها من أحدٍ من العالمينَ﴾ (¬١). (٦/ ٤٦٧)
٢٨٢١٠ - عن أبي الشعثاء جابر بن زيدٍ -من طريق قتادة- قال: حُرْمَةُ الدُّبُر أشدُّ مِن حُرمة الفرْجِ (¬٢). (٦/ ٤٧٤)
٢٨٢١١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق إسماعيل بن كثير- قال: لو أنّ الذي يعملُ ذلك العملَ -يعني: عملَ قوم لوطٍ- اغتسل بكُلِّ قطرةٍ في السماءِ، وكُلِّ قطرة في الأرض؛ لَم يَزَلْ نَجِسًا (¬٣). (٦/ ٤٧٣)
٢٨٢١٢ - عن محمد بن سيرين -من طريق عرفطة العبدي- قال: ليس شيءٌ مِن الدوابِّ يعملُ عمل قوم لوط، إلا الخنزير، والحمار (¬٤). (٦/ ٤٧٣)
٢٨٢١٣ - عن أبي سهل، قال: سيكون في هذه الأمة قومٌ يُقالُ لهم: اللُّوطِيُّون، على ثلاثة أصناف: صِنفٌ ينظُرون، وصِنفٌ يُصافِحون، وصِنفٌ يعملون ذلك العمل (¬٥). (٦/ ٤٧٣)
﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٨٥)﴾
قصة شعيب ﵇ مع قومه
٢٨٢١٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان شعيبٌ نبيًّا رسولًا من بعد يوسف،
Juz 9, halaman 228 ›
وكان مِن خبره وخبر قومه ما ذكَر الله في القرآن، يقول اللهُ: ﴿وإلى مدين أخاهم شعيبًا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيرُهُ﴾. فكانوا -مع ما كان فيهم مِن الشرك- أهلَ بَخْسٍ في مكاييلِهم وموازينِهم، مع كفرِهم بربِّهم وتكذيبهم نبيَّهم، وكانوا قومًا طُغاةً بُغاةً، يَجْلِسون على الطريق، فيَبْخَسون الناس أموالَهم، يعني: يُعشِّرونَهُ (¬١)، وكان أول مَن سنَّ ذلك هُم، وكانوا إذا دخل عليهم الغريبُ يأخُذون دراهمَه، ويقولون: دراهمُك هذه زُيُوفٌ. فيُقَطِّعونها ثم يَشتَرونها منه بالبَخْس، يعني: بالنقصان، فذلك قولُه: ﴿ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها﴾. وكانت بلادُهم بلادَ مِيرَة، يمتارُ الناس منهم، فكانوا يَقْعدون على الطريق، فيَصُدُّون الناسَ عن شعيب؛ يقولون: لا تسمعوا منه، فإنه كذّابٌ يَفْتِنُكم. فذلك قولُه: ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾ الناسَ: إن اتَّبعْتم شعيبًا فتَنَكم. ثم إنهم تواعدوه، فقالوا: يا شعيبُ، لنخرِجَنَّك مِن قريتِنا، ﴿أو لتعودن في ملتنا﴾. أي: إلى دين آبائِنا، فقال عند ذلك: ﴿وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت﴾ وهو الذي يعصمني، ﴿وإليه أنيب﴾ [هود: ٨٨] يقول: إليه أرْجِعُ. ثم قال: ﴿أولو كنا كارهين﴾ يقول: إلى الرجعة إلى دينكم؟ إن رجَعْنا إلى دينكم فقد افتَرَيْنا على الله كذبًا، ﴿وما يكون لنا﴾ يقول: وما يَنبغِي لنا ﴿أن نعود فيها﴾ بعدَ إذ نجّانا الله منها ﴿إلا أن يشاء الله ربنا﴾ خاف العاقبةَ فردَّ المشيئة إلى الله تعالى، فقال: ﴿إلا أن يشاء الله ربنا وسع ربنا كل شيء علمًا﴾ ما نَدْري ما سبَق لنا، عليه توكَّلنا، ﴿ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين﴾ يعني: الفاصلين. قال ابن عباس: كان حليمًا صادقًا وقورًا، وكان رسول الله ﷺ إذا ذكَر شعيبًا يقول: «ذاك خطيبُ الأنبياء». لِحُسن مراجعتِه قومَه فيما دعاهم إليه، وفيما ردُّوا عليه، وكذَّبوه، وتواعدوه بالرَّجم، والنفي من بلادِهم. وتواعَد كبراؤُهم ضعفاءَهم، قالوا: ﴿لئن اتبعتم شعيبا إنكم إذا لخاسرون﴾. فلم ينتَهِ شعيب أنْ دعاهم، فلما عَتَوْا على الله أخَذَتْهم الرجفة؛ وذلك أنّ جبريل نزَل فوقف عليهم، فصاح صيحةً رجَفتْ منها الجبال والأرض، فخرَجت أرواحُهم مِن أبدانهم، فذلك قوله: ﴿فأخذتهم الرجفة﴾. وذلك أنهم حين سَمِعوا الصيحة قاموا قيامًا، وفزِعوا لها، فرَجَفَتْ بهم الأرضُ، فرمَتْهم مَيِّتِين، فلما رَدُّوا عليه النصيحة،
Juz 9, halaman 229 ›
وأخَذَهم الله بعذابه؛ قال: ﴿يقوم لقد أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم فكيف ءاسى على قوم كفرين﴾ (¬١). (٦/ ٤٧٦)
٢٨٢١٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإلى مدين أخاهم شعيبا﴾، قال: إنّ الله بعث شعيبًا إلى مدين، وإلى أصحاب الأيكة، والأيكة: هي الغَيْضَةُ (¬٢) من الشجر، وكانوا مع كفرهم يبخسون الكيل والميزان، فدعاهم، فكَذَّبوه، فقال لهم ما ذكر اللهُ في القرآن، وما ردُّوا عليه، فلمّا عَتَوْا وكَذَّبوه سألوه العذاب، ففتح الله عليهم بابًا من أبواب جهنم، فأهلكهم الحَرُّ منه، فلم ينفعهم ظِلٌّ ولا ماء، ثم إنّه بعث سحابة فيها ريح طيبة، فوجدوا برد الريح وطيبها، فتنادوا: الظُّلَة، عليكم بها. فلما اجتمعوا تحت السحابة -رجالهم ونساؤهم وصبيانهم- انطبقت عليهم، فأهلكتهم، فهو قوله: ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾ [الشعراء: ١٨٩] (¬٣). (ز)
٢٨٢١٦ - قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: كان من خبر قصة شعيب وخبر قومه ما ذكر اللهُ في القرآن، كانوا أهلَ بخسٍ للناس في مكاييلهم وموازينهم، مع كفرهم بالله وتكذيبهم نبيهم، وكان يدعوهم إلى الله وعبادته، وترْك ظلم الناس وبخْسهم في مكاييلهم وموازينهم، فقال نُصْحًا لهم -وكان صادقًا-: ﴿ما أُرِيدُ أنْ أُخالِفَكُمْ إلى ما أنْهاكُمْ عَنْهُ إنْ أُرِيدُ إلّا الإصْلاحَ ما اسْتَطَعْتُ وما تَوْفِيقِي إلّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وإلَيْهِ أُنِيبُ﴾ [هود: ٨٨] (¬٤). (ز)
﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾
٢٨٢١٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٢٨٢١٨ - وإسماعيل السُّدِّيّ، قالا: ما بعَث الله نبيًّا مرَّتين إلّا شعيبًا: مرةً إلى
Juz 9, halaman 230 ›
Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.